اشتعال النيران في ساحة الحرية بعدن بعد اقتحامها من قبل مسلحين أمس (الجزيرة)


أدان الحزب الاشتراكي اليمني حرق مخيم ساحة الحرية في عدن بجنوب اليمن مساء أمس ووصفه بأنه حلقة في مسلسل الفتنة بالبلاد. وقد اتهم اتحاد القوى الثورية، الحراك الجنوبي المؤيد للانفصال الذي أعلن رفضه للانتخابات الرئاسية بالبلاد بتنفيذ الهجوم.

واعتبر الحزب الذي كان يحكم جنوب اليمن قبل قيام الوحدة، أن عملية إحراق الساحة "تهدف للزج بعدن في أتون فتنة خطيرة لا تخدم إلا المشبوهين والفاسدين والمنتفعين بالنظام القديم، والرافضين للنقل السلمي للسلطة".

وأهاب البيان بكافة الأحزاب والقوى السياسية والحراك والقوى الاجتماعية في عدن "التصدي لهذه الظواهر السلبية الخطيرة، لإبقاء المدينة آمنة وواحة للحرية والتعايش، ونبذ الفرقة والصراع، ونموذجا يحتذى به في النضال السلمي الديمقراطي".

واعتبر أن نقل العنف إلى عدن عمل مقصود يستهدف القيم الوطنية النبيلة لهذه المدينة، وطالب بالإسراع في تكوين القيادات الإدارية والأمنية النزيهة بمحافظة عدن. واتهم القيادات الأمنية الحالية بأنها جزء من المشكلة ولم تعد قادرة على الاضطلاع بمهامها في الحفاظ على الأمن.

وبدورها أصدرت ثلاث مجموعات انفصالية بيانا تدين فيه الهجوم ووصفته بأنه حيلة من الشمال لإضعاف مطالب الجنوب بالاستقلال.

وقالت في بيان إننا "ندعو كل الأطراف إلى عدم الانجرار وراء المخطط الاستعماري الهادف إلى تحويل نضال شعبنا الموجه ضد المستعمر إلى صراع جنوبي".

هجوم ومسيرة
وكان مسلحون قد اقتحموا أمس ساحة الحرية التي يعتصم فيها محتجون من مختلف القوى السياسية اليمنية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح وأحرقوا جميع الخيام الموجودة بها مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل.

واتهم رئيس اتحاد القوى الثورية في عدن الدكتور عبد الله العليمي في حديث للجزيرة نت عناصر تابعة للجناح المسلح في الحراك الجنوبي بمداهمة المخيم والاعتداء بالضرب على من كانوا فيه.

وأضاف العليمي أن الهجوم تزامن مع مسيرة نظمها الحراك في بلدة المعلا صوب ساحة الحرية في كريتر، وأن المهاجمين داهموا الساحة وأحرقوا الخيام ونهبوا جميع محتوياتها من مكبرات الصوت وكاميرات.

وانضم انفصاليون جنوبيون للمحتجين المطالبين بتنحي صالح في العام الماضي لكن الانشقاق زاد بين الجانبين.

ويريد الانفصاليون إحياء دولة اشتراكية بالجنوب تم توحيدها مع الشمال عام 1990، وأبدوا معارضتهم للانتخابات الرئاسية التي ستجري في فبراير/شباط باعتبار أنها لن تحقق لهم هدفهم، لكن المظاهرات المناهضة لصالح تؤيد بصفة عامة الانتخابات باعتبارها خطوة نحو إنهاء حكمه القائم منذ 33 عاما.

وترغب المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في إجراء الانتخابات خشية أن يكون استمرار الاضطرابات فرصة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب لتوسيع وجوده هناك قرب مسارات شحن النفط عبر البحر الأحمر، لكن الحراك الجنوبي وجماعة الحوثي في الشمال قالوا إنهم سيقاطعون الانتخابات التي لم يترشح فيها سوى عبد ربه منصور هادي نائب صالح.

ويوجد صالح حاليا في الولايات المتحدة للعلاج من حروق أصيب بها
خلال محاولة اغتيال استهدفته، لكنه قال إنه سيعود إلى وطنه قبل الانتخابات، مما أضفى شكوكا على مدى التزامه بترك السلطة بما يتوافق مع خطة رعتها دول الخليج العربية لإنهاء التصعيد السياسي الذي استمر عاما.

ويتهم الانفصاليون الجنوبيون الحكومة في الشمال باحتكار السلطة ومصادرة موارد الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات