التقدم اليساري يبدأ مؤتمره بموريتانيا
آخر تحديث: 2012/12/28 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/28 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/15 هـ

التقدم اليساري يبدأ مؤتمره بموريتانيا

المؤتمر تميز بحضور سياسي واسع من قبل ألوان الطيف السياسي المحلي موالاة ومعارضة (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

بدأ حزب اتحاد قوى التقدم اليساري المعارض في موريتانيا مؤتمره العام الثالث، الذي تأخر عن موعده المحدد، بدعوة للحوار في مؤشر على أن الساحة السياسية في البلاد مقبلة على مرحلة من التقارب بين السلطة وبعض معارضيها.

ويستمر المؤتمر المنعقد تحت شعار "مؤتمر الصمود" ثلاثة أيام يناقش خلالها المؤتمرون إستراتيجية الحزب في المرحلة القادمة، وخطابه ومواقفه السياسية في الفترة الراهنة وسط توقعات بإجراء تغييرات هامة على مستوى قيادة الحزب حيث عانى رئيسه خلال الشهور الماضية من أزمة صحية أبعدته شهورا عن الوطن، ولكن مصادر الحزب تؤكد أنه استعاد عافيته وصحته.

وتميز المؤتمر بحضور سياسي واسع من قبل ألوان الطيف السياسي المحلي موالاة ومعارضة، وبحضور عدد من الوفود الأجنبية أفريقية وعربية.

وبرر رئيس الحزب المنتهية ولايته محمد ولد مولود التأخر الحاصل في عقد المؤتمر بانشغاله بهموم الوطن، وتغليب مصلحته العامة على غيرها بعد الانقلاب الذي نفذه ولد عبد العزيز على حكم الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، متسائلا  "هل أخطأنا عندما غلبنا مصلحة الوطن ومنحناها الأولوية على حساب مصلحة حزبنا الخاصة"؟

دعوة للحوار
واستهل مد ولد مولود الجلسة الافتتاحية بالدعوة إلى حوار جاد وموسع بين مختلف مكونات الطبقة السياسية للخروج بالبلاد من الأزمة التي تعيشها في الوقت الحالي.

 محمد ولد مولود: موريتانيا تواجه جملة من التحديات (الجزيرة)

وأشار إلى أن على الطبقة السياسية السعي لإنقاذ البلاد من المأزق الذي دخلته بعد انقلاب أغسطس/ آب 2008، الذي كان اغتيالا بشعا للديمقراطية، وتقويضا لدولة المؤسسات والقانون وفق قوله.

وأكد أن حزبه مستعد ضمن منسقية أحزاب المعارضة لمناقشة كل المبادرات السياسية المطروحة في الساحة، ومن بينها مبادرة رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير القاضية بتشكيل حكومة إجماع وطنية تشارك فيها المعارضة بطرفيها المحاور وغير المحاور للنظام، فضلا عن الأغلبية الحاكمة، وتشرف على تنظيم انتخابات عامة.

وقال إن المنسقية اتصلت بعد حادثة إطلاق النار على الرئيس محمد ولد عبد العزيز في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول بكل أطياف ومكونات المشهد السياسي، ودعتهم لملتقى تحاوري من أجل الاتفاق على حلول للأزمة التي تعيشها البلاد، وللحيلولة دون وقوع مجابهة بين هذه المكونات ستؤدي حتما إن وقعت لتأثيرات خطيرة على مستقبل السلم الاجتماعي.

وشدد على أن موريتانيا اليوم تواجه جملة من التحديات من بينها التحدي الأمني الناتج عن الأزمة في مالي، والمجابهة بين السلطة والمعارضة الناجمة عن انقلاب ولد عبد العزيز عام 2008، والأزمة الاقتصادية الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن سوء التسيير وعن الجفاف الذي ضرب البلاد العامين الماضيين وأهلك نحو 50% من الثروة الحيوانية لها.

دعوة موازية
وبالتوازي مع عقد قوى التقدم لمؤتمرها العام طالب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم مختلف أطياف الطبقة السياسية موالاة ومعارضة بالعمل على ترسيخ ثقافة الحوار والتناصح، بعيدا عن التنابز وغريب الأساليب وعنيفها.

ودعا في بيان له عقب اجتماع مكتبه التنفيذي قوى المعارضة إلى الانخراط في ما وصفه بـ"المسار التشاركي الوطني العام"، والإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، باعتبارها الآلية المتفردة والبوابة الوحيدة للتناوب والشراكة السياسية، وإلى الابتعاد عن الأساليب المنافية للديمقراطية.

وكان مؤتمر حزب تواصل الإسلامي قد أوصى هو الآخر بالسعي لبناء توافق سياسي عبر مرحلة انتقالية محدودة تهيئ الأرضية السياسية لانتخابات رئاسية وبرلمانية حرة وشفافة.

ويعتقد بعض المتابعين للشأن الموريتاني أن الساحة مقبلة في الفترة القادمة على مستوى من التقارب بين السلطة وبعض معارضيها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات