مقاتلون للجيش الحر في حمص (رويترز)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 140 شخصا قتلوا أمس الثلاثاء معظمهم في دمشق وريفها وحمص، وسط استمرار المعارك في العاصمة دمشق للسيطرة على مطارها الدولي لليوم السابع على التوالي.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن الجيش قصف مدنا وبلدات عدة في ريف دمشق وفي الغوطة الشرقية، بينما استمرت الاشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر في أطراف طريق مطار دمشق الدولي وسط استمرار مساعي الثوار لليوم السابع على التوالي للوصول إلى المطار.

وقصفت القوات السورية مناطق تابعة لمقاتلي المعارضة إلى الجنوب الشرقي من دمشق أمس في هجوم مضاد متواصل لكبح المكاسب التي حققها المقاتلون في العاصمة.

ويشهد محيط العاصمة السورية في الأيام الأخيرة حملة عسكرية واسعة تنفذها القوات النظامية للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين فيها، لتأمين شريط بعرض ثمانية كيلومترات في محيط دمشق. ووصلت العمليات للمرة الأولى محيط طريق مطار دمشق.

وفي دمشق أيضا، اغتيل صحفي يعمل في صحيفة رسمية سورية أمام منزله حسبما أفاد التلفزيون الرسمي السوري. وقال التلفزيون إن "مجموعة إرهابية" مسلحة اغتالت الصحفي ناجي أسعد (في الستينيات من العمر) أمام منزله في حي التضامن أثناء قدومه إلى صحيفة تشرين، واضعا الاغتيال في إطار "استهداف الكفاءات الوطنية".

وفي ريف دمشق، قالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش قصف مدنا وبلدات منها داريا والزبداني وبيت سحم (لليوم السادس على التوالي) والسيدة زينب ومعضمية الشام والمليحة، كما استهدف القصف بلدات في الغوطة الشرقية. وشهدت داريا اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي الذي يحاول اقتحام المدينة.

وفي محافظة دير الزور شرقي البلاد سيطر مقاتلون من جبهة النصرة على قرية التبني الواقعة على طريق الرقة-دير الزور، وذلك إثر اشتباكات عنيفة دارت أمس حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

قوات حكومية في داريا بريف دمشق (الأوروبية)

معارك على مطارين
وفي وقت لاحق، قصف الجيش النظامي أحياء عدة في المدينة، كما قصف قرية الحسينة في ريف دير الزور. أما الجيش الحر فأكد أنه يواصل حصار مطار دير الزور العسكري منذ عدة أيام. كما أعلن أنه بدأ معركة للسيطرة على مطار منغ في حلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش النظامي قصف بالمدفعية مدينة القصير بحمص، وقرية عقرب بريف حماة. كما استهدف القصف أحياء عدة في حلب، ومدينة الموحسن بدير الزور.

كما قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت مناطق في ريف اللاذقية، وبلدتي بئر عجم والبريقة في القنيطرة.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قصفا بالهاون نفذته قوات المعارضة استهدف مدرسة البطيحة الأولى في مخيم الوافدين قرب دمشق. واتهمت الوكالة من أسمتهم بالإرهابيين بتنفيذ الهجوم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع الحادث، وقال إن تسعة أشخاص قتلوا فيه، بينما أعلن التلفزيون السوري عن مقتل 29 طالبا وإحدى المعلمات.

ويضم المخيم 25 ألف نازح سوري من هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل أجزاء واسعة منها. ويقع على بعد عشرين كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة السورية.

على صعيد آخر أفادت تقارير البرنامج العالمي للتغذية بأن الاقتتال المستمر في سوريا أصبح عائقا حقيقيا أمام عملياتها، وأن عمليات إيصال المساعدات الغذائية للمحتاجين لم تعد ممكنة.

وقال ناطق باسم الأمم المتحدة إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمؤن داخل سوريا وفي الدول المجاورة أصبح يهدد الأمن الغذائي بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات