إسرائيل تتجاهل الاحتجاجات وتعلن عزمها المضي في المشروع الاستيطاني (الجزيرة نت-أرشيف)

استبعدت بريطانيا اليوم الثلاثاء فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل ردا على خططها للتوسع  الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهو ما سبقته إليها فرنسا أمس، على الرغم من  التحذيرات الفلسطينية والاحتجاجات الدولية على المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "إن فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل ردا على خططها التي أعلنتها مؤخرا للتوسع الاستيطاني على أراض متنازع عليها ليس خيارا مطروحا".

وأضاف هيغ أمام برلمان بلاده "لا أظن أن هناك حماسا في محيط الاتحاد الأوروبي إزاء فرض عقوبات اقتصادية في أوروبا على إسرائيل، ولا أعتقد أن من الممكن الوصول بأي حال من الأحوال إلى توافق، وليس هذا منهجنا ونحن نواصل السعي لإعادة الجانبين إلى المفاوضات لكن إذا لم يحدث عدول عن القرار الذي أعلن سيكون علينا أن نبحث ما هي الخطوات الإضافية التي يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذها".

وأوضح الوزير البريطاني أنه يبحث مع وزراء خارجية آخرين "فكرة طرح مجموعة من المحفزات والمثبطات لدعم الجهود الأميركية لإعادة إسرائيل والفلسطينيين إلى طاولة التفاوض".

وفي وقت سابق أمس الاثنين استبعدت فرنسا أيضا فرص عقوبات اقتصادية أوروبية على إسرائيل، وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده لا تريد "الدخول في منطق يكون منطق عقوبات وإنما في عمل إقناع مع إسرائيل".

"
استدعت باريس ولندن وستوكهولم  سفراء إسرائيل لديها احتجاجا، من دون التاكيد على درس إمكانية استدعاء سفرائها لدى إسرائيل في ما يشكل سابقة إن حدثت

احتجاج
وكانت إسرائيل أعلنت الجمعة عزمها بناء 3000 وحدة استيطانية إضافية في القدس المحتلة والضفة الغربية بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على منح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية.

وأثار هذا المشروع لتوسيع المستوطنات ردودا كبيرة في أوروبا اعتبرت أنه يهدد قابلية الدولة الفلسطينية المقبلة للحياة. واستدعت باريس ولندن وستوكهولم أمس سفراء إسرائيل لديها احتجاجا، من دون التأكيد على درس إمكانية استدعاء سفرائها لدى إسرائيل في ما يشكل سابقة إن حدثت.

واكتفت ألمانيا بالإعراب عن "القلق الكبير" حيال المشروع الإسرائيلي من دون استدعاء السفير الإسرائيلي. أما روسيا فاعتبرت مشاريع إسرائيل الجديدة "غير شرعية"، داعية إياها إلى "إعادة النظر" في قرارها.

وحتى الولايات المتحدة الداعمة الرئيسية المخلصة لإسرائيل، اعتبرت أن القرار يؤدي إلى "تراجع قضية السلام" مع الفلسطينيين. وحض البيت الأبيض الحكومة الإسرائيلية على "إعادة النظر" في قرارها بناء مساكن جديدة في مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نطلب من المسؤولين الإسرائيليين إعادة النظر في هذه القرارات الأحادية والتحلي بضبط النفس لأن هذه الأعمال تعطي نتائج عكسية وتجعل استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين أكثر صعوبة".

الرئاسة الفلسطينية تطالب الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، بضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة كي لا تتدهور الأمور بشكل لا يمكن السيطرة عليه

تحذير فلسطيني
من جانبها حذرت الرئاسة الفلسطينية الأطراف الدولية من "تدهور لا يمكن السيطرة عليه" بسبب الاستيطان الإسرائيلي. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة دان بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 3600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.

وقال أبو ردينة إن هذا القرار "يشكل تحديا سافرا للمجتمع الدولي بأسره واستخفافا بمشاعر الشعب الفلسطيني والأمة العربية"، محذرا الحكومة الإسرائيلية من هذه الخطوة.

وطالب الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، بضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة "كي لا تتدهور الأمور بشكل لا يمكن السيطرة عليه".

ودعا المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى تحرك دولي لوقف "الاستفزازات الإسرائيلية" والحفاظ على فرص إقامة دولتين متجاورتين، وقال في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إنه وفي الوقت الذي تجدد فيه السلطة استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام تصر إسرائيل على خروقاتها وإجراءاتها غير الشرعية.

إصرار إسرائيلي
لكن مصدرا في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس أن إسرائيل لن ترضخ للضغوط الدولية ضد بناء وحدات سكنية استيطانية جديدة، وقال إن "إسرائيل ما زالت تصر على مصالحها الحيوية حتى تحت ضغوط دولية ولن يكون هناك أي تغيير في القرار الذي تم اتخاذه".

وزادت وزارة الداخلية الأمر صعوبة الاثنين عندما أعلنت أنها تعتزم أن تطلق مجددا مشروع بناء 1600 وحدة سكنية في رامات شلومو الحي الاستيطاني في القدس المحتلة والذي كانت دانته واشنطن في عام 2010.

وأوضحت المتحدثة أن "لجنة وزارة الداخلية للقدس ستجتمع في غضون أسبوعين لبحث اعتراضات محتملة على برنامج البناء هذا الذي كانت تمت الموافقة عليه قبل أكثر من عامين".

المصدر : وكالات