عدد من نشطاء فتح الذين وصلوا قطاع غزة عبر معبر رفح (الفرنسية)
وصل إلى قطاع غزة الاثنين 12 ناشطا من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في بادرة حسن نية من الحكومة المقالة لتوفير مناخ إيجابي لإتمام المصالحة، التي أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "لها الأولوية بعد النجاح في الأمم المتحدة".

ونشطاء فتح الذين وصلوا الاثنين عبر معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، من بين 17 سمحت الحكومة الفلسطينية المقالة بعودتهم إلى غزة بعد ست سنوات من الغياب منذ الأحداث التي تسببت في الانقسام.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إسلام شهوان وصول كوادر فتح عبر معبر رفح، بعدما أعلن في وقت سابق الاثنين أن وزارته "أنهت كافة الاستعدادات والترتيبات لتأمين 17 عنصرا من فتح سيعودون إلى غزة".

وأضاف "نتمنى أن تقابل هذه الخطوة والبادرة الحسنة بخطوة مشابهة في وقف ملاحقة أبناء شعبنا في الضفة الغربية وإنهاء سياسة الاعتقال السياسي".

وتعتبر هذه الخطوة بادرة حسن نية من الحكومة المقالة في غزة لتوفير مناخ إيجابي لإتمام المصالحة التي تنتظر بدورها خطوة مماثلة من السلطة الفلسطينية في رام الله بالإفراج عن المعتقلين السياسيين لديها.

وجاءت هذه الخطوة بعد قرارالحكومة المقالة الأحد الماضي بالعفو عن أعضاء حركة فتح من أصحاب القضايا ذات العلاقة بأحداث الاقتتال الداخلي بين فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، موضحة على لسان المتحدث باسمها أنها "قررت أن تتسامى على مرحلة الصدام الفلسطيني، انطلاقا من إحساسها بضرورة استعادة مفردات الوحدة الوطنية في أعقاب النصر المؤزر".

يذكر أن المئات من عناصر حركة فتح الموالية للرئيس عباس غادروا قطاع غزة بعد اشتباكات دامية بين الحركتين لأكثر من أسبوع عام 2007، ومنذ ذلك الحين بذلت عدة وساطات للتوصل إلى مصالحة بين فتح وحماس ولكن دون جدوى.

محمود عباس:
هناك أرضية للمصالحة واتفاقات موجودة تحتاج فقط للتنفيذ، وأهم نقطة في هذه التفاهمات هي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، خاصة أنه لا يوجد سبب يعيق إجراءها، وانتخاباتنا مشهود لها بالشفافية والنزاهة

أولوية المصالحة
وكان الرئيس محمود عباس قد أكد أمام آلاف الفلسطينيين الأحد أنه سيعمل على تسريع تحقيق المصالحة الفلسطينية، مجددا التأكيد الاثنين على أولوية تحقيق المصالحة الداخلية بعد رفع عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال عباس للصحفيين عقب استقباله وفدا من البرلمان الإندونيسي في رام الله، إن الشعب الفلسطيني يسير بخطوات ثابتة نحو نيل الاستقلال، ولديه خطوات كثيرة تلي خطوة الأمم المتحدة، أهمها تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وذكر أن "هناك أرضية للمصالحة واتفاقات موجودة تحتاج فقط للتنفيذ"، مشيرا إلى أن أهم نقطة في هذه التفاهمات هي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، "خاصة أنه لا يوجد سبب يعيق إجراءها وانتخاباتنا مشهود لها بالشفافية والنزاهة".

من جهة أخرى جدد عباس استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل في حال التزامها بالشرعية الدولية، مشددا على أن هدف الفلسطينيين هو الوصول إلى الاستقلال عبر المفاوضات القائمة على أساس هذه الشرعية.

ودعا عباس المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للقبول بالشرعية الدولية، "لأنه لا يجوز أن تبقى إسرائيل دولة فوق القانون".

وقال "لقد شاهدنا التأييد الدولي في الأمم المتحدة بتصويت 138 دولة إلى جانبنا ومعارضة 9 دول فقط، رغم الضغوط الكبيرة التي مورست لعدم التصويت إلى جانب القرار الفلسطيني".

وأضاف أن "هذه كانت رسالة للإسرائيليين بأن عليهم أن يفهموا أن العالم لا يريد أن يقف إلى جانب الظلم والاحتلال، وأنها تعيش في منطقة الشرق الأوسط، لذلك عليها أن تعيش بسلام مع دول المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات