قال المركز الإعلامي السوري إن الجيش الحر تمكن من إحراز تقدم ميداني وصفه بـ"المهم" في الجبهتين الشرقية والغربية في ريف إدلب، كما استهدف القصر الرئاسي في العاصمة دمشق للمرة الثانية. يأتي ذلك في حين كثفت قوات النظام قصفها على المناطق الجنوبية من العاصمة دمشق فجر اليوم مستخدمة راجمات الصواريخ.
 
ووفقا للمركز الإعلامي السوري فقد تمكن الثوار من إحراز تقدم على صعيد القتال الدائر ضد قوات النظام السوري في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية، أهم معسكرين لقوات النظام في ريف أدلب، وذلك في محاولاتهم لاقتحام المعسكرين بعد تدمير عدد من الحواجز والدبابات والمدافع والآليات للجيش السوري النظامي، وتكبيده خسائر في الأرواح.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استولى مقاتلون من جبهة النصرة وكتائب أخرى أمس على حاجزين عند مدخل معسكر الحامدية. وفي إدلب أيضا، أكد المرصد السوري إسقاط مروحية هجومية بنيران لواء جبهة ثوار سراقب وريفها قرب مطار تفتناز العسكري.

وقال الجيش الحر إنه استهدف القصر الرئاسي في العاصمة دمشق، والمعروف باسم قصر الشعب للمرة الثانية. وفي ريف حلب، قال ناشطون إن الجيش الحر سيطر على كتيبة الدفاع الجوي في بلدة تل حاصر.

من جانبها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 135 شخصا في سوريا أمس الأحد، معظمهم في ريف دمشق وحماة وحلب. في حين أفادت الشبكة بسقوط أربعة قتلى اليوم برصاص قوات النظام، بينما أشارت شبكة شام إلى العثور على ما يقارب الخمسين جثة في حي برزة البلد بدمشق مُقطعي الرؤوس ومنكل بهم للغاية، بحسب الشبكة.

في هذه الأثناء قال ناشطون إن قوات النظام السوري جددت قصفها على المناطق الجنوبية من العاصمة دمشق فجر اليوم مستخدمة راجمات الصواريخ. وكان الجيش الحر قد أعلن سيطرته على بلدة رنكوس ومزارعها بريف دمشق الشمالي، وأنه يخوض معارك ضارية في ريف دمشق وعلى تخوم العاصمة، وعند المتحلق الجنوبي في دمشق.

وتظهر لقطات فيديو حملت على الإنترنت صورت في دمشق ما يعتقد أنه الجيش السوري الحر يفجر دبابة للقوات الحكومية على طريق قرب مطار دمشق الدولي أمس الأحد، كما أظهرت لقطات منفصلة صورت فيما يبدو أول أمس في المنطقة نفسها ما يعتقد أنها دبابة حكومية تطلق النار على طريق مطار دمشق الدولي.

وأكدت سما مسعود المتحدثة باسم شبكة سوريا مباشر للجزيرة أمس الأحد سيطرة الجيش الحر على رنكوس، وانسحاب حواجز نظامية منها، مشيرة في الأثناء إلى مقتل رضيع في قصف نفذته القوات النظامية.

آثار قصف جوي سابق على معرة النعمان بمحافظة إدلب (رويترز)

تواصل القصف
وتحدث المرصد وناشطون عن غارات جوية بطائرات الميغ استهدفت أمس بلدات جسرين وكفر بطنا وسقبا ومعضمية الشام بالغوطة الشرقية. وفي الوقت نفسه، تحتشد قوات نظامية عند مداخل داريا والزبداني في محاولة لاستعادتهما، وسط قصف بالمدافع وراجمات الصواريخ، وفقا للمرصد السوري ولجان التنسيق المحلية.

كما قصفت الطائرات أمس بلدة كفر نبودة في ريف حماة مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بحسب شهادات الأهالي، خمسة منهم من عائلة واحدة. وكان الطيران الحربي قد كثف غاراته على مناطق كرناز ومورك في المحافظة مما أدى إلى نزوح بعض الأهالي إلى كفر نبودة المجاورة التي استهدفها النظام اليوم.

ونقلت رويترز عن ناشط في محافظة حماة قوله أمس إن الجيش النظامي عزز مواقعه في بلدة مورك التي تقع على الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب الذي يربط دمشق وحلب؛ لإبعاد الثوار الذين عانوا من قلة الذخائر.

وكان الجيش النظامي قد سيطر السبت الماضي -بعد قتال استمر عدة أيام- على حي دير بعلبة في مدينة حمص التي تشرف على طريق حيوي يربط دمشق بالمناطق الساحلية.

وقال ناشطون إن أكثر من مائتي شخص أعدموا في الحي بعد سيطرة قوات جيش النظام عليه، وبحسب ناشطين فإن سقوط دير بعلبة يقطع طرق الإمداد إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار في المدينة.

وكان المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، أنذر بأن الوضع سيئ جداً في سوريا، بل يتجه نحو ما سماه بـ"الجحيم" إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي، لكن مقاتلي الجيش الحر انتقدوا هذه التصريحات واعتبروا أن القرار النهائي بيد من يقاتل في الميدان.

المصدر : وكالات,الجزيرة