طلاب من دارفور يشيعون زميلا لهم قالوا إنه قتل تحت التعذيب علي يد الأمن عام 2010 (رويترز)

اتهم نشطاء سودانيون سلطات بلادهم بقتل أربعة محتجين من الطلبة بعد العثور على جثثهم ملقاة في قناة مائية قرب جامعة الجزيرة وسط السودان عقب إحدى المظاهرات، ووجهوا الدعوة لمزيد من التظاهر.

من جهتها، قالت وكالة السودان للأنباء إنه تقرر إيقاف كل الأنشطة في جامعة الجزيرة التي تقع في مدينة مدني عاصمة ولاية الجزيرة الزراعية جنوب العاصمة الخرطوم "بعد غرق أربعة من الطلبة".

وقال متحدث باسم رابطة أبناء دارفور إن طلبة من إقليم دارفور (غرب) نظموا اعتصاما الأربعاء بجامعة الجزيرة للمطالبة بإعفائهم من الرسوم الدراسية بمرسوم رئاسي، لكن أنصار حزب المؤتمر الوطني فضوا الاعتصام.

وأضاف المتحدث -الذي طلب ألا يذكر اسمه- أن عددا من الطلبة اختفوا إثر ذلك، حيث عثر الجمعة على ثلاثة منهم قتلى في قناة قرب الجامعة.

وحمل المتحدث إدارة الجامعة واتحاد الطلاب التابع لحزب المؤتمر الوطني مسؤولية مقتل هؤلاء الطلاب.

وفي وقت لاحق، قالت الرابطة إن طالبا رابعا عثر عليه ميتا، بينما صرحت شرطة ولاية الجزيرة في وقت متأخر الجمعة بالعثور على جثتي طالبين اثنين في قناة وإن ثالثا ما زال مفقودا، مؤكدة عدم وجود علامات على حدوث عنف.

في هذا السياق، أصدرت هيئات شبابية بيانات تلقي باللوم على قوات الأمن في وفاة الطلبة، إذ قالت حركة التغيير الآن إن الجثث عثر عليها الجمعة بعد اعتقالها الخميس من قبل قوات الأمن.

كما دعت حركة "قرفنا" الشبابية السلمية -التي تطالب باستقالة الحكومة السودانية- "جميع المواطنين السودانيين" إلى المشاركة في تشييع الطالبين الأحد، كما دعت إلى مظاهرات ضد النظام.

وبدورها، أصدرت حركة العدل والمساواة المعارضة أيضا بيانا يلقي باللوم على السلطات في وفاة الطلبة.

ويطالب طلاب إقليم دارفور -الذي يشهد نزاعا مسلحا- بإعفائهم من الرسوم الجامعية طبقا لاتفاق السلام الموقع عام 2011 بين الحكومة وجبهة التحرير والعدالة إحدى جماعات المتمردين.

وينص الاتفاق على إلغاء هذه الرسوم لمدة خمس سنوات في الجامعات الحكومية للطلاب الذين ينتمون إلى عائلات نزحت في السنوات التسع الأخيرة من دارفور.

المصدر : وكالات