معارضة سوريا ترفض دعوة لافروف
آخر تحديث: 2012/12/29 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/29 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/16 هـ

معارضة سوريا ترفض دعوة لافروف

لافروف (يمين) برفقة الإبراهيمي (يسار) خلال لقائهما بموسكو (الفرنسية)
رفضت المعارضة السورية دعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لها لإجراء حوار مع النظام السوري، كما رفضت توصيفه الصراع في سوريا بأنه يأخذ "منحى طائفيا على نحو متزايد"، وقالت في المقابل إنها بدأت على أرض الواقع المرحلة الانتقالية في المناطق المحررة.
 
فقد انتقد عضو الائتلاف الوطني السوري عبد الأحد اسطيفو ما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع لافروف بالمبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي في العاصمة الروسية موسكو، وقال إن مبادرات الرجلين "لم تأت بجديد، ولا تعدو أن تكون تكرارا".

وأضاف نحن في الائتلاف "لا ننتظر لا من الأسد ولا الإبراهيمي ولا لافروف؛ مبادرات لنقل السلطة.. ليستمروا في عقد مؤتمراتهم الصحفية ومبادراتهم".

وكشف في تصريح للجزيرة عن تطوير المعارضة خطة لنقل السلطة، وقال "إنها تتكون من تسع نقاط"، مضيفا "بدأنا المرحلة الانتقالية على الواقع في الأراضي المحررة".

في السياق ذاته، رفض العضو الآخر في الائتلاف سمير النشار توصيف ما يجري في سوريا بأنه حرب طائفية، كما عبر عن رفض المعارضة لإجراء أي حوار مع النظام، وقال "لن ندخل أي عملية مفاوضات قبل تنحي بشار الأسد".

وأضاف في تصريح للجزيرة "هناك كمين سياسي هدفه جر المعارضة السورية لتكتفي بتنحي بشار الأسد"، مشددا على أن الهدف من الثورة هو "تغيير النظام السوري ككل".

وقبل ذلك اشترط رئيس الائتلاف معاذ الخطيب تنحي الرئيس السوري للدخول في مفاوضات دعته إليها روسيا الجمعة.

وكان لافروف قد صرح السبت عن رغبة بلاده في أن تبدأ مرحلة جديدة من الحوار بين النظام السوري والمعارضة لوقف إطلاق النار، وأعرب في الوقت نفسه عن تخوفه من اتجاه الصراع هناك للطائفية.

لافروف: من غير المجدي اشتراط رحيل الأسد قبل بدء الحوار (الفرنسية)

طابع طائفي
وأضاف لافروف أنه من غير المجدي اشتراط رحيل الرئيس الأسد قبل بدء الحوار لأن ذلك معناه سقوط المزيد من الضحايا، محذرا من أن الصراع في سوريا بدأ يتخذ طابعا طائفيا.

وقال الوزير الروسي -في مؤتمر صحفي مع الإبراهيمي- إنه "فوجئ" برفض الخطيب دعوته للحوار، داعيا إلى إشراك دول من المنطقة مثل السعودية وإيران في مجموعة العمل الدولية المعنية بالأزمة في سوريا، مشددا على ضرورة العمل من أجل الاستقرار في سوريا والمنطقة، وحذر من أن التخلي عن "الأسس التي تم اعتمادها" قد يفاقم الوضع.

من جهته، حث الأخضر الإبراهيمي جميع الأطراف على التصرف بمسؤولية داخل سوريا وفي منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هناك رغبة في مساعدة السوريين في التوقف عن سفك المزيد من الدماء والقتل.

وقال الإبراهيمي إن البديل هو عملية سياسية فعلية وحقيقية يقودها الشعب السوري، محذرا من أن البديل عن ذلك هو "الجحيم"، وأضاف "إذا كان لا بد من الاختيار بين الجحيم والحل السياسي، فيتعين علينا جميعا أن نعمل بلا كلل من أجل حل سياسي".

وحذر الإبراهيمي من تطور واستمرار القتال الدائر حاليا حول العاصمة السورية دمشق بشكل خطير، إذ قد يؤدي هذا إلى فرار ملايين من المقيمين في العاصمة، موضحا أن أمامهم في هذه الحالة وجهتان فقط، إما لبنان أو الأردن، وكلا البلدين لا يستطيعان دعم واستيعاب هذا العدد من الأشخاص الذي يقدر بخمسة ملايين شخص.

المصدر : الجزيرة

التعليقات