سيف الإسلام لحظة اعتقاله من قبل الثوار الليبيين (الجزيرة)


طلبت عائشة القذافي ابنة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي أن تزود المحكمة الجنائية الدولية بمعلومات لمساعدة شقيقها سيف الإسلام المعتقل بليبيا في انتظار محاكمته بتهم الاغتصاب والقتل.

وأظهرت وثيقة قدمت باسم عائشة القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية أن السلطات الليبية غير مستعدة للسماح لأي محام أجنبي بالدفاع عن سيف الإسلام.

وجاء في الوثيقة التي وقعت باسم محامي عائشة نيكولاس كاوفمان أن عائشة القذافي طلبت من المحكمة الجنائية الدولية أن تسمح لها بتقديم معلومات عن محاولات بذلتها للاتصال بسيف الإسلام ومكالمتين هاتفيتين مع نائب المدعي العام الليبي.

وقال كاوفمان في الوثيقة "من هذه المكالمات الهاتفية يمكن استخلاص أن السلطات الليبية تتظاهر بالتحقيق ومحاكمة سيف الإسلام القذافي وترفض التعامل مع المشورة القانونية الدولية"، وأكد أن المعلومات التي لم يتم الكشف عنها في الوثيقة ستقدم في إطار سري.

وسيف الإسلام الذي هو أبرز أبناء القذافي محل خلاف بين السلطات الليبية الجديدة والمحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالجهة التي ستحاكمه، ويقول المجلس الوطني الانتقالي الليبي إنه لا بد من محاكمته في بلده، وتعهد بتوفير محاكمة عادلة له، لكن المحكمة الدولية احتفظت بحق إرساله إلى لاهاي.

ويشكك أنصار سيف الإسلام الذي اعتقل وهو يرتدي ملابس بدوية في منطقة الصحراء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في حصوله على محاكمة عادلة إذا حوكم أمام المحاكم الليبية، ويطالب بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد وجهت لسيف الإسلام من قبل اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الصراع الذي دار في ليبيا العام الماضي.

عائشة القذافي تشكك في حصول شقيقها على محاكمة عادلة بليبيا (الجزيرة-أرشيف)
وفي حالة إدانة محكمة ليبية لسيف الإسلام فهو يواجه عقوبة الإعدام، في حين أنه في حالة إدانة المحكمة الجنائية الدولية له فإن أقصى عقوبة له هي السجن.

وللمحكمة الجنائية الدولية اختصاص قانوني في هذه القضية، لأنها أصدرت العام الماضي أمر اعتقال لمعمر القذافي وابنه سيف ورئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي.

ووجهت اتهامات للثلاثة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والاتهامات متعلقة بمحاولات فاشلة من قوات الأمن الليبية لإخماد انتفاضة العام الماضي التي أنهت حكم القذافي بعد 42 عاما من قيادة البلاد.

وقتل معمر القذافي بعد أن اعتقله مقاتلون قرب مسقط رأسه سرت في أكتوبر/ تشرين الأول ووردت أنباء عن احتجاز رئيس المخابرات السابق السنوسي لكن مكانه غير معلوم.

وسيف الإسلام محتجز في بلدة الزنتان جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس وهي قاعدة للميليشيات التي اعتقلته.

وفرت عائشة القذافي ووالدتها صفية وشقيقها هانيبال وأخوها غير الشقيق محمد وأفراد آخرون من العائلة من ليبيا عندما سيطرت قوات المعارضة تقريبا على العاصمة في أغسطس/ آب، و لجؤوا إلى الجزائر التي قالت إنها سمحت بدخولهم البلاد لاعتبارات إنسانية.

المصدر : رويترز