قطر رعت اتفاقية المصالحة بين حركتي فتح وحماس (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الحكومة التي سيترأسها هي حكومة انتقالية تسعى إلى تحقيق هدفين، هما إجراء انتخابات وإعادة إعمار قطاع غزة.

وقال عباس في كلمة ألقاها باجتماع عقده مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري حول القضية الفلسطينية، إنه تم التوصل لاتفاقية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برعاية حكومة قطر، تقوم على تشكيل حكومة انتقالية يتولى عباس رئاستها، وأن تشكل الحكومة من أشخاص فنيين وتكنوقراط.

وأوضح أن مهمة هذه الحكومة الأولى هي إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني، والمهمة الثانية هي إعادة إعمار غزة على أساس مقررات شرم الشيخ عام 2007 الذي اتفقت فيه الدول المانحة على رصد أربعة مليارات دولار لإعمار غزة، و"لم يصل منها شيء".

وأضاف عباس "أعتقد أنه عندما يتم الاتفاق على الحكومة الانتقالية، ويكون أعضاؤها من التكنوقراط، فإنه يمكن بمساعدتكم إعادة عقد المؤتمر لتوصيل هذه المساعدات، لأن غزة ما زالت تعاني من آثار الحرب، فـ25 ألف منزل دمر، لم تعمر بعد".

وأوضح الرئيس الفلسطيني أن اللجنة المستقلة للانتخابات، ستتوجه إلى قطاع غزة لتسجيل الناخبين الذين بلغوا سن الانتخاب، ويقدر عددهم بين 250 ألف ناخب و300 ألف، مشددا على ضرورة موافقة إسرائيل على إجراء الانتخابات في مدينة القدس، وحذر من أن عدم إجراء الانتخابات بالقدس يعطي رسالة سلبية للعالم ولإسرائيل "بأننا نسينا القدس".

ووفقا لعباس، فإنه إذا تمت تسوية جميع هذه الأمور، فإن لجنة الانتخابات بحاجة إلى ثلاثة أشهر لكي تجري انتخابات حرة ونزيهة، وأعرب عن أمله بأن تجري الانتخابات في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز القادم.

كما تطرق عباس لجهود استئناف عملية السلام وإخفاق اللجنة الرباعية في جهودها، وأوضح أن اللجنة أصدرت مبادرة في 23 سبتمبر/أيلول الماضي تؤكد على أهمية الاتفاق على نقطتين أساسيتين هما الحدود والأمن خلال ثلاثة أشهر، فيما أجلت بقية مسائل الوضع النهائي للعام الجاري.

دعم عربي
من جانبه دعا مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الدول الأعضاء إلى توفير شبكة أمان مالية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية، وذلك لمواجهة الضغوط المالية التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وعدم تحويل إسرائيل للأموال المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأعرب المجلس عن تأييده لخطة التحرك الفلسطيني التي عرضها الرئيس محمود عباس إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني.

وأكد الوزراء العرب على أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة وإقرار التسوية النهائية والشاملة لقضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين وفقا لمرجعيات عملية السلام المتفق عليها، ووفقا لمبادرة السلام العربية الداعية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194.

المصدر : وكالات