اشتباكات بين نشطاء وإخوان وسط القاهرة
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/1 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ

اشتباكات بين نشطاء وإخوان وسط القاهرة

المتظاهرون اتهموا الإخوان بخيانة الثورة (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات بين مئات من الشباب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأعداد كبيرة من المتظاهرين بوسط القاهرة مساء الثلاثاء، في محيط مبنى مجلس الوزراء المصري وبالقرب من مقر البرلمان.

وقد بدأت الاشتباكات عندما حاول شباب الإخوان منع المتظاهرين من الوصول إلى الباب الرئيسي لمجلس الوزراء من خلال تشكيل سياج بشري، غير أنهم فشلوا بعد أن رشقهم المتظاهرون بالحجارة والزجاجات الفارغة والمياه, وأصيب عشرات من النشطاء ومن الإخوان بإغماء بسبب شدة التدافع.

وردَّد المتظاهرون هتافات "ثوار أحرار حنكمِّل المشوار", و"الثورة مستمرة" و"الخاين يطلع برة"، و"بيع الثورة يا بديع", في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، معتبرين أن الجماعة تخلَّت عن ثورة 25 يناير وعن استكمال أهدافها بالاشتراك في انتخابات مجلس الشعب وحصول حزب الحرية والعدالة المنبثق منها على الأغلبية النسبية في المجلس.

كما حمل المتظاهرون -الذين توافدوا على شكل مسيرات من ميدان التحرير المجاور- علم مصر وصورًا لقتلى ومصابي ثورة 25 يناير. وهتف نشطاء "الشعب يريد إسقاط الإخوان" وبصق آخرون على أعضاء من الجماعة خلال الاشتباكات بالأيدي ورفعوا أحذية في مواجهتهم. وفي المقابل هتف الإخوان "الله أكبر ولله الحمد", و"اللي يحب مصر ما يخربش مصر", وتلا بعضهم آيات من القرآن الكريم.

عناصر إخوانية منعت متظاهرين من الوصول إلى مجلس الشعب (الفرنسية)
وقد انتشرت عناصر من الجيش بمحيط البنايات الحيوية مدعمة بالآليات التي انتشرت حول سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا وسوريا في الجهة المقابلة لمبنى مجلس الوزراء.

وكان بضعة آلاف من المواطنين قد تظاهروا أمام مبنى مجلس الشعب, في وقت سابق أمس، مطالبين النواب بإصدار قرارات سريعة للقصاص من قتلة شهداء الثورة. وردَّد المتظاهرون، الذين توافدوا إلى مجلس الشعب في مسيرات من مختلف مناطق القاهرة، هتافات تطالب برحيل المجلس العسكري عن السلطة وتسليمها للمدنيين.

كما ردَّدوا هتافات ضد رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري الذي كان يُلقي بيان الحكومة أمام البرلمان، معتبرين أن الحكومة تتقاعس عن توفير الأمن للمواطنين وتتخاذل عن تقديم قتلة الثوار من رجال الشرطة إلى القضاء.

وقال عدد من شباب التيارات اليسارية والليبرالية إن أعدادًا من شباب جماعة الإخوان اعترضوا مسيرة نظمها طلاب جامعة القاهرة للتظاهر ضد المجلس العسكري والحكومة. ووقعت اشتباكات بالأيدي وملاسنات بين الجانبين في منطقة قصر العيني بعد أن اتهم المتظاهرون، جماعة الإخوان بـ"خيانة الثورة والوصول إلى البرلمان على جثث شهداء الثورة".

خلافات مستمرة
وقبل أسابيع استاء نشطاء من قول جماعة الإخوان إنها ستحتفل بالثورة في الذكرى السنوية الأولى لها بعد أن كان النشطاء قد استعدوا لاحتجاجات واسعة على المجلس العسكري الذي يقولون إنه وراء مقتل نحو مائة ناشط منذ سقوط مبارك في اشتباكات بينهم وبين قوات من الجيش والشرطة وإن المجلس العسكري حاكم المئات منهم أمام محاكم عسكرية.

وقال عضو الجماعة السيد بركات (32 عاما ويعمل صيدلانيا) لرويترز إنه جاء من محافظة الشرقية شرق القاهرة بتكليف من قيادته للمشاركة في حماية البرلمان وأضاف "لدينا تعليمات بألا ننساق وراء استفزازاتهم، نحمي مجلس الشعب بطريقة سلمية".

تهدئة المخاوف
من جانب آخر واصل حزب الحرية والعدالة جهوده لطمأنه فئات من الشعب المصري بعد فوزه الكبير في انتخابات مجلس الشعب، حيث التقى رئيس الحزب د. محمد مرسي، الثلاثاء مع عشرات من الدبلوماسيين المصريين في مقر وزارة الخارجية بالقاهرة.

وفي اللقاء -الذي يعد الأول من نوعه- عرض مرسي مواقف الحزب ورؤيته كما جدد التأكيد على احترام الحزب وجماعة الإخوان المسلمين للحريات الشخصية وعدم التعرض لها ما لم تضر بالمجتمع، مشيرا في هذا الشأن إلى أن الجماعة لن تجبر أحدا على ارتداء زي بعينه بما في ذلك الحجاب.

على صعيد آخر، وضمن مساعي جماعة الإخوان المسلمين لتهدئة مخاوف الخارج، استقبل مرشد الجماعة د. محمد بديع وفدا فرنسيا ضم وزير المالية الأسبق هيرفيه جيمار الذي يترأس جمعية الصداقة الفرنسية المصرية والسفير الفرنسي بالقاهرة فيليكس باغنون وآخرين.

وحسب مصادر بالجماعة فقد عبر بديع عن أمله في أن تنتهي للأبد أكذوبة الخوف من الإسلاميين، مطالبا بأن يكون الحكم على أرض الواقع لا على الأكاذيب المختلقة، ومؤكدا أن انحياز الغرب وخصوصا الولايات المتحدة ضد القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضع عائقا أمام تحسن العلاقات بين الجانبين.

المصدر : وكالات

التعليقات