الأمير عبد العزيز: إن زعزعة استقرار أي دولة بالخليج ستؤثر على بقية الدول (الفرنسية)

طالب نائب وزير خارجية السعودية دول مجلس التعاون الخليجي بمواجهة أي تهديدات أمنية تنتج عن امتداد للربيع العربي بأراضيها، وذلك بعد يوم من دعوة ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة المعارضة إلى الحوار للخروج من الأزمة ومطالبتها بإدانة العنف.

وقال الأمير عبد العزيز بن عبد الله آل سعود بكلمة ألقاها اليوم السبت أمام قمة منتدى حوار المنامة بالبحرين إن بلاده تسعى مع شقيقاتها بمجلس التعاون لكل ما فيه خير واستقرار دولها والتعاون لمجابهة أي مخاطر تهدد أمنها، لإدراكها أن أي زعزعة لاستقرار أمن أي منها ستؤثر على بقية الدول.

وأضاف المسؤول السعودي -في المنتدى الذي تنظمه الخارجية البحرينية بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية- أن دول الخليج لا يمكنها التسامح مع أي تهديد لاستقرارها، وأن الأمن والتنمية يعضد بعضهما البعض لكونهما معا الخيار الإستراتيجي لضمان ازدهار المنطقة.

وكان ولي العهد البحريني قد دعا في المنتدى نفسه أمس الجمعة إلى الحوار مع المعارضة في بلاده، وأكد أن الأمن ليس لوحده الضامن للاستقرار وأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتقدم.

وقال "عرفنا العام الماضي تجربتنا الخاصة بما يعرف بالربيع العربي، هذا الأمر قسّم بلادنا. وبالرغم من أن الهدوء قد عاد فما زال هناك الكثير من الجروح التي يجب تضميدها".

وأضاف الشيخ سلمان "لست ولي عهد لبحرين سنية أو شيعية، أنا ولي عهد مملكة البحرين" داعيا المعارضة "ومن بينهم آيات الله" الشيعة إلى "إدانة العنف ورفضه، لأن الصمت ليس خيارا".

وقد شارك بالمنتدى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، وكذلك وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية. وأشاد سلمان بالحكومة البريطانية لتواصلها مع الحكومة والمعارضة يالبحرين ومساهمتها في إصلاح أجهزة الشرطة والقضاء.

الشيخ سلمان أثناء إلقاء كلمته أمس (الفرنسية)

حوار ومعارضة
ولم يذكر ولي عهد البحرين الولايات المتحدة فيما اعتبرته بعض الوفود المشاركة انتقادا ضمنيا لواشنطن، حيث أعرب مسؤولون أميركيون الشهر الماضي عن قلقهم لعدم تطبيق البحرين إصلاحات وردت بتقرير لجنة تحقيق مستقلة.

لكن وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة نفى اليوم أن يكون ولي العهد قد تعمد تجاهل الولايات المتحدة، موضحا أن الشيخ سلمان شكر أصدقاء البحرين بالغرب ولم يستثن أحدا.

ولم تتم دعوة أي شخصيات معارضة لحضور المنتدى الأمني، في حين قال رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي إن المعارضة تدرك أن الحوار سيسهم في حل المشاكل لكنها لم تتلق أي رسائل إيجابية من السلطات.

وتساءل المسقطي عن جدوى الدعوة للحوار مع "استمرار القمع والمحاكمات غير العادلة وسجن النشطاء" داعيا ولي العهد لتوجيه كلمته إلى الأمة "إذا كان جادا".

وكان آلاف من أنصار المعارضة الشيعية تظاهروا أمس بقرية المقشع قرب المنامة، مطالبين بتنحي رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يحتفظ بهذا المنصب منذ استقلال البلاد عام 1974.

ويعد هذا التجمع الأول من نوعه الذي تسمح به السلطات البحرينية بعد قرار وزارة الداخلية في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حظر المظاهرات والتجمعات.

المصدر : وكالات