خلاف بشأن سوريا في مجلس الأمن
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ

خلاف بشأن سوريا في مجلس الأمن

سفير روسيا بالأمم المتحدة قال إن بلاده ستستخدم الفيتو ضد أي قرار لا تراه مقبولا (الفرنسية)

قال السفير الروسي في الأمم المتحدة إن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) على أي مشروع قرار بشأن سوريا لا تراه "مقبولا". في الوقت الذي وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة لموقف موسكو تجاه إصدار قرار من مجلس الأمن
.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين "إذا كان النص غير مقبول فسنصوت ضده"، ويعني أي تصويت روسي ضد نص في مجلس الأمن استخدامها حق النقض.

وطالب مسؤولون في الخارجية الروسية بأن ينص أي مشروع قرار صراحة على استبعاد أي تدخل عسكري. واستبعد التصويت في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة على قرار بدعم المبادرة العربية التي تدعو الرئيس السوري إلى نقل صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأشار المسؤولون الروس إلى مشاورات تجرى حاليا لإيجاد صيغة مقبولة من جميع الأطراف والمساعدة في إيجاد تسوية سياسية للوضع في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن أغلبية أعضاء مجلس الأمن تؤيد مشروع القرار العربي الغربي، الأمر الذي دفع روسيا للتهديد باستخدام حق الفيتو.

وأضاف أن هناك عددا من المواد يتم التشاور بشأنها بين الدول الأعضاء من أجل الوصول إلى توافق دولي.

وفي مقدمة هذه المواد، مادة تتحدث عن القلق من عمليات نقل السلاح لسوريا، وتعتبر روسيا والصين أن هذه المادة ستمنع نقل السلاح إلى الحكومة دون المعارضة.

وأضاف المراسل أن هناك مادة تُصر كل من روسيا والصين على إدخالها لمشروع القرار، تُشدد على أن هذا القرار لا يجيز استخدام القوة ولا يهدد بها.

وفيما يتعلق باقتراح الجامعة العربية بتفويض الرئيس السوري صلاحياته لنائبه، ترى موسكو أن هذا يمثل تدخلا في الشأن الداخلي.

ويُوصي مشروع القرار الدول المختلفة بالتعاون مع الدول العربية لتنفيذ العقوبات التي أقرتها الجامعة العربية في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن روسيا ترفض ذلك.

كما اختلفت روسيا مع الدول العربية أيضا بشأن آلية مراجعة التنفيذ، حيث ترى الدول العربية أن تكون متابعة التنفيذ كل 15 يوما، في حين ترى روسيا أن تكون كل ثلاثين يوما. كما ترفض روسيا بندا آخر يطالب باتخاذ إجراءات إضافية في حالة عدم تنفيذ سوريا للقرار.

وردا على الموقف الروسي، وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة لموقف موسكو تجاه إصدار قرار من مجلس الأمن.

واعتبرت المنظمة الحقوقية اليوم الأربعاء في نيويورك عرقلة روسيا لإصدار قرار بشأن سوريا أمرا غير مسؤول.

وقال خبير الأمم المتحدة في المنظمة جوزيه لويس دياز "روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه استمرار القمع الوحشي لمطالب مبررة".

وذكر دياز أن روسيا أكبر مصدر أسلحة للحكومة السورية وتتحمل لذلك مسؤولية خاصة، وأضاف "يتعين على روسيا في النهاية التعاون مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن لإقرار مثل هذا القرار القوي والملزم حتى يتوقف نزيف الدم وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا".

بان ألمح إلى إجراءات عملية ضد النظام السوري (الفرنسية)
محاولات دولية
من جانب آخر ألمح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن المنظمة الدولية قد تتخذ إجراءات عملية ضد النظام السوري
.

وقال بان إن الأمم المتحدة لا تستطيع أن تظل مكتوفة الأيدي بينما "النظام السوري يقتل شعبه"، على حد تعبيره.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأربعاء إنه لاحظ أن موقف روسيا "كان أقل سلبية "خلال الاجتماع الذي عقد أمس في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا.

وقال جوبيه أمام النواب الفرنسيين إنه للمرة الأولى كان موقف روسيا ومجموعة بريكس (الصين والهند وجنوب أفريقيا خصوصا) أقل سلبية، ملمحا إلى وجود أمل في تبني مشروع قرار يدعم خطة الجامعة العربية للخروج من الأزمة.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأسترالي كيفن رَد إنه تحدث إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماعهما في سيدني الثلاثاء بشأن ضرورة اتخاذ قرار في مجلس الأمن بِشأن سوريا. ودعا رَد إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتشكيل حكومة وحدة وطنية في دمشق.

وقد اتفق وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على الخيار السلمي لحل الأزمة السورية، مستبعدين تكرار السيناريو الليبي بالنظر إلى "المعطيات المختلفة في سوريا".

الأمين العام لجامعة الدول العربية (يسار) طالب مجلس الأمن بالموافقة على مسودة القرار (الفرنسية)
جهود عربية
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي طالب مجلس الأمن باتخاذ إجراء سريع وحاسم من خلال الموافقة على مسودة القرار. كما طلب من مجلس الأمن عدم التخلي عن الشعب السوري في محنته
.

وحاول رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني -الذي قاد الجهود في الجامعة العربية للتعامل مع الأزمة السورية- تبديد مخاوف موسكو وبكين قائلا إن الجامعة تحاول تجنب وجود دور أجنبي على غرار ما حدث في ليبيا.

وأضاف أنهم لا يدعون للتدخل الأجنبي بل إلى ممارسة ضغوط اقتصادية ملموسة حتى يدرك النظام السوري أن لزاما عليه تلبية مطالب الشعب. وقال أمام مجلس الأمن إن آلة القتل السورية لا تزال تعمل بلا هوادة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات