مصر سمحت أمس السبت بدخول مواد بناء مقدمة من قطر لقطاع غزة عبر معبر رفح (الأوروبية-أرشيف)

قالت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم إن وفدا قانونيا من حكومة الحركة المقالة في قطاع غزة -يضم 13 من القضاة والمستشارين- يزور العاصمة المصرية القاهرة لبحث ملفات تنفيذ اتفاق التهدئة الأخير مع إسرائيل عبر جولة من المفاوضات "غير المباشرة" برعاية جهاز المخابرات المصرية.

وأوضحت صحيفة "الرسالة" المقربة من حماس في غزة أن المباحثات تستهدف الوقوف على خطوات استكمال تفعيل بنود التهدئة لا سيما التوصل لحلول باتجاه إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وفتح كل المعابر الخاصة بمرور السلع مع إسرائيل.

كما أشارت إلى أن الزيارة تتضمن البروتوكول الأمني المتعلق برفع الحصار البحري عن غزة، وحدود السماح بدخول وخروج الفلسطينيين من وإلى القطاع وعملية إدخال الخامات الخاصة بالإعمار.

وذكرت أن إسرائيل تصر على الوسطاء المصريين إلزام حماس والفصائل الفلسطينية بوقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة ومنح أجهزة الأمن الإسرائيلية حق ملاحقة كل من يطلق النار ضد إسرائيليين.

وحسب الصحيفة تعطي هذه الجولة من المفاوضات غير المباشرة أولوية لملف فتح المعابر، والوسيط المصري "يتفهم موقف حماس في هذا الشأن"، مشيرة إلى أن ملف فتح المعابر البرية وتخفيف إجراءات مرور الأفراد والبضائع لا يزال عالقا حتى اللحظة.

 أمير قطر زار غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

مواد البناء
يأتي ذلك بينما سمحت مصر أمس السبت بدخول مواد بناء مقدمة من قطر لقطاع غزة عبر معبر رفح إيذانا ببدء تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار التي تعهد بها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أثناء زيارته للقطاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حسبما ذكر مسؤول في المعابر الحدودية.

وكانت تلك هي المرة الأولى التي تسمح فيها مصر بدخول مواد من هذا النوع عبر معبر رفح منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع عام 2007.

كما أدخلت إسرائيل اليوم كميات من حصى البناء لصالح التجار المحليين في قطاع غزة لأول مرة منذ فرضها حصارا مشددا على القطاع منتصف العام 2007.

وجاءت هذه الخطوة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته مصر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في 21 من الشهر الماضي بعد العدوان الذي شنته على قطاع غزة واستمر ثمانية أيام وأسفر عن مقتل  184 فلسطينيا وستة إسرائيليين.

مؤشر جيد
وبهذا الصدد اعتبرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن سماح إسرائيل بدخول بعض مواد البناء إلى غزة للمرة الأولى منذ الحصار غير كاف، لكنه "مؤشر جيد ويحتاج للمزيد من العمل على كل الصعد لإدخال كل المستلزمات"، مشددة على ضرورة دخول كل مواد البناء والبضائع عبر المعابر التجارية حسب حاجة السوق المحلي في غزة ودون تحديد الكميات.

ودعت اللجنة إلى حرية الحركة والاستيراد والتصدير والتنقل من وإلى القطاع إلى جانب ضرورة وجود حركة اقتصادية نشطة تتيح المجال لافتتاح مشاريع كبيرة وجلب استثمارات خارجية لتشغيل  العمال والفنيين وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

وأكدت اللجنة على ضرورة وجود مزيد من الوحدة واللحمة الفلسطينية والضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحصار وفتح كل المعابر التجارية مع غزة وإلغاء قوائم الممنوعات بشكل كامل.

المصدر : الجزيرة,وكالة الأنباء الألمانية