سيارات إسعاف ضمن قافلة بريطانية لسوريا
آخر تحديث: 2012/12/31 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/31 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/18 هـ

سيارات إسعاف ضمن قافلة بريطانية لسوريا

القافلة تضم سبع عربات تشمل سيارات إسعاف وحافلة صغيرة وعيادة متنقلة (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

تمكن متطوعون بريطانيون من الوصول إلى مدينة الريحانية عند الحدود التركية السورية يوم الأحد، قادمين من لندن ضمن قافلة مساعدات للشعب السوري، تتكون من سبع عربات تشتمل على سيارات إسعاف، وميني باص وعيادة متنقلة، إضافة لأدوية ومعدات طبية.

وتعتبر هذه القافلة الرابعة ضمن سلسلة قوافل نظمتها منظمة ''المسلمون الموحدون'' العالمية التي تمكنت لحد الآن من إدخال 27 سيارة إسعاف إلى الأراضي السورية حسب ما ذكر للجزيرة نت عضو المنظمة والمسؤول عن تنظيم هذه القوافل، محمد شاكيل شابير.

ويوضح شابير أنه عند تنظيم قافلة المساعدات الأولى تمت معاينة مخيمات اللاجئين في الداخل السوري فوجدوا أن "سيارات الإسعاف هي أكثر ما يحتاجه الناس لإنقاذ حياتهم"، ولهذا السبب يواصلون إرسال المزيد منها. 

بدوره يصف زبير -الذي كان أحد المشاركين في القافلة وأبا لأربعة أطفال- شعور الحزن والقهر الذي ينتابه كلما شاهد جثث الأطفال السوريين يوميا على شاشات التلفزيون "لم يعد بإمكاني رؤية أطفالي يضحكون ويمرحون حولي، في حين يواجه أقرانهم السوريون القتل والتيتيم، لهذا قررت أن أقوم بشيء فعلي لتخفيف ولو بنسبة ما الألم عنهم".

ذو الفقار علي (يمين) اشترى سيارة الإسعاف بجهد شخصي ومن تبرعات معارفه (لجزيرة)

وتمكن كان مع مجموعة من أصدقائه في بريطانيا من شراء وحافلة صغيرة وحملوها بأدوية خاصة للأطفال، إضافة لحقائب إسعافات أولية. ويعتزمون شراء مساعدات أخرى وتقديم المعونة خاصة للاجئين في مخيم أطمة داخل سوريا.

ويقول كان إن أحد الأهداف الرئيسية لتنظيم القافلة -إضافة لتقديم المساعدات- هو لفت الانتباه لما يحدث في سوريا في الغرب، ولهذا حرصوا على تزيين عرباتهم بملصقات تحمل شعارات ورسومات عن الثورة السورية.

ويؤيد رفيقه ذو الفقار علي هذا الرأي، معبرا عن شعوره بالفخر عندما كان يرى العديد من المواطنين في الدول الأوروبية التي مروا منها يقرؤون تلك الشعارات ويرددونها "كان الناس يتجمهرون حولنا عند كل محطة نقف فيها ويستفسرون عن مهمتنا"، مؤكدا أن مثل هذه الحركات جعلتهم يقدمون صورة لما يحدث في سوريا لهؤلاء الناس.

وقال "نتمنى أن تصبح أصوات هؤلاء الناس يوما ما سببا في الضغط على حكومات بلدانهم لإيقاف النزيف السوري الذي يستمر منذ عامين".

وتمكن ذو الفقار بجهد شخصي ومن تبرعات أصدقائه وأفراد عائلته وأقاربه، من شراء سيارة إسعاف بقيمة 4200 جنيه بريطاني، كما جمع مبلغا كافيا لشراء مساعدات إنسانية من بطانيات وثياب للاجئين السوريين.

ورغم قساوة وبرودة الطقس، يقول ذو الفقار إن عزيمتهم لإيصال هذه المساعدات كانت أقوى لمتابعة المشوار رغم العراقيل "فعلى الأقل كانت لدينا بطانيات للنوم، أما السوريون فينامون في العراء". 

مسرور زمان عبر عن انزعاجه من تعامل أمن الحدود الأتراك معهم (الجزيرة)

الحدود التركية
من جهته عبر مسور زمان -المتخصص في جراحة القلب والصدر- عن حنقه من تعامل أمن الحدود الأتراك معهم، وحكى كيف أنهم اضطروا للبقاء في الحدود اليونانية التركية لمدة يومين دون الحصول على إذن لدخول تركيا مع العيادة المتنقلة، مما أجبرهم إلى التوجه للحدود البلغارية التركية والتمكن بعد اتصالات أحد الناشطين من منظمة "المسلمون الموحدون العالمية" من الدخول للأراضي التركية لكن بعد أن أجبرهم رجال أمن الحدود البلغاريون على دفع مبلغ مالي أضخم من المفروض دفعه لإكمال إجراءاتهم.

ويضيف زمان "منعنا الأتراك من الدخول عندما عرفوا أننا سنذهب لسوريا"، مشيرا إلى أنهم اضطروا لإزالة الملصقات من على عربة العيادة المتنقلة ومحاولة الدخول مجددا لكن دون فائدة.

ويشرح الناشط أنه أنشأ مع مجموعة من زملائه وأصدقائه منظمة خيرية في لندن لمساعدة السوريين، فكانت العيادة المتنقلة أول ثمراتها، ويستطرد بالقول إن هذه العيادة المحملة بأدوية ومعدات جراحة، ستكون عونا للأطباء السوريين في الداخل لإنقاذ الجرحى والمصابين في مختلف المناطق لقدرتها على التنقل حتى في الطرق الوعرة.

كما أكد أنه بعد تسليم العيادة للأطباء السوريين ومغادرته سوريا، سوف يعود قريبا مع المزيد من المساعدات وسيبقى هناك لفترة للعمل كطبيب مختص وتقديم يد العون للأطباء السوريين في الداخل.

ويشار إلى أن القافلة انطلقت من لندن في الـ22 من ديسمبر/كانون الأول عابرة كلا من فرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، وإيطاليا، واليونان، ثم بلغاريا لتصل أخيرا إلى الحدود السورية التركية، وينتظر أن تدخل الأراضي السورية ظهر اليوم الاثنين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات