نبيل شعث: المصالحة شيء والمهرجان شيء آخر (الجزيرة)

استبعدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إقامة مهرجان جماهيري بمناسبة انطلاقتها في قطاع غزة لهذا العام، بسبب خلافات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على المكان المقرر له.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعت للإذاعة الفلسطينية الرسمية اليوم الثلاثاء إن الجهود الرامية للاتفاق مع حماس على مقر للمهرجان "وصلت إلى طريق مسدود".

وذكر شعث أن حركته أبدت مرونة في اختيار مقر للمهرجان، واقترحت على حماس ساحتيْ الكتيبة أو السرايا الرئيسيتين في غزة، "غير أن حماس رفضت ذلك بشدة".

وأوضح أن المكانين اللذين اقترحتهما فتح "هما الوحيدان المؤهلان لاستيعاب أعداد كبيرة من جماهير الحركة، وبالتالي التوجه هو أن الشعب الفلسطيني في غزة سيعبر عن فرحته واحتفالاته بالانطلاقة من دون عقد مهرجان".

وقال قيادي فتح "لا أعتقد بوجود فرصة للاتفاق مع حماس، ولذلك سنحتفل كل بطريقته المناسبة، ونحن لم نتخل عن الوحدة أو المصالحة، فهذا شيء وذلك شيء آخر".

حوار وطني
وتوقع شعث أن تدعو مصر -التي ترعى الحوار الوطني الفلسطيني- إلى عقد لقاءات بين فتح وحماس في يناير/كانون الثاني المقبل لبحث المضي في خطوات المصالحة الداخلية.

وأعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 أنها ستسمح لحركة فتح بالاحتفال بذكرى انطلاقتها الـ48، غير أنهما اختلفتا على المكان المناسب له.

يأتي ذلك بعد أن سمحت السلطة الفلسطينية لحركة حماس بالاحتفال منتصف الشهر الماضي بذكرى انطلاقتها في عدة مدن رئيسية في الضفة الغربية إثر التقارب الأخير بين الحركتين.

وتحسنت العلاقات بين الحركتين إثر شن إسرائيل هجوما عسكريا على قطاع غزة منتصف الشهر الماضي، ثم دعم حماس للسلطة الفلسطينية في توجهها للأمم المتحدة لرفع التمثيل الفلسطيني.

وفي السياق، أعلن زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة المقالة في غزة أن الحكومة قررت الإفراج عن تسعة عناصر من حركة فتح معتقلين لديها على ذمة قضايا جنائية.

وقال الظاظا إن الحكومة ستسمح كذلك بعودة عناصر من فتح مقيمين في الخارج منذ بدء الانقسام الداخلي لقطاع غزة لدفع جهود المصالحة الداخلية قدما.

وأكد الظاظا حرص حكومة حماس على تقديم مزيد من المبادرات "من أجل استغلال ظروف المصالحة وتعزيز أجواء المصالحة المجتمعية".

المصدر : الألمانية