ملك الأردن (يمين) خلال اجتماعه مع رئيسي الوزراء المالكي (وسط) والنسور (الأوروبية)

أعرب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في ختام زيارته القصيرة للأردن اليوم عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الجانب الأردني في مجالي النقل والنفط، مشيرا إلى أن هناك توجها لدى بلاده لمد أنبوب نفط لتزويد الأردن باحتياجاته والتصدير عبر ميناء العقبة، في حين أكد ملك الأردن عبد الله الثاني دعم بلاده بشكل كامل جهود العراقيين لترسيخ الأمن والاستقرار في بلادهم.

وكان المالكي وصل إلى العاصمة الأردنية عمان صباح اليوم في زيارة عمل رسمية استغرقت عدة ساعات التقى خلالها الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور قبل أن يعقد لقاء موسعا مع كبار المسؤولين من الجانبين في إطار ترؤسه وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا الأردنية العراقية المشتركة في دورتها السابعة.

وقال المالكي في كلمة خلال اجتماعات اللجنة إن لدى الجانبين مصلحة مشتركة بتصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة جنوبي الأردن، كما أن لدى بلاده خطوات كبيرة وتوجها لمد أنبوب النفط لتزويد الأردن باحتياجاته والتصدير عبر ميناء العقبة.

وشدد على أن هذا اللقاء هو دليل على جدية التوجّه لدى البلدين لتعزيز مسيرة التعاون وتفعيل الاتفاقيات الموقّعة بينهما، مشيرا إلى أن هناك مجالات واسعة للتعاون في مجال التجارة والزراعة والتصدير عبر ميناء العقبة، فضلاً عن التعاون في المجالات السياسية والإعلامية والأمنية.

من جهته قال النسور في تصريحات صحفية مشتركة مع نظيره العراقي إن المباحثات التي تمت في إطار اللجنة العليا المشتركة التي لم تعقد منذ سنتين والمواضيع التي جرى بحثها تضع العلاقات الأردنية العراقية مجددا على الطريق الصحيح.

وأضاف أن وجود المالكي في عمان في هذا الوقت له مغزى عميق، مؤكدا أن الزيارة لم تكن زيارة مجاملة أو زيارة عابرة بل بحثت مواضيع إستراتيجية اقتصادية وعلمية وثقافية وزراعية وفي المواصفات والمقاييس وانطلاق التجارة عبر القطرين بكل الاتجاهات مع كل التسهيلات الممكنة.

وأشار النسور إلى أن تجارة الأردن أصابها ضرر كبير نتيجة الأحداث في سوريا، وأن العراق منح الأردن البديل الذي يساعد في تجاوز هذه العقبة. 

عبد الله الثاني (يمين) أكد دعم بلاده جهود التوصل لوفاق وطني في العراق (الفرنسية)

الوفاق الوطني
وكان ملك الأرن أكد خلال لقائه المالكي دعم بلاده الكامل لجهود العراقيين في ترسيخ الأمن والاستقرار في بلادهم، ودعم كل ما يصب في تعزيز الوفاق الوطني ووحدة الصف العراقي وانخراط جميع مكوناته في العملية السياسية، حسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

وأوضح البيان أنه جرى خلال لقاء الملك والمالكي بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، ولا سيما جهود تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال، ومستجدات الأوضاع على الساحة السورية، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية.

ويشار إلى أن بعض وكالات الأنباء وصفت هذه الزيارة بالمفاجئة كونها تأتي على خلفية صراعات داخلية وأزمات بين المالكي وشركائه السياسيين من العرب السنة والأكراد، كان آخرها أزمة اعتقال فريق الحماية الخاصة بوزير المالية العراقي رافع العيساوي.

ويذكر أن آخر زيارة للمالكي لعمان كانت في أكتوبر/تشرين الأول 2010 ضمن جولة إقليمية في وقت كان لا يزال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة متعثرا رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على الانتخابات التشريعية.

والأردن كان الشريك التجاري الأول للعراق قبل الاجتياح الأميركي له في العام 2003، ومن أهم المصدرين في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء والدواء" الذي طبق من 1996 حتى 2003.

المصدر : وكالات