مسيرة الطفيلة سيطرت عليها الدعوات لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أحرق متظاهرون بمدينة الطفيلة جنوب الأردن الأعلام الإسرائيلية في مسيرة نظمت بعد صلاة الجمعة اليوم الجمعة شاركت بها الحراكات الشعبية في مدن الجنوب الأردني، فيما سيطرت الدعوات لمقاطعة الانتخابات البرلمانية على مسيرات الأردن اليوم.

 فقد أحرق متظاهرون بمدينة الطفيلة جنوب البلاد الأعلام الإسرائيلية في مسيرة نظمت بعد صلاة الجمعة وشاركت فيها الحراكات الشعبية في مدن الجنوب الأردني، كما سيطرت عليها الدعوات لمقاطعة الانتخابات البرلمانية.

وقال متحدثون باسم الحراكات إن إحراق العلم الإسرائيلي جاء للتأكيد على أن الخلاف الوحيد للشعب الأردني بكل فئاته هو مع "العدو الصهيوني".

وفسر القيادي في حراك الطفيلة سائد العوران الإقدام على حرق العلم الإسرائيلي الذي تكرر في المدينة الأردنية الجنوبية عدة مرات بالقول إن إحدى أهم رسائل الحراكات الأردنية هي التأكيد على أن عداء الشعب الأردني هو للعدو الصهيوني.

ويأتي هذا الأمر بعد الزيارة "السرية" الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعمان.

المتظاهرون بالطفيلة حملوا صور عدد من المسؤولين المتهمين بالفساد (الجزيرة نت)

حراك مستمر
وأضاف سائد العوران "رسالة الجنوب الأردني وحراكاته المستمرة أن التناقض الوحيد هو مع العدو المحتل لفلسطين والتضامن مع كل الشعوب العربية والإسلامية المقموعة والمطالبة بحريتها".

وأكد أن "التناقض مع العدو ورفض السلام معه يتقاطع مع المطالبات بالإصلاح ومحاربة الفساد بالأردن".

وتابع العوران "الحراك لن يتوقف في كل أنحاء الأردن حتى نستعيد الدولة الأردنية ومقدراتها المنهوبة ونحاسب كل الفاسدين ويتم التوقف عن السياسات الاقتصادية التي أفقرت الشعب".

وعن الدعوات لمقاطعة الانتخابات المقبلة قال العوران "حراكنا لن يتوقف حتى بعد انتخاب مجلس النواب المقبل الذي لا يمثل كل الأردنيين".

وهاجم متحدثون في المسيرة بشدة ما وصفوه "إصرار النظام على إجراء الانتخابات"، وقال عدد منهم إن "مجلس النواب المقبل لا يمثل الشعب الأردني ولن يخرج النظام من أزمته".

وأحرق متظاهرون غاضبون لوحة علقت عليها صور عدد من المسؤولين السابقين الذين تتهمهم الحراكات الشعبية بالضلوع في قضايا فساد.

وردد المتظاهرون هتافات منها "الإصلاح راح راح.. ضيع عبد الله المفتاح"، و"بطلنا نحكي يعيش.. ليش نموت وإنت تعيش"، إضافة لهتافات أخرى وجهت رسائل للعاهل الأردني مباشرة.

المتظاهرون بعمان حملوا الحكومة مسؤولية أي انفلات أمني (الجزيرة نت)

اعتصام بعمان
وفي عمان نظم الائتلاف الشعبي للتغيير اعتصاما أمام المسجد الحسيني وسط عمان رفع شعار "لا لسياسات الإفقار".

وحمل مشاركون في المسيرة الحكومة ورئيسها المسؤولية عن أي انفلات أمني أو اضطرابات في البلاد في حال قامت الحكومة برفع أسعار الكهرباء والمياه.

كما رفعت فيها يافطة تأييد للكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي الذي مثل أمام المدعي العام قبل أيام في قضية رفعها ضده رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب.

كما شهدت مدينة إربد شمال الأردن مسيرة شارك بها المئات ودعا المشاركون فيها لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في 23 يناير/كانون الثاني المقبل. وشهد لواء فقوع شمال المملكة ومدينة المزار الجنوبي في محافظة الكرك جنوبا وقفات احتجاجية دعت لمقاطعة الانتخابات البرلمانية ومحاكمة من وصفوهم بـ"الفاسدين".

وندد متحدثون في المسيرات الشعبية بما وصفوه "هجوم بلطجية" على اجتماع الإعلان عن تنسيقية حراكات المفرق أمس الخميس، أدى لجرح 10 أشخاص وتكسير 15 سيارة. واتهم المتحدث باسم التنسيقية جهاد الخالدي الجهات الأمنية بتدبير الهجوم على الاجتماع.

يشار إلى أن هذه المسيرات تجري على وقع بدء الحملات الانتخابية في الأردن بعد إغلاق باب الترشيح اعتبارا من الاثنين الماضي.

وترشح للانتخابات المقبلة 1519 مرشحا -هو العدد لأكبر في تاريخ المملكة- منهم أكثر من 700 مرشح ترشحوا ضمن 60 قائمة تتنافس على 27 مقعدا خصصت للقوائم في البرلمان المقبل الذي سيضم 150 نائبا.

فيما يتنافس 820 مرشحا على المقاعد الفردية الـ108، ومقاعد الكوتا النسائية الـ15. كما سجل للانتخابات المقبلة 2.2 مليون ناخب من أصل أكثر من 3 ملايين يحق لهم الاقتراع.

وتعهد العاهل الأردني بأن تشكل القائمة أو ائتلاف القوائم التي تشكل الأغلبية في مجلس النواب القادم الحكومة المقبلة.

وتقاطع قوى رئيسية الانتخابات المقبلة لا سيما الحركة الإسلامية، كما أعلن حزبا الوحدة الشعبية والشيوعي اليساريان وحزب الوطني الدستوري الوسطي وغالبية الحراكات الشعبية مقاطعة الانتخابات المقبلة.

المصدر : الجزيرة