المالكي اتهم شركاء في العملية السياسية بعرقلة عقد المؤتمر الوطني (الجزيرة-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من اقتتال بين المحافظات إذا طبقت الفدرالية بالوقت الحالي، في وقت دعت فيه حركة الوفاق بزعامة إياد علاوي إلى إلزام الحكومة بقرارات إصلاحية خلال المؤتمرالوطني الذي دعا إليه الرئيس جلال الطالباني للبحث عن مخرج للأزمة الراهنة.  

وفي كلمة ألقاها خلال حفل أقيم بقضاء الهندية بمحافظة كربلاء بمناسبة ذكرى تأسيس حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه، قال المالكي إن تشكيل الإقليم يمكن أن يتم في ظروف طبيعية وفي وقت يتفق فيه العراقيون على حدود المحافظات ليتسنى لها رفع الضغط عن الحكومة المركزية.

واتهم المالكي جهات "داخلية وخارجية" بتنفيذ مخططات تستهدف تفتيت وحدة العراق لا سيما بعد فشل مشروع إثارة النعرات الطائفية، كما قال.

ومن جهة أخرى، اتهم رئيس الوزراء شركاء في العملية السياسية -لم يسمهم- بعرقلة عقد المؤتمر الوطني، مشيراً إلى أنهم ينفذون أجندات خارجية.

وقال المالكي إن هناك جهات سياسية تدعي أنها حريصة على عقد المؤتمر الوطني لكنها تعبر عن مخاوفها من عقده باللقاءات المغلقة، مشيرا إلى أن هذه الجهات لا تريد فتح الملفات المهمة المتعلقة ببناء الدولة وإنما تريد مشاغلة الواقع بأفكار هامشية.

حركة الوفاق التي يتزعمها إياد علاوي تطالب بإنجاح المؤتمر الوطني (الجزيرة-أرشيف)

قرارات ملزمة
لكن حركة الوفاق العراقية، وهي إحدى القوى السياسية المكونة للقائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، طالبت بأن يقوم المؤتمر الوطني المرتقب بإصدار قرارات ملزمة بسقوف زمنية لإجراء إصلاحات سياسية ودستورية وقانونية.

وقال المتحدث باسم الحركة هادي والي الظالمي -في بيان  صحفي اليوم السبت- إن حركته تؤكد "حرصها وعملها على إنجاح المؤتمر وتدعو جميع القوى المشاركة إلى تهيئة المقدمات المعبرة عن حسن النوايا والرغبة في أن تشكل نتائج ومقررات المؤتمر إضافة إيجابية في مسيرة العمل السياسي الوطني عامة".

وأضاف أن الحركة تأمل "من الجميع اعتماد روح التوافق التي  جسدتها اتفاقية أربيل وولدت عنها الحكومة الحالية وبما يعبر عن روح الدستور ويستلهم مقاصده ويقدم المصلحة الوطنية ويتفهم طبيعة التحديات الداخلية والوضع الإقليمي والتدخلات الخارجية".

وقال الظالمي بالبيان إن حركة الوفاق تحرص على أن المؤتمر "ينبغي أن لا يتحول إلى منتدى حواري دون مقررات ملزمة وبسقوف زمنية محددة التنفيذ تتضمن إصلاحات سياسية ودستورية وقانونية وقضائية حقيقية لا تقف عند مصالح الكتل السياسية بل تتعداها إلى مصلحة المواطن والمجتمع وتؤسس لدولة مدنية يسودها العدل والقانون وتعتمد قيم المواطنة القائمة على المساواة".

يُذكر أن الدعوة لعقد مؤتمر وطني جاءت بعد أزمة سياسية بدأت بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، حيث تحرك رئيس الوزراء ضد اثنين من كبار المسؤولين السنة، فطلب اعتقال طارق الهاشمي نائب رئيس البلاد وتنحية صالح المطلك الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء.

المصدر : وكالات