هنية قال إن الإستراتيجية الوطنية لمقاومة الاستيطان ينبغي أن تلقى دعما عربيا (الجزيرة نت)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء إلى إستراتيجية لمقاومة الاستيطان الذي تتصاعد وتيرته في الأراضي المحتلة، في حين حذرت السلطة الفلسطينية من أنه يقوّض الحل القائم على مبدأ الدولتين.

ودعا هنية -في تصريحات له خلال مؤتمر دولي بغزة نظمته وزارة التربية والتعليم- إلى الاتفاق على إستراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة.

وأضاف أن هذه الإستراتيجية ينبغي -لكي تنجح- أن أن تكون مبنية على الثوابت الوطنية ومدعومة عربيا، مشددا على أن مقاومة الاستيطان لا تكون بالتصريحات. كما دعا إلى اعتماد خيار المقاومة، وشدد على ضرورة المصالحة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتكون مرجعية للشعب الفلسطيني برمته.

وجاءت تصريحات هنية في غزة بعد ساعات من إعلان مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 1242 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غيلو جنوب القدس المحتلة.

ويأتي القرار ضمن مخطط لبناء ما يصل إلى 6500 وحدة سكينة استيطانية جديدة في القدس والضفة المحتلتين.

وأثارت الخطوات الإسرائيلية الأخيرة -التي بدت ردا على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- انتقادات أوروبية وأميركية، لكن الولايات المتحدة حالت دون إدانة الخطط الاستيطانية الإسرائيلية خلال اجتماع لمجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر.

مستوطنة جيلو جنوبي القدس المحتلة ستقام فيها مئات المساكن الإضافية (الجزيرة نت)
دولة واحدة
وفي هذا السياق أيضا، حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم من أن التصعيد الاستيطاني يقوض الحل المنشود وفق مبدأ الدولتين، ويقود إسرائيل في نهاية المطاف إلى مشروع الدولة الواحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان إن التوسع الاستيطاني الراهن سيؤدي حتما -في حال تنفيذه- إلى تقويض حل الدولتين، وإفشال الجهود الدولية للتوصل لسلام شامل وعادل في المنطقة.

وأضاف أن تنفيذ حكومة بنيامين نتنياهو تلك المخططات خط أحمر لن يقبل به الشعب الفلسطيني. وكان نتنياهو أعلن مؤخرا تصميم حكومته على بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة باعتبارها "عاصمة إسرائيل"، حسب تعبيره.

وفي البيان الذي نشرته اليوم، قالت الرئاسة الفلسطينية إن "دولة فلسطين لن تقبل بأية خطوات انتقالية أو مشروع لدولة بحدود مؤقتة".

وينتظر أن يعقد وزراء الخارجية العرب نهاية هذا الشهر اجتماعا استثنائيا في رام الله يناقشون خلاله تفعيل مبادرة السلام العربية -التي أقرت عام 2002 ببيروت- ووضع بدائل لانتشالها من "الموت السريري"، حسب ما قالته صحيفة "النهار" اللبنانية اليوم.

المصدر : وكالات