الدغيم (وسط) أثناء حضوره اجتماع المجلس الوطني السوري الأخير في الدوحة (الجزيرة)

حسين جلعاد-ريف إدلب

قال عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري محمد الدغيم في حوار مع الجزيرة نت إن تشكيل حكومة مؤقتة سيدعم ثورة الشعب السوري، لكنه شدد على أن تقوم هذه الحكومة المتوقعة بإعلان وجودها الحقيقي على الأرض السورية، وإلا فإنها لن تنال استقلالية قرارها وقد تصبح ألعوبة بيد القوى الخارجية.

وسيعقد مؤتمر "أصدقاء سوريا" أعماله في مراكش بالمغرب في 12 الشهر الجاري، حيث يتوقع أن يعلن فيه عن رئيس الحكومة السورية المؤقتة استعدادا لمرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد. وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قد عقد اجتماعا في القاهرة نهاية الشهر الماضي للتداول في تشكيل هذه الحكومة.

وأثناء لقائه مع الجزيرة نت في بلدة جرجناز بريف إدلب قال الدغيم إن من أهم أولويات الحكومة المؤقتة أن تقيم وجودها الفعلي على الأرض في المناطق السورية، "وبغير ذلك لن تستطيع أن تقوم هذه الحكومة بما هو مطلوب منها من قبل الشعب والثورة، كما أنها بغير ذلك ستظل ألعوبة بيد القوى الخارجية".

وأوضح "عندما تكون الحكومة المؤقتة على الأرض السورية تكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار وذلك من خلال احتضان الثورة لها".

وردا على سؤال عما إذا كانت قوى المعارضة والثورة السورية لا تمتلك قرارا حقيقيا لاستكمال ثورتها، قال الدغيم "يمكننا القول طالما أننا نجتمع على أرض ليست موجودة في خارطة سوريا، فإن هذا الكلام صحيح. فالمجتمع الدولي غالبا يلقي اللوم على المعارضة السورية، وهذا مبالغ فيه".

ووصف عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الاعتراف بالائتلاف بأنه "هزيل ومخجل حتى الآن". وقال إن الدعم العسكري الدولي للثورة السورية لن يكون كما تأمل القوى الثورية، مدللا على ذلك بقرار الاتحاد الأوروبي الذي لم يرفع الحظر عن السلاح المتوجه إلى الثوار في الداخل السوري.

ودعا السياسي السوري القوى الحية في العالم إلى دعم الشعب السوري في مجال الإغاثة خصوصا أن البلاد تمر بشتاء قاس، كما يعاني المواطنون من النزوح والعقاب الجماعي الذي فرضه نظام الأسد عبر قطع إمدادات الغذاء والوقود، حسب قوله.

يذكر أن الدغيم من مواليد عام 1972 في جرجناز شرق معرة النعمان، وهو ناشط سياسي واجتماعي، وانتخب عضوا في الأمانة العامة للمجلس الوطني في اجتماع الدوحة الأخير ممثلا عن الحراك الثوري في الداخل.

وقد شارك في تنظيم العديد من المجالس الثورية والإغاثية في محافظة إدلب، وهو يحمل درجة الدكتوراه في علوم البحار، وعمل قبل الثورة رئيسا لقسم الجيولوجيا البحرية بجامعة تشرين باللاذقية، لكنه فصل من العمل في نهاية العام الماضي بسبب انخراطه بالثورة السورية.

المصدر : الجزيرة