نصب معتصمون خياما أمام قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة صباح اليوم، وذلك في أعقاب إعلان جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة اعتصامها أمام القصر، في حين عاد الرئيس محمد مرسي للقصر لممارسة مهام عمله بشكل اعتيادي. كما تدفقت حركة المرور بصورة طبيعية في محيط المنطقة التي احتشد فيها آلاف المتظاهرين أمس.

وقررت جبهة الإنقاذ الوطني أمس الاعتصام أمام قصر الرئاسة للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري، وطالبت بتشكيل لجنة جديدة تمثل فئات الشعب كافة لصياغة دستور جديد في إطار حوار وطني.

وبينما قام بعض الناشطين بنصب خيام في محيط القصر، أعلنت قوى أخرى في مقدمتها حركة السادس من أبريل والتيار المصري انتهاء المظاهرات أمام القصر.

وكان المتظاهرون رفعوا شعارات معارضة للرئيس ولجماعة الإخوان المسلمين على أسوار القصر، بينما فتحت الطرق الرئيسية في محيطه أمام حركة السيارات بعد توقفها ساعات خلال تظاهرات الليلة الماضية.

من جانبها، أعربت الأحزاب والقوى الإسلامية المصرية عن رفضها لما جرى أمام قصر الاتحادية من أعمال عنف، ووصفت هذه الأعمال بالمشينة. وأكدت هذه الأحزاب في بيان لها رفضها لما وصفته بمحاولة البعض فرض آرائه على الآخرين، مشددة على أن الفصل في الخلافات السياسية تقرره صناديق الاقتراع.

مرسي عاد لممارسة عمله صباح اليوم بقصر الاتحادية (الأوروبية)

مرسي بالقصر
في الوقت نفسه، قال مسؤول بالرئاسة إن الرئيس مرسي عاد لممارسة عمله صباح اليوم بقصر الاتحادية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية الدكتور ياسر علي أن الرئيس محمد مرسي غادر مقر قصر الاتحادية اليوم الثلاثاء عقب انتهاء جدول اجتماعاته.

وأشار المتحدث إلى أن الرئيس خرج من البوابة المخصصة لدخوله وخروجه يوميا، ونفى تعرض الموكب الرئاسي لاعتراضات من جانب متظاهرين.

واحتشد بالمنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي عشرات الآلاف من المحتجين الذين قاموا بمحاولات لاقتحام الأسلاك الشائكة المحيطة به، وتصدت لهم قوات الأمن بإلقاء قنابل الغاز المدمع.

يأتي ذلك فيما أعلنت مصادر رئاسية أن الرئيس محمد مرسي غادر قصر الاتحادية بناء على طلب من الحرس الجمهوري والأجهزة الأمنية بعد وصول المتظاهرين إلى القصر ومحاصرتهم له. 

ورصد مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نصب نحو 24 خيمة أمام باب قصر الاتحادية على شارع الميرغني، وكذلك أمام القصر من الجهة الأخرى بجوار نادى هليوبوليس، في الوقت الذى غابت فيه قوات الأمن المركزي عن محيط القصر بشكل ملحوظ؛ حيث لا يوجد سوى تشكيل أمن مركزي ومدرعة واحدة على الباب الخلفي للقصر.

وأضاف المراسل أن عددا من المعتصمين من أعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي قاموا بتوزيع بيان على المارين أمام القصر تحت عنوان (نرفض دستور الاستبداد والظلم الاجتماعي والوصاية العسكرية).

المصدر : الجزيرة + وكالات