دبابات الحرس الجمهوري انتشرت في محيط قصر الاتحادية بالقاهرة (الفرنسية)
طالب مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في مصر الرئيس محمد مرسي بـ"تجميد الإعلان الدستوري" و"الدعوة لحوار وطني فورا" وبينما أفضى اجتماع الرئيس مع قيادات أمنية وسياسية إلى الدعوة لإخلاء محيط قصر الرئاسة وحظر التظاهر حوله، تواصلت موجة الاستقالات بإعلان رفيق حبيب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، ورئيس التلفزيون الرسمي عصام الأمير، انسحابهما.

وقال مجمع البحوث في بيان اليوم الخميس إنه يتعين "معالجة الموقف بما يضمن وحدة الوطن وسلامة أبنائه" و"تجميد الإعلان الدستوري الأخير ووقف العمل به" و"الدخول في حوار وطني يدعو إليه السيد رئيس الجمهورية فورا وتشارك فيه كل القوى الوطنية دون استثناء ودون شروط مسبقة".

وفجر الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الأزمة السياسية الأسوأ في البلاد منذ انتخاب مرسي في يونيو/حزيران الماضي.

من جانبه طالب رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح الشباب المتظاهرين إلى تجنب توجيهات تهدف إلى تحويل الصراع السياسي إلى خلاف حول الشريعة، ودعا خلال مؤتمر صحفي للحفاظ على مؤسسات الدولة وعلى رأسها قصر الرئاسة لأنها ملك لجميع المصريين، محذرا من أي محاولة للانقلاب على الشرعية أو المطالبة بتدخل خارجي.

بدوره دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع إلى التماسك والوحدة، وحذر من الانقسام والفرقة، وقال في بيان نشر على صفحة الجماعة بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك "قوتنا في وحدتنا وتماسكنا، وضعفنا في تفرقنا وتشرذمنا".

منع التظاهر
من جانب آخر قال بيان من رئاسة الجمهورية إن قيادة الحرس الجمهوري -المسؤولة عن حماية المنشآت التابعة للرئاسة- طالبت بإخلاء محيط قصر الاتحادية بداية من الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي، وقررت حظر أي مظاهرات في محيط المنشآت التابعة لرئاسة الجمهورية.

مرسي سيدعو إلى الحوار في خطابه المرتقب اليوم (الأوروبية)

وصدر القرار عقب اجتماع عقده رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء هشام قنديل بحضور عدد من المسؤولين من بينهم وزيرا الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، والداخلية اللواء أحمد جمال الدين، ورئيس المخابرات العامة رأفت شحاتة، وقائد الحرس الجمهوري اللواء محمد زكي، وفق بيان للرئاسة.

وجاء هذا القرار في ظل ترقب لخطاب سيلقيه الرئيس في وقت لاحق اليوم، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد مساعدي مرسي -رفض الكشف عن هويته- أن الرئيس سيدعو إلى الحوار لكن بدون تحديد أي مقترحات ملموسة، وتحدث عن "عدة أفكار يجري بحثها".

استقالات
وفي انتظار ذلك تواصلت موجة الاستقالات احتجاجا على الأوضاع السائدة، فقد أعلن المفكر القبطي رفيق حبيب مستشار الرئيس ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة اعتزاله العمل السياسي.

وقال حبيب على صفحته بفيس بوك "قررت اعتزال أي عمل سياسي، والانسحاب من أي دور سياسي، الآن ومستقبلا، بما في ذلك الانسحاب من أي دور في مؤسسة الرئاسة وحزب الحرية والعدالة، مكتفيا بدوري الأصلي كباحث ومحلل سياسي".

وتأتي استقالة حبيب بعد انسحاب سمير مرقص ومحمد عصمت سيف الدولة وسيف الدين عبد الفتاح وأيمن الصياد وعمرو الليثي وسكينة فؤاد وفاروق جويدة من الفريق الرئاسي.

كما تقدم اليوم رئيس التليفزيون الرسمي عصام الأمير باستقالته، وقال لصحيفة "الوطن" إن انسحابه يأتي اعتراضا على إصرار تلفزيون الدولة على "تجاهل الأحداث والمرور عليها مرور الكرام".

المصدر : الجزيرة + وكالات