رئيس إقليم بونتلاند يتحدث عن وجود أكثر من 400 من مقاتلي حركة الشباب على أراضيه (الجزيرة-أرشيف)

قتل عشرة جنود وأصيب آخرون في هجوم شنه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين على حاجز أمني في إقليم بونتلاند شمالي شرقي الصومال، في وقت ناشدت فيه الأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم 1.33 مليار دولار عام 2013 لتغطية الاحتياجات العاجلة والمساعدات الإنسانية التي ينشدها الصومال.

وقال وزير الأمن في إقليم بونتلاند خلف عيسى مدان إن مقاتلي حركة الشباب هاجموا القاعدة على حين غرة وقتلوا عشرة جنود وأصابوا سبعة آخرين الليلة الماضية بعد تفجير عبوة ناسفة في مركبتهم عندما كانت في طريقها إلى منطقة غالغالا الجبلية، مشيرا إلى أن سبعة من المهاجمين قتلوا في المعركة.

وفي المقابل قال المتحدث العسكري باسم حركة الشباب عبد العزيز أبو مصعب إن مقاتلي الحركة قتلوا 29 جنديا من إقليم بونتلاند، بينما قتل أربعة من عناصر الحركة.

وذكر شهود عيان من سكان المنطقة لمراسل الجزيرة نت قاسم أحمد سهل أن عناصر من الشباب المجاهدين هاجموا جنودا من قوات الأمن المحلية المعروفة بالدراويش كانوا يتواجدون في نقطة للتفتيش في منطقة تبعد ثلاثين كلم عن مدينة بوصاصو العاصمة التجارية للإقليم، مما أسفر عن مقتل عنصرين من قوات الدراويش وإصابة آخرين بجروح، بينما قتل 11 عنصرا آخر من قوات الدراويش في انفجار عبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد عندما كانوا في طريقهم إلى الحاجز الأمني الذي تعرض للهجوم، حسب الشهود.

وتبرز هذه الاشتباكات المخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية في إقليم بونتلاند الهادئ نسبيا بعد أن طردت قوات أفريقية عددا كبيرا من مقاتلي حركة الشباب من معاقلهم في جنوبي ووسط الصومال وأبعدتهم باتجاه شمالي البلاد.

وفي الشهر الماضي قال رئيس إقليم بونتلاند عبد الرحمن محمود فارول إن أكثر من 400 من مقاتلي الشباب موجودون في المنطقة.

تسليم قراصنة
وفي تطور آخر سلمت سيشل الثلاثاء لسلطات ولاية بونتلاند وأرض الصومال 17 من القراصنة الصوماليين الذين تمت محاكمتهم لديها، وذلك بعد أن ألقت قوات خفر السواحل السيشيلية القبض عليهم أثناء محاولاتهم اختطاف السفن التجارية العابرة في مياه خليج عدن. 

بعض القراصنة الذين تم تسليمهم لسلطات بونتلاند وأرض الصومال (الجزيرة نت)

وقال وزير الموانئ والنقل البحري ومكافحة القرصنة البحرية في ولاية بونتلاند سعيد محمد راغي لمراسل الجزيرة نت عبد الفتاح نور إن حكومة سيشل سلّمت لسلطات ولايته خمسة قراصنة صوماليين تتراوح أعمارهم بين 18 وعشرين عاما وهم قراصنة محكومون بعقوبة سجن تتراوح بين عشرة أعوام و22 عاما.

بدوره قال رئيس هيئة مكافحة القرصنة البحرية بأرض الصومال محمد عثمان أحمد إن سلطات بلاده استقبلت في مطار هرغيسا -عاصمة أرض الصومال- 12 من القراصنة المحكومين في سيشل ضمن دفعتين متتاليتين في يومي الاثنين والثلاثاء عبر طائرة خاصة نقلتهم من سيشل.

واعتبر أحمد أن خطوة إعادة القراصنة المحكومين إلى بلادهم من شأنها أن تساهم في تخفيف معاناة السجناء، وذكر أن سلطات أرض الصومال بانتظار تسليم المزيد من القراصنة.

مناشدة أممية
وفي الشأن الإنساني ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم 1.33 مليار دولار عام 2013 لتغطية الاحتياجات العاجلة والمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها الصومال على مدى السنوات الثلاث القادمة.

اجتماع مقديشو شاركت فيه  الحكومة الصومالية وعدة منظمات دولية ومحلية
(الجزيرة نت)

وجاءت هذه المناشدة في اجتماع التأم الثلاثاء في مقر برنامج الأمم المتحدة للتنمية بمقديشو بمشاركة الحكومة الصومالية وعدة منظمات دولية ومحلية.

وقال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جاستين برادي إن المبلغ المطلوب سيتم استخدامه في تنفيذ 369 مشروعا في مجالات الإغاثة المختلفة تقدم بها 177 منظمة بما فيها المنظمات التابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية وعالمية تنشط في الصومال.

من جهته اعتبر منسق الشؤون الإنسانية في المكتب ستيفانو بروتي أن جمع أموال دون التفكير في استعمالها بطرق صحيحة أمر غير مجد، مشددا على ضرورة تغيير العقلية وطرق التمويل، الأمر الذي قال إنه سيساعد المجتمع الصومالي في التعامل مع الأزمات وترفع درجة المقاومة ضدها، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات