دخان ناجم عن اشتباكات في مدينة طرابلس بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن قوى الأمن عثرت على عبوة في منطقة الطريق الجديدة بالعاصمة بيروت. وذكرت المصادر الأمنية أن العبوة عبارة عن قذيفة هاون موصولة بساعة، في حين ارتفع إلى 11 عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ الثلاثاء جراء اشتباكات عنيفة وأعمال قنص بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس شمالي لبنان.

وقال عمار حوري النائب عن تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إن العبوة المكتشفة كانت على الأرجح تستهدفه عندما كان في طريقه للتعزية في وفاة والد مدير مكتبه في مسجد بمنطقة الطريق الجديدة.

وفي مدينة طرابلس التي تدور فيها أعنف المواجهات، قال مصدر أمني إن فتى في الثالثة عشرة من العمر قتل أمس جراء إطلاق قناص الرصاص على منزله بجبل محسن.

وأوضح المصدر أن ثلاثة أشخاص قتلوا أمس جراء أعمال القنص، بينما جرح عشرون آخرون على الأقل بينهم عنصر من الجيش اللبناني.

واندلعت الاشتباكات في مدينة طرابلس الثلاثاء الماضي بين منطقتي جبل محسن ذات الأغلبية العلوية، وبين باب التبانة ذات الغالبية السنية، بعد توتر شهدته المدينة إثر أنباء تحدثت عن مقتل 22 مقاتلا من أبناء المدينة في سوريا على يد الجيش السوري. وكان هؤلاء المقاتلون ذاهبين -على ما يبدو- للقتال إلى جانب المعارضة السورية المسلحة.

وقتل خمسة أشخاص الأربعاء، وقتل الثلاثاء اثنان آخران، أحدهما في باب التبانة والآخر في جبل محسن. وأشار مراسل الجزيرة في المدينة إلى أن أعمال القنص استمرت أمس، مع تسيير الجيش دوريات في المدينة وعلى خطوط التماس بين المنطقتين.

وطالب نواب طرابلس وقوى إسلامية الجيش اللبناني بالعمل على إعادة الهدوء من خلال ضبط المسلحين.

وتكررت المواجهات المسلحة في طرابلس منذ بدء النزاع السوري قبل نحو 21 شهرا، بين مؤيدين للرئيس بشار الأسد ومعارضين له وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

video

تسليم الجثامين
وفي موضوع ذي صلة، وافقت السلطات السورية الأربعاء على طلب لبنان تسليمه جثامين المقاتلين الذين قتلوا الأسبوع الماضي.

وقال مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية إنه تم الاتفاق على "أن يتم تسليم الجثامين على ثلاث دفعات خلال أسبوع اعتبارا من السبت المقبل".

وتكتم المصدر على عدد الجثامين التي سيتم تسليمها السبت، أو على عدد جثامين اللبنانيين الموجودة لدى السلطات السورية، رافضا كذلك الإفصاح عما إذا كان هناك أسرى أو أحياء بين أعضاء المجموعة التي تعرضت لكمين.

وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور قد طلب من السفير السوري الثلاثاء إعادة الجثامين "لدواع إنسانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات