بنكيران: إمارة المؤمنين في المغرب موجودة وأميرها موجود (الجزيرة)

نفى رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران أن يكون حزبه يسعى لإقامة "إمارة إسلامية"، وإنما يريد "الإصلاح في ظل الاستقرار بأي ثمن"، وذلك ردا على اتهامات وجهها له قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض بالسعي لامتلاك البلاد وتنصيب نفسه خليفة.

وقال بنكيران إن "إمارة المؤمنين في المغرب موجودة وأميرها هو الملك"، و"لا يمكن لأحد أن يشوش على علاقتنا بالملك".

وأضاف أن حزبه وحكومته يريدان "الإصلاح في إطار الاستقرار ولذلك كلفة كبيرة، بسبب الضغوطات واللوبيات التي ما زالت في مواقعها".

وأشار بنكيران إلى أن حزبه "جاء تحت ضوء الشمس ومن رحم المجتمع ذي المرجعية الإسلامية (...) وليس خلسة من خلال التسرب لمواقع النفوذ والحصول بين عشية وضحاها على أغلبية المقاعد".

وتابع "إن كان هناك حزب أساء إلى المجتمع والوطن وأراد أن يمحو ويغلق الصفحة فليصحح، وإذا كانت لديه الشجاعة ليعتذر للمغاربة فليفعل، لكن يجب أن نعلم أن المغاربة لا ينسون".

وجاء كلام بنكيران، في كلمة افتتاحية لأشغال المجلس الوطني لحزبه، ردا على اتهامات وجهها إليه القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض إلياس العماري.

وكان العماري اتهم بنكيران في مؤتمرٍ لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش جنوب البلاد، بمحاولة "إقامة إمارة إسلامية يكون فيها أميرا"، وبأنه "يريد امتلاك البلد وينصب نفسه خليفة لله في أرضه".

وتحدثت الصحافة في عدة مناسبات عن "توتر العلاقة بين القصر والحكومة"، وهو ما اعتبره بنكيران مجرد "تشويش"، مؤكدا أن "العلاقة جيدة والملك يدعم ويساند تجربتنا، ونحن في أول حكومة نقودها، نتدرب على علاقتنا بجلالته وباقي المؤسسات".

وتصدر الأصالة والمعاصرة الذي تأسس في 2008، أول انتخابات شارك فيها في 2009، في حين حل العدالة والتنمية سادسا في الترتيب. وأسس حزب الأصالة والمعاصرة فؤاد عالي الهمة صديق دراسة الملك محمد السادس ومستشاره الحالي، وانسحب منه في خضم الحراك المغربي.

ولكن خلال انتخابات 2011 البرلمانية التي تلت الحراك الشعبي وإصلاح الدستور، حل حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المرتبة الأولى التي مكنته من قيادة الحكومة الحالية، في حين تراجع الأصالة والمعاصرة للمركز الرابع فاختار صفوف المعارضة.

المصدر : الفرنسية