ترقب لخطاب مرسي والمعارضة تصعّد
آخر تحديث: 2012/12/6 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/6 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/23 هـ

ترقب لخطاب مرسي والمعارضة تصعّد

مرسي سيلقي اليوم خطابا للشعب المصري "يكشف فيه حقائق هامة" (الجزيرة)

يترقب المصريون اليوم الخميس خطابا للرئيس المصري محمد مرسي قد يلعب دورا في تخفيف حدة الاحتقان بالبلاد مع سقوط خمسة قتلى في اشتباكات بين مؤيديه ومعارضيه بمحيط قصر الرئاسة في القاهرة، بينما تضع جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة شروطا لقبول الحوار الوطني، وسط مبادرات ودعوات دولية ومحلية للتهدئة.

وقال رئيس ديوان رئيس الجمهورية إن الرئيس مرسي سيلقي خطابا اليوم "يكشف فيه حقائق هامة"، وكان معارضو مرسي قد ناشدوه في وقت سابق توجيه بيان إلى الشعب للمساعدة في تهدئة احتجاجات الشارع.

من جهة أخرى، عقد قادة جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة مؤتمرا صحفيا لبيان موقفهم، وقال رئيس حزب الدستور محمد البرادعي إن المعارضة مستعدة للحوار الوطني الجاد إذا ألغى الرئيس الإعلان الدستوري وأجّل الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

أما المرشح السابق للرئاسة عمرو موسى فقال إنه لا يمكن فرض دستور لا يلقى إجماعا وفيه "عوار"، بينما اتهم المرشح السابق للرئاسة حمدين صباحي الرئيس مرسي بالنكوص عن تعهداته، وقال إن أي سفك للدماء أمام قصر الرئاسة "يعني فقدان مرسي لشرعيته".

وفي الأثناء، رفض عشرات الدبلوماسيين المصريين فى الخارج الإشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر إجراؤه في 15 من الشهر الجاري، وقالوا في بيان "نحن الموقعين أدناه من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي (...) نعلن رفضنا إشراف وزارة الخارجية على استفتاء المصريين في الخارج على مشروع دستور تراق بسببه دماء المصريين".

أحد أنصار الرئيس يصاب بجروح في مواجهات بمحيط قصر الرئاسة (الفرنسية)

مبادرات للتهدئة
وشهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس اشتباكات دامية في محيط قصر الرئاسة بالقاهرة بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المصري.

وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 350 شخصا، في حين أحرق مقران تابعان لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها.

وكان حزب الوسط قد طرح الليلة الماضية مبادرة موقعة وملزمة للجميع لانسحاب المعتصمين أمام القصر، وقال إنها حظيت بموافقة الرئاسة وقوى أخرى.

كما دعت جماعة الإخوان جميع المتظاهرين المؤيدين والمعارضين إلى الانسحاب من محيط القصر الرئاسي، وقال القيادي في الجماعة محمود غزلان "يجب على المتظاهرين أن ينسحبوا بشكل متزامن والتعهد بعدم العودة هناك بالنظر إلى القيمة الرمزية للقصر الرئاسي".

وبدوره دعا رئيس الوزراء هشام قنديل في بيان إلى الهدوء حول القصر الرئاسي "حتى تتسنى تهدئة الأوضاع وإعطاء الفرصة للجهود التي تبذل حاليا لبدء حوار وطني للخروج من الأزمة السياسية".

وحث وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية محمد محسوب القوى السياسية على الجلوس على طاولة الحوار من دون شروط مسبقة، وشدد على أنه لا يمكن إلغاء الإعلان الدستوري.

كما دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب أيضا في بيان المعارضين والمؤيدين إلى ضرورة ضبط النفس، واللجوء إلى "الحوار السلمي الذي يليق بمصر والمصريين".

في غضون ذلك أعلن محمد عصمت سيف الدولة انسحابه من هيئة مستشاري الرئاسة وذلك بعد ساعات من استقالة ثلاثة مستشارين بسبب الأزمة التي فجرها الإعلان الدستوري.

أشتون أثناء محادثات مع مرسي بالقاهرة الشهر الماضي (الأوروبية)

دعوات دولية
في غضون ذلك، قالت المفوضة العليا للشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاترين أشتون في بيان مساء الأربعاء "أتابع بقلق تطور الأحداث في مصر والاشتباكات التي تحدث بين المتظاهرين. أدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والهدوء".

وأضافت أنه من الضروري جدا أن تستمر مصر في العملية الانتقالية الديمقراطية وأن تعاد الثقة في هذه العملية، مشيرة إلى أن مصر شريك أساسي للاتحاد الأوروبي كما تجلى مؤخرا في الاجتماع الأول لفريق العمل الأوروبي المصري الشهر الماضي.

من جانبه، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وقال إنه يجب على السلطات المصرية أن تحقق تقدما في العملية الانتقالية "بطريقة شاملة"، مشجعا على الحوار للخروج من الأزمة.

المصدر : وكالات

التعليقات