ميركل عبرت عن خلافها مع نتنياهو بشأن الخطط الاستيطانية وتلافت الحديث عن عقوبات (الفرنسية)
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الخطط الاستيطانية الجديدة في القدس والضفة الغربية، وبينما قررت جنوب أفريقيا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها للاحتجاج على القرار، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الخطط ستقضي على ما تبقى من فرص لإقامة دولتين.

وأثار الإعلان الإسرائيلي عن خطط لبناء نحو ثلاثة آلاف وحدة استيطانية في المنطقة "أي 1" الإستراتيجية قرب القدس ردا على منح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، موجة احتجاجات في عدد كبير من العواصم الأوروبية.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد مايا كوجييانيتش إن بيار فيمون مساعد وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي استقبل صباح اليوم الخميس السفير الإسرائيلي لدى الاتحاد "لينقل له قلق الاتحاد الأوروبي حيال الإعلان الإسرائيلي". وأوضحت المتحدثة أن "إجراء استدعاء سفير أمر استثنائي للغاية، فنحن ننقل الرسائل في العادة إلى سلطات بلد ما على المستوى المحلي". والمقصود من ذلك التشديد على "جدية" القلق الأوروبي.

وسيتطرق وزراء الخارجية الأوروبيون إلى المسألة الاثنين القادم أثناء اجتماع في بروكسل حيث سيتبنون إعلانا في هذا الموضوع، وبحسب مصادر دبلوماسية عدة فإن الاتحاد الأوروبي يعتزم في هذه المناسبة تبني لهجة "شديدة" حيال إسرائيل.

من جانبها عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن خلافها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الخطط الاستيطانية، ودعت ميركل -عقب استقبالها نتنياهو ببرلين- إلى العمل على التوصل لحل قائم على أساس دولتين مع الفلسطينيين وتجنب الأعمال الأحادية الجانب التي تهدد فرص السلام. وردا على سؤال عما إذا كانت تدرس اتخاذ قرارات تجاه إسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية، قالت ميركل "لست ممن يهددون".

من جانبها استدعت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا سفير إسرائيل للاحتجاج على القرار الإسرائيلي، وقال إبراهيم إبراهيم مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية "نعتقد أنه كان يتعين علينا القيام بذلك للإعراب عن قلقنا". وأوضح أن سفير جنوب أفريقيا في إسرائيل سينقل أيضا الرسالة إلى الحكومة الإسرائيلية.

واعتبرت حكومة جنوب أفريقيا أن بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة يمثل عقبة خطيرة أمام حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على قاعدة دولتين.

واستدعت دول عدة، من بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والسويد والدانمارك، سفراء إسرائيل لديها. وحضت واشنطن أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي على العدول عن هذه الخطط.

 عريقات طالب بتدخل المجتمع الدولي لمنع الخطوة الإسرائيلية (الجزيرة-أرشيف)

مخاطر على السلام
وفي الجانب الفلسطيني اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين  صائب عريقات أن تنفيذ إسرائيل لخططها الاستيطانية يعني إنهاءً فعليا لعملية السلام. وحذر عريقات في بيان صحفي -عقب لقائه عددا من المسؤولين الأجانب بينهم القنصل الأميركي العام مايكل راتني في رام الله- من مخاطر خطط الاستيطان الإسرائيلية على ما تبقى من فرص لحل الدولتين.

وطالب عريقات المجتمع الدولي بضرورة التدخل لمنع الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ تلك الأنشطة الاستيطانية "التي تحول دون إمكانية أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".

واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية بهذه القرارات "تتنكر للإرادة الدولية، التي اعتمدت شخصية قانونية جغرافية سياسية دولية لدولة فلسطين على حدود  1967، وبعاصمتها القدس الشرقية".

ودعا عريقات "دول العالم التي تحترم القانون الدولي إلى مساندة دولة فلسطين التي ترزح تحت الاحتلال، ومنع الاستمرار في ارتكاب جرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأرضهم المحتلة وعلى رأسها القدس الشرقية".

ويخشى الفلسطينيون أن يؤدي تنفيذ الخطط الإسرائيلية إلى تقسيم الضفة الغربية بشكل يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متماسكة الأجزاء، وهي مخاوف يشاركهم فيها بعض أقرب حلفاء إسرائيل.

وتقوم الخطة على تأمين تواصل بين مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية التي يقيم فيها 35 ألف مستوطن والأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967. ويمتد المشروع على طول 12 كلم بين القدس وأريحا في غور الأردن.

المصدر : وكالات