رئيس موريتانيا يدعو لحوار جديد
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ

رئيس موريتانيا يدعو لحوار جديد

الرئيس الموريتاني أكد استعداده التام والدائم للحوار دون محظورات أو ممنوعات (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-موريتانيا

أبدى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز استعداده لفتح حوار جديد مع أحزاب وقوى المعارضة وذلك عقب فشل الحوار السابق -وفق رأي المقاطعين له- في إقرار إصلاحات سياسية واجتماعية تحتاجها موريتانيا ولعدم تطرقه إلى مسألة توزيع السلطات المتركزة لدى الرئيس.

وأكد ولد عبد العزيز في تصريح لقناة الجزيرة أمس الثلاثاء أنه مستعد لحوار المعارضة، وقال "نحن نستمع إليهم ونتقبل ما يقولون"، لكنه استدرك قائلا إن الحوار لم ينقطع في يوم من الأيام بين الأغلبية والمعارضة سواء في مجلس النواب أو في مجلس الشيوخ أو حتى في المواقع الإلكترونية، حسب تعبيره.

غير أن ولد عبد العزيز الذي أكد على "استعداد تام ودائم للحوار دون محظورات ولا ممنوعات" اشترط أن تعترف المعارضة بوجود نظام ورئيس منتخب ونواب وحكومة معينة من طرف الرئيس، وقال إنه لا يمكن لأي حوار أن يقوم إلا على هذا الأساس.

وتعهد ولد عبد العزيز بأن حكومته لن تسائل أو تتابع أي أحد على أساس آرائه ومواقفه السياسية، وقال "من أراد أن يكتب فليكتب، ومن أراد أن يعبر عن رأيه فليفعل".

وهذه أول مرة يعبر فيها الرئيس الموريتاني عن استعداده لفتح حوار جديد عقب الحوار الذي جرى خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول الماضيين مع أربعة أحزاب معارضة، وهو الحوار الذي قاطعته عشرة أحزاب في قوى المعارضة.

يذكر أن الأحزاب التي شاركت في الحوار هي حزب التحالف الشعبي بزعامة رئيس مجلس النواب مسعود بلخير، وأحزاب الوئام والصواب وحمام، ويتصدر الأحزاب المقاطعة تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه وحزب تواصل الإسلامي واتحاد قوى التقدم اليساري.

ويرى مراقبون أن تصريحات ولد عبد العزيز قد تعيد الأمور بين النظام والمعارضة إلى المربع الأول، حيث يتفاوض الجانبان على آليات وشروط جديدة لحوار يمهد لتوافقات سياسية قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة التي تأجلت عن موعدها، والتي قال ولد عبد العزيز إن حكومته عاكفة على توفير الظروف الملائمة لتنظيمها "في أسرع وقت ممكن مع احترام الآجال القانونية بعد التغلب على بعض المشاكل".

رئيس حزب تواصل شن هجوما قويا على النتائج المنبثقة من الحوار السابق (الجزيرة نت)

منسقية المعارضة
ولم ترد منسقية المعارضة بعد على دعوة الحوار التي وجهها الرئيس الموريتاني، وإن كان بعض قادتها قللوا من شأن التصريحات بصفاتهم الشخصية ريثما تجتمع المنسقية وتتخذ موقفا رسميا من تلك التصريحات.

وكان محمد جميل منصور رئيس حزب تواصل وأحد قادة المنسقية قد شن هجوما قويا على النتائج المنبثقة من الحوار مع النظام.

وقال منصور إن الحوار تجنب التطرق للمسائل الأساسية مثل الحد من صلاحيات الرئيس وتوزيع السلطات بين مؤسسات الدولة واستقلالية القضاء وإبعاد الإدارة والقضاء عن الاستغلال والتوظيف السياسي ضد الخصوم، والفصل بين الجيش والسياسة.

وفي المقابل أثنى الرئيس الموريتاني وحكومته وأغلبيته الرئاسية مرارا على نتائج الحوار، واعتبرت أحزاب المعارضة المشاركة فيه أن ما حققه كان كفيلا بإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات