السلطات اللبنانية تسلمت ثلاثة جثامين من أصل 14 (الفرنسية)

سلمت السلطات السورية ثلاثة جثامين للبنانيين من أصل 14 قتلوا في كمين للجيش السوري نصب لهم قرب مدينة تلكلخ بحمص، بينما قتل أربعة أشخاص وجرح أربعون آخرون السبت في طرابلس باشتباكات بين مسلحين في باب التبانة المؤيدة للثورة السورية وجبل محسن المؤيد للنظام السوري، لترتفع حصيلة المواجهات منذ الثلاثاء إلى 17 قتيلا.

ونقلت سيارات إسعاف تابعة للمديرية العامة للأوقاف الإسلامية الجثامين، وعبرت بهم نقطة العريضة الحدودية مع سوريا في انتظار تسلم باقي الجثامين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأنّ الجثامين سلمت إلى أهالي القتلى في مدن المنية والضنية وحي المنكوبين في مدينة طرابلس، عقب ذلك شيعت في مناطق متفرقة في شمال لبنان الجثامين الثلاثة.

ووافقت السلطات السورية على طلب من وزارة الخارجية اللبنانية لتسليم جثث المقاتلين، وسط تكتم على عدد الجثث وأخبار عن احتمال وجود معتقلين على قيد الحياة بين المقاتلين اللبنانيين الذين استهدفوا بالكمين.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير الخارجية اللبناني إنه "تقرر أن تكون عملية تسليم هذه الجثامين بالتنسيق بين سلطات الأمن السورية المعنية والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم". وأشار إلى أن تسليم بقية الجثامين سيتم على دفعات "لأسباب لوجستية".

الجيش اللبناني انتشر في الأحياء المتوترة في طرابلس (الفرنسية)

قتلى واشتباكات
في الأثناء قال مصدر أمني إن أربعة أشخاص قتلوا فيما جرح أربعون آخرون في مواجهات مسلحة بين مسلحين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس، على خلفية مقتل أكثر من عشرين إسلاميا لبنانيا الأسبوع الماضي على أيدي القوات النظامية في سوريا.

وأوضح المصدر أن اشتباكات متقطعة وقعت الليلة الماضية بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية والمناهضة إجمالا للنظام السوري، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية والمؤيدة إجمالا للنظام السوري، استخدمت فيها القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة.

وأضاف أن قوات الجيش تتمركز في الشوارع الجانبية لباب التبانة وجبل محسن وليس على الطريق الفاصل بينهما.

وقد وصلت الاشتباكات إلى ذروتها خلال الليل، حيث سقطت القذائف في مناطق تعد خارج نطاق الاشتباك المعروف.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن الجيش اللبناني رد على مصادر النيران دون أن يتمكن من وقف الاشتباكات التي لا تزال مستمرة حتى الساعة لكن بوتيرة أخف من الليل.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من العنف بعد الهدوء الحذر الذي خيم منذ صباح الجمعة على مختلف محاور التبانة والقبة وجبل محسن والريفا والبقار والمنكوبين والحارة البرانية، مع انتشار الجيش اللبناني في الأحياء المتوترة في المدينة.

اجتماع أمني
من جانب آخر اجتمع المجلس الأعلى للدفاع في لبنان لمناقشة الإجراءات التي يمكن أن تساهم في لجم التدهور الأمني المتواصل في مدينة طرابلس شمال لبنان بين حي باب التبانة ومنطقة جبل محسن.

واندلعت الاشتباكات بطرابلس الثلاثاء الماضي بعد توتر شهدته المدينة إثر أنباء تحدثت عن مقتل 22 مقاتلا سلفيا من أبناء المدينة في سوريا على أيدي الجيش السوري. وكان هؤلاء المقاتلون ذاهبين -على ما يبدو- للقتال إلى جانب كتائب الثوار في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات