الشيخ حمد بن جاسم: هناك متغيرات جديدة عربيا وعالميا فيما يخص القضية الفلسطينية (الجزيرة)
دعا رئيس اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في مستهل أعمال اللجنة بالدوحة، إلى إعادة النظر في المبادرة، في حين حذر  الرئيس الفلسطيني محمود عباس من تمادي إسرائيل في الاستيطان في القدس الشرقية والضفة والغربية ووصفه بأنه يحطم الدولة الفلسطينية.
 
وقال بن جاسم بكلمته في الجلسة الافتتاحية للاجتماع "قلنا منذ البداية إن مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة للأبد، إننا لا نسعى للسلام بأي ثمن والسلام بالنسبة لنا لا يعني الاستسلام".

وأضاف "من الطبيعي والمنطقي أنه من بعد هذه السنوات العشر أن نقف وقفة موضوعية لإعادة تقييم عملية السلام، بما فيها المبادرة العربية، ولأن ندرس بعمق المتغيرات المتلاحقة في المنطقة وفي العالم وأن نحدد بدقة خطانا وخارطة طريقنا للمرحلة القادمة".

كما انتقد حمد بن جاسم اللجنة الرباعية الدولية. وطالب بمراجعة أدائها وبحث جدوى استمرارها "فقد أثبتت فشلها وعجزها عن تحقيق أي إنجاز".

وقال حمد بن جاسم إن التجاهل الإسرائيلي لمبادرة السلام لم يعد مقبولا، والانتظار إلى ما لا نهاية لم يعد محتملا، وحان الوقت لخطوات عملية تجعل السلام حقيقة على الأرض وليس مجرد شعارات ومبادرات على الورق.

ولفت إلى أن "الثورات الشعبية التي شهدها العالم العربي تتطلع إلى سلام حقيقي تصنعه الشعوب وليس سلاما وهميا تفرضه الحكومات".

وعلى الصعيد الدولي أشار إلى أن هناك "تغييرا لا تخطئه العين تجاه الحقوق العربية الفلسطينية المشروعة، تجلى ذلك في الموقف الأميركي المتطور الحازم تجاه قضية الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية".

وضع آلية
ومن جهته أكد الرئيس الفلسطيني أن الاستيطان الإسرائيلي يحطم الدولة الفلسطينية، وقال إن القرار الذي بموجبه رفع التمثيل الفلسطيني إلى دولة مراقب غير عضو يؤكد أن الأراضي الفلسطينية هي أراضي دولة محتلة يحرم تغيير ديمغرافيتها أو إبعاد مواطنيها". وأضاف قائلا "إذا استمرت إسرائيل في الاستيطان فسيكون لنا شأن آخر".

وطالب عباس بالإبقاء على مبادرة السلام العربية، وقال "بالنسبة للمبادرة العربية لا يجوز باي حال من الأحوال الحديث عن إزاحتها من الطاولة.

محمود عباس: يمكن الدخول في مفاوضات إذا أوقفت إسرائيل الاستيطان (الجزيرة)

ووصف المبادرة بأنها مهمة جدا و"نتمنى أن لا نتحدث في كل مرة عن إزاحتها من الطاولة، لأننا إن أزحناها فهي الحرب"، متسائلا "هل نحن مستعدون للحرب؟ أقول عن نفسي لا لست مستعدا لذلك".

واتفق مع رئيس الوزراء القطري حول عدم فاعلية اللجنة الرباعية، وقال إنها "لم تفعل شيئا".

واقترح عباس في المقابل "وضع آلية لمدة ستة أشهر تتضمن الانسحاب من الأراضي المحتلة وإطلاق سراح الأسرى ووقف الاستيطان"، وأضاف "إذا حصل هذا فمن الممكن أن تكون هناك مفاوضات ذات جدوى".

وشدد على ضرورة استئناف المفاوضات من حيث توقفت مع الأخذ بعين الاعتبار "التفاهمات الكثيرة" التي تم التوصل إليها مع الإسرائيليين، لا سيما حول الأمن والقدس والأسرى.

من جهة، أخرى شدد عباس على أن شرط المصالحة الفلسطينية هو المرور إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وقال "دون هذه الانتخابات لا توجد مصالحة".

وطالب عباس الحاضرين في الاجتماع بتوضيح موقفهم من "شبكة الأمان المالي" التي وعد بها العرب الفلسطينيين، والتي قيمتها مائة مليون دولار، على ضوء إحجام السلطات الإسرائيلية عن تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وقال عباس "صحيح حصلنا على دولة لكن على الأرض هناك انهيار للسلطة، إذ لسنا قادرين على دفع الرواتب".

كما طلب رئيس السلطة الفلسطينية من المجتمعين إبداء ملاحظاتهم بشأن مشروع الدستور الفلسطيني، وقال في هذا الصدد "آن الأوان ليكون لنا دستور، ونتمنى أن نسمع من إخواننا مواقفهم وملاحظاتهم حول هذا الدستور الذي سوف نعلنه قريبا".

ويأتي هذا الاجتماع بعد بضعة أيام من حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في منظمة الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات