آثار الانفجار الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في ميناء طرابلس (الفرنسية)

قال مصدر أمني لبناني إن ثلاثة سوريين قتلوا في انفجار وقع بأحد مستودعات الذخيرة في ميناء طرابلس شمالي لبنان مساء أمس الجمعة، وذلك بعد ساعات من وقوع اشتباكات بين منطقتين في المدينة على خلفية الموقف من الاحتجاجات في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن انفجارا كبيرا وقع مساء الجمعة قرب جامعة الجنان في طرابلس، وأعقب ذلك سماع أصوات انفجارات متتالية. وشب حريق كبير في المكان سرعان ما امتد إلى حرم الجامعة، وتبين أنه ناجم عن انفجار مخزن أسلحة.

وأوضح المصدر أن الانفجار وقع عندما أشعل حراس الأمن بعض النار للتدفئة قرب حاويات تحتوي على ذخائر، مما تسبب في الحادث.

ويأتي الحادث ليزيد التوترات في المدينة، حيث وقع إطلاق نار في وقت سابق من يوم أمس الجمعة بين أهالي منطقة باب التبانة المؤيدين للثورة السورية، ومنطقة جبل محسن المؤيدة للرئيس الأسد، وكلتا المنطقتين في مدينة طرابلس.

ويغلب على المدينة الساحلية المسلمون السنة الذين يؤيدون الانتفاضة المستمرة منذ 11 شهرا ضد الأسد في سوريا المجاورة، لكنها أيضا موطن لأفراد من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري.

وقالت مراسلة الجزيرة في لبنان إلسي أبي عاصي إن وحدات من الجيش اللبناني انتشرت في المدينة للفصل بين الجانبين، بعدما تسببت الاشتباكات في إصابة خمسة أشخاص من المدنيين إضافة إلى أحد جنود الجيش، بينما اضطر بعض المواطنين إلى ترك منازلهم في منطقة إطلاق النار.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد دعا الأجهزة الأمنية إلى الحزم في "قمع المخلّين بالأمن والسلم الأهلي" في طرابلس. وقالت مصادر أمنية إن الجيش طلب من الطرفين سحب السلاح تمهيداً لإعادة الانتشار في مختلف مناطق التوتر.

وطلب سليمان -ي بيان- من الأجهزة العسكرية والأمنية الموجودة على الأرض في مدينة طرابلس الحزم في قمع المخلّين بالأمن والسلم الأهلي، مشدّداً على ضرورة أن يمتثل الأهالي هناك لتعليمات الجيش والقوى الأمنية بما يؤمّن سلامة الجميع ويحفظ الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.

وتشهد طرابلس كل يوم جمعة مظاهرات تقودها تيارات إسلامية مناهضة للنظام السوري تطالب بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات