مواجهات سابقة في الرباط بين الأمن ومتظاهرين يطالبون بتوفير وظائف في القطاع العام (رويترز-أرشيف)

ذكرت مصادر مغربية السبت أن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح واعتقل ثلاثون آخرون الجمعة في مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على غلاء فواتير الماء والكهرباء في مدينة مراكش جنوب المغرب.

وجاء في بيان صدر السبت عن وزارة الداخلية المغربية أنه "تم اعتقال نحو ثلاثين شخصا الجمعة بمراكش، كانوا يشاركون في تظاهرة غير مرخصة وقاموا خلالها بأعمال عنف وشغب ورشق بالحجارة، مما تسبب في إصابات في صفوف المواطنين وقوات الأمن".

وأضاف البيان أن "قوات الأمن تدخلت لتفريق هذه التظاهرة غير المرخصة، وألقت القبض على نحو ثلاثين شخصا".

ونقلت وسائل إعلام محلية نبأ "وصول تعزيزات أمنية جديدة ومحاصرة قوات الأمن لحي سيدي يوسف بن علي الذي شهد المواجهات، في وقت ما زال فيه الوضع محتقنا بعد اعتقال المحتجين".

وقال مشارك في الاحتجاجات على غلاء فواتير الماء والكهرباء لوكالة الصحافة الفرنسية إن عدد المصابين "فاق 60، منهم أربع حالات إصابتهم متفاوتة الخطورة، فيما نقل أكثر من عشرة جرحى إلى مستشفى المدينة".

وأضاف "فضل الكثير من المصابين مداواة جروحهم بأنفسهم، حتى لا يتم اعتقالهم". ولم يكن بالإمكان الحصول على حصيلة للجرحى من مصدر طبي.

واستعملت قوات الأمن -بحسب المصدر نفسه- "القنابل المسيلة للدموع، وخراطيم المياه من أجل مواجهة المحتجين، في حين وصلت إمدادات جديدة" من قوات الأمن.

وخرج سكان حي سيدي يوسف بن علي في مدينة مراكش -العاصمة السياحية للمغرب- في وقفات ومسيرات احتجاجية منذ أكثر من شهر، منددين بارتفاع أسعار فواتير الماء والكهرباء الصادرة عن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في المدينة. 

ونقلت إذاعات محلية السبت استمرار المناوشات بين قوات الأمن والمحتجين الذين نددوا في شعاراتهم بغلاء المعيشة وطالبوا برحيل المسؤولين عن الغلاء ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

وأوضح بيان الداخلية المغربية أن هناك إجراءات "تهدف إلى تخفيف عبء فواتير الكهرباء لفائدة الأسر الأكثر عوزا وتسهيلات أداء على امتداد 24 شهرا بالنسبة لـ16 ألفا و433 مشتركا".

وأضاف البيان أن "الحوار الذي شرعت فيه الوكالة مع ممثلي السكان بتنسيق مع السلطات المحلية يظل الوسيلة الملائمة لإيجاد حل لحالات النزاع التي قد تظل عالقة".

المصدر : الفرنسية