الرئيس محمد مرسي دعا إلى حوار وطني لحل الأزمة لكن جبهة "الإنقاذ الوطني" رفضت (الأوروبية)

يتواصل في قصر الرئاسة بالعاصمة المصرية الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي لبحث مطالب المعارضة وسبل الخروج من الأزمة السياسية الراهنة، بينما حذر الجيش القوى السياسية على الاحتكام إلى الحوار لحل خلافاتها، مشددا على أنه لن يسمح بالعنف.

وتشارك في ذلك الحوار نحو أربعين شخصية عامة بينها قادة سياسيون ورجال إعلام ووجوه فكرية وأكاديمية، لكن غابت عنها الوجوه البارزة في جبهة "الإنقاذ الوطني" وبينها الدبلوماسي السابق محمد البرادعي ومرشحا الرئاسة عمرو موسى وحمدين صباحي.

ووفق مراسل الجزيرة بالقاهرة فإن من بين الوجوه المشاركة بالحوار الوطني المرشح الرئاسي محمد سليم العوا والمستشار محمود الخضيري، وقياديون من أحزاب الوسط وغد الثورة ومصر الحديثة ومصر والحضارة والنور، وأيضا حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وقبل ساعات من بدء الحوار أطلقت أربعة أحزاب مبادرة لحل الأزمة، وتتضمن المبادرة التي تبنتها أحزاب مصر القوية والوسط وغد الثورة والحضارة إصدار إعلان دستوري جديد بتعديل المادة الثانية وإلغاء المادة السادسة من الإعلان الدستوري الأخير محل الخلاف. كما تتضمن إعادة مشروع الدستور إلى الجمعية التأسيسية لمناقشته من جديد.

وتمهيدا للأجواء أعلنت الحكومة قرارا بتأجيل تصويت المصريين بالخارج على الدستور إلى الأربعاء القادم.

تمسك بالاستفتاء
في غضون ذلك دعا تحالف القوى الإسلامية الذي يضم جماعة الإخوان وجماعات إسلامية أخرى إلى إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد بموعده المقرر في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين تطالب قوى مدنية بتأجيل الاستفتاء على المشروع الذي يعتبرونه متحيزا.

وقال متحدث باسم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن الهيئة تؤكد الحاجة إلى إجراء الاستفتاء في موعده دون أي تعديلات أو تأجيل.

وخلال المؤتمر قال خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان إن هناك محاولة لإسقاط النظام عبر إشاعة الفوضى في البلاد، وأكد أنه "لن نرضى أن تسرق الثورة، وسندعم الشرعية".

الجيش يقول إنه لن يسمح بالعنف (الفرنسية)

الجيش يحذر
وفي تطور نوعي منذ اندلاع الأزمة السياسية الحالية، حث الجيش المصري القوى السياسية على الاحتكام للحوار لحل خلافاتها، مشددا على أنه لن يسمح بالعنف.

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان أذيع بالتلفزيون الرسمي "تؤكد القوات المسلحة أن منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل الوحيد للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين، وأن عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية، وهو أمر لن نسمح به".

ويعتبر هذا التصريح أول تدخل من نوعه للجيش في الأزمة التي نشبت بعد إعلان الرئيس مرسي إعلانا دستوريا بالثاني والعشرين من الشهر الماضي قوبل برفض قوى بالمعارضة، وبأحداث عنف ذهب ضحيتها عدد من القتلى ومئات الجرحى.

وكانت صحيفة الأهرام القاهرية قالت في عدد اليوم السبت إن الرئيس مرسي سيسمح قريبا للقوات المسلحة بمساعدة الشرطة في إرساء الأمن في البلاد.

وأضافت أن مجلس الوزراء أقر إجراء قانونيا يقضي بأن تساعد القوات المسلحة في "حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة" وأن يكون لها "سلطات الضبط القضائي". إلا أن الصحيفة لم تذكر متى سيصدر هذا القرار.

في هذه الأثناء دعا رئيس الحكومة هشام قنديل القوى السياسية المختلفة إلى سحب أنصارها المحتشدين بالمواقع المختلفة إعلاء لمصلحة البلاد، ولتهدئة الأوضاع وتفويت الفرصة لأي محاولة للوقيعة بين أبناء الشعب وتهديد وحدة البلاد.

كما دعا المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع المصريين إلى المصالحة والحوار والاحتكام للشعب لإنهاء الأزمة، وقال إنّ ما حدث من اعتداءات على مقرات الإخوان وسقوط قتلى أمام قصر الاتحادية لا يعتبر معارضة ولا مغالبة، بل هو جرائم تستدعي من جميع القيادات السياسية إدانتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات