محمود عباس (وسط) أكد أن الضغوط والاتصالات استمرت حتى اللحظات الأخيرة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب -رام الله     

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل لجنة مختصة لمتابعة القضايا المترتبة على حصول فلسطين على مكانة "دولة مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة.

وقال عباس أثناء لقائه الصحفيين اليوم بمقر المقاطعة، بمدينة رام الله، لشكرهم على جهودهم أثناء الحرب على غزة والتوجه للأمم المتحدة، إن مهمة اللجنة التي تبدأ عملها اليوم هي بحث القضايا الخاصة باليوم التالي ودارسة الجوانب القانونية وما يترتب على المكانة الجديدة، وإمكانية الانضمام للمنظمات الدولية وكيفية الانضمام إليها والشروط المطلوبة.

ضغوط هائلة
وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى اللحظات التي سبقت حصول فلسطين على المكانة الجديدة، وأكد أن الضغوط والاتصالات استمرت حتى اللحظات الأخيرة، بهدف عدم الذهاب إلى الأمم المتحدة أو تأجيله وحتى إلغاء مشروع القرار أو تعديله "فقلنا إننا على حق ونطالب بحق".

وأوضح أن البعض ضغط باتجاه أنه لا ضرورة لهذه الخطوة لأن الوقت غير مناسب حسب رأيهم، متسائلا "لا نعرف متى يكون الوقت مناسبا"؟.

جانب من لقاء الرئيس الفلسطيني بالصحفيين في رام الله (الجزيرة نت)

وأضاف أن بعض الضغوط كانت تهدف لتأجيل الخطوة لوجود من سيقدم مشاريع لحلول سلمية "فكانت إجابتنا أنه لا تناقض بين أي حلول للسلام وذهابنا للأمم المتحدة". وشدد "نحن لسنا ذاهبين من أجل أن ننزع الشرعية عن أحد أو نعزل أحدا.. لا نريد أن نعزل إسرائيل أو ننزع الشرعية عنها.. بل نريد نزع الشرعية عن تصرفات دولة إسرائيل ونعزل سياساتها".

وجدد عباس رفضه اعتبار وقف الاستيطان شرطا لاستئناف المفاوضات، وأكد أن وقفه التزام على إسرائيل وفق قرارات مجلس الأمن وخطة خريطة الطريق وغيرهما.

وأشار عباس إلى أنه ذهب إلى الأمم المتحدة لإثبات أن الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 هي أراض محتلة لا يجوز تغير طبيعة الأرض فيها، وليست أراضي متنازعا عليها كما تقول إسرائيل ومن يدعمها في ذلك.

وبشأن إمكانية الاستفادة من المكانة الجديدة في التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية قال الرئيس الفلسطيني إن التوجه إليها سيتم في حال "الاعتداء علينا.. إذا لم يعتد علينا أحد لا نذهب.. على الطرف الآخر ألا يعتدي علينا".

وجدد عباس تأكيده على حق الشعب الفلسطيني في "ممارسة المقاومة السلمية غير المسلحة، المكفولة دوليا" وأكد أن مخطط إي1 الذي أعلنت عنه إسرائيل شرقي القدس "خط أحمر.. ليس لأنه يقسم الضفة فحسب بل لأنه استيطان".

وقال إنه توجه للجميع حتى لا يتم المشروع، وأكد أنه إذا حصل "سنتبع كل الأساليب المشروعة والقانونية من أجل أن تتوقف إسرائيل عن هذا".

مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس المحتلة (الجزيرة نت)

خط أحمر
وبشأن التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يلزم إسرائيل بوقف الاستيطان أكد عباس أن اتصالات بدأت مع مندوب فلسطين في الأمم المتحدة، الذي اتصل بالأمين العام للأمم المتحدة الذي اتصل بدوره برئيس مجلس الأمن "للتشاور حول الموضوع ومن ثم ننتظر ردود الفعل وندرس الخطوة التالية".

وبخصوص ملف المصالحة، أكد عباس حرصه على إنهاء "هذا الجرح النازف"، مؤكدا بدء الاتصال مع "الإخوة المصريين" الذين وعدوا باستئناف جهودهم قريبا، لكن جدد تأكيده على ضرورة الذهاب إلى صندوق الاقتراع والاعتراف بشرعية من يصل الصندوق. وأشار عباس إلى أن التأجيل حاليا يتم من حركة حماس سبب انشغالها في الانتخابات الداخلية.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن فتح ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات تم بعد الحصول على فتوى شرعية، مشيرا إلى أن الطواقم الروسية والفرنسية والسويسرية التي أخذت العينات من رفات الرئيس الراحل ستنتهي من عملها، وتتوصل إلى النتائج خلال أسابيع، وتعهد بكشف أي نتائج تتوصل لها أمام العالم وإبقاء الملف مفتوحا حتى معرفة كل التفاصيل المتعلقة به.

المصدر : الجزيرة