سيطر الجيش السوري الحر على ثاني أكبر حقل نفطي في دير الزور بعد اشتباكات عنيفة مع جيش النظام، كما سيطر على الطريق الواصل بين السيدة زينب ومطار دمشق الدولي وعلى كتيبة الدفاع الجوي بريف دمشق، وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 60 شخصا قتلوا اليوم في قصف وإعدامات للنظام بمناطق عدة تزامنا مع تظاهرات في جمعة جديدة أطلق عليها "خبز الدم".

وحسب شبكة شام، سيطر عناصر الجيش الحر بالكامل على حقل "التنك" في بادية الشعيطات بريف دير الزور، واستحوذوا على جميع الآليات والدبابات والمعدات الموجودة فيه.

وقال ناشطون إن الهدف من السيطرة هو قطع إمدادات تشغيل آليات النظام وتسخير الحقل لصالح الجيش الحر.

وفي هذا الخصوص ذكر عضو مكتب النخبة الإعلامي أبو حسين الديري للجزيرة أن النظام السوري لم يعد يسيطر في دير الزور إلا على المطار العسكري الذي تخرج منه طائراته التي تقذف بحممها المدنيين بالمدينة.

وفي دمشق أفاد ناشطون بأن الجيش الحر سيطر على الطريق الواصل بين حي السيدة زينب ومطار دمشق الدولي، كما أكد سيطرته على كتيبة الدفاع الجوي في قرية جبعدين بريف دمشق.

مقاتلون للجيش الحر في حلب

كما أعلن الجيش الحر أنه يحاصر مطار منغ العسكري في ريف حلب من كل الجهات، بعد إعلانه في وقت سابق سيطرته على حواجز المفرق وبيت يسوف وتل ذهب وعبوس بريف إدلب.

من ناحية أخرى أعلن ضابطان في القوات الجوية لجيش النظام انشقاقهما بعد أن لجآ الى تركيا لينضما إلى مئات العسكريين الذين انشقوا عن النظام، كما أفاد دبلوماسي تركي.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن "ضابطين برتبة لواء طيار وصلا إلى تركيا".

عشرات القتلى
في غضون ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 60 شخصا قتلوا في سوريا اليوم معظمهم في دمشق وريفها وحلب وحمص.

وقال ناشطون إن قوات النظام أعدمت ثلاث عائلات بأكملها في حي دير بعلبة بحمص، وفي مدينة الرستن بريف حمص سقط قتلى وجرحى في قصف عنيف لقوات النظام بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

في الأثناء أفاد ناشطون سوريون بأن أرتالا من دبابات الجيش النظامي دخلت اليوم بلدة بصر الحرير في درعا وأن الجيش الحر يتصدى لها.

وقال المتحدث باسم شبكة شام الإخبارية قيصر حبيب إن معارك طاحنة تدور حاليا، مشيرا إلى أن عناصر الجيش الحر استولوا على ثماني دبابات وحواجز للجيش في الجهة الغربية للمدينة.

وفي مدينة الرستن بريف حمص سقط قتلى وجرحى في قصف عنيف لقوات النظام بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

من اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في حلب (رويترز)

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدينة داريا بمحافظة ريف دمشق تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية صباح اليوم، رافقته اشتباكات بين مقاتلين من الجيشين الحر والنظامي.

كما قصف الطيران الحربي للنظام مدينة معرة النعمان في ريف إدلب عشوائيا، وكان الجيش الحر قد أعلن أنه بدأ معركة للسيطرة على المدينة التي تعد آخر معقل للجيش النظامي في ريف إدلب، ضمن ما سماها عملية "البنيان المرصوص".

خبز الدم
في موازاة ذلك خرجت مظاهرات في مناطق مختلفة بسوريا في جمعة أطلق عليها الناشطون جمعة "خبز الدم".

ففي محافظة إدلب خرجت مظاهرات في مدن عدة، وذلك رغم ما تتعرض له المحافظة من قصف يومي من طائرات النظام. وقد هتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بإسقاط النظام.

كما خرج متظاهرون في شوارع درعا البلد ودرعا المحطة، وفي بلدات نصيب والنعيمة والطيبة. وهتف المتظاهرون تضامنا مع المدن المحاصرة، وطالبوا بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه.

كما خرجت مظاهرات في مدينة حلب شمالي البلاد طالبت أيضا برحيل النظام، كما انتظمت مسيرات في مدينة الباب بريف حلب، وردد المشاركون هتافات تنادي بالحرية، وطالبوا المجتمع الدولي بوقف الحملة العسكرية التي يشنها النظام على العديد من المدن والبلدات.

المصدر : الجزيرة + وكالات