وليد الكردي اتهم باستغلال إدارته لشركة الفوسفات (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أصدر النائب العام في العاصمة الأردنية عمّان مذكرة اعتقال دولية يطلب فيها من الشرطة الدولية (إنتربول) اعتقال وليد الكردي، زوج الأميرة بسمة، عمة الملك عبد الله الثاني، وذلك بعد أن وجه له الادعاء العام في وقت سابق تهما بالفساد.

وأحال النائب العام قضية الكردي إلى محكمة الجنايات الكبرى، وطلب في الوقت نفسه من الإنتربول اعتقاله وتسليمه للأردن، التي غادرها منذ أكثر من عام. 

وكان الادعاء العام بهيئة مكافحة الفساد وجه في وقت سابق "قرارات ظن" تتضمن اتهاما بالفساد للكردي، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات الأردنية، واتهامات باستثمار الوظيفة في قضية يصل حجم الفساد فيها مئات الملايين من الدولارات.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) إن المدعيين العامين المنتدبين لدى هيئة مكافحة الفساد القاضيين عاصم الطراونة وعبد الإله العساف أصدرا اليوم الاثنين قرارهما المتضمن الظن على وليد إسماعيل نجم الدين الكردي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي السابق لشركة مناجم الفوسفات الأردنية المساهمة العامة، واعتباره مشتكى عليه بجنايات استثمار الوظيفة خلافا لأحكام قوانين العقوبات والجرائم الاقتصادية وهيئة مكافحة الفساد.

وطبقا للوكالة فإن الادعاء العام أنهى التحقيق في ملفي شركة الفوسفات المحالين إليه من مجلس هيئة مكافحة الفساد والمتعلقين بقضية الشحن البحري وقضية عقود بيع الفوسفات.

وكان الادعاء العام في هيئة مكافحة الفساد أصدر قبل أيام قرارا بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للكردي.

من اعتصام سابق نظمه الأردنيون أمام هيئة مكافحة الفساد (الجزيرة-أرشيف)

ملف مثير للجدل
ويعتبر ملف الفساد في شركة الفوسفات أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل والمحركة للمظاهرات المطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد بالمملكة.

وكان مجلس النواب صوت برفض إحالة مسؤولين كبار متهمين في ملف الشركة للقضاء، مما ولد احتجاجات شعبية دفعت لإعادة النظر بالملف من قبل هيئة مكافحة الفساد، التي بدأت بإصدار قرارات بالاتهام تمهيدا للمحاكمات فيه بعد عامين من الجدل الصاخب والاتهامات التي مست الملك كون الكردي زوج عمته.

وقد وجه الملك غير مرة الحكومات الأردنية إلى "اجتثاث الفساد" واعتبر أن لا حصانة لأي متهم بالفساد.

وقضت محكمة الشهر الماضي بسجن مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي 13 عاما وتغريمه نحو ثلاثين مليون دولار بعد أن أدانته بتهم استثمار الوظيفة والاختلاس، في رسالة وصفتها جهات مقربة من النظام بأنها تؤكد جدية الدولة في مكافحة الفساد.

لكن المعارضة والحراك الشعبي بالشارع لا يزال يشكك في جدية التوجه نحو مكافحة الفساد، حيث تبرز أسماء كبرى يتهمها الشارع بالضلوع في قضايا فساد، ويطالب المحتجون بمحاسبتها واستعادة أموال الدولة منها.

المصدر : الجزيرة