قوات صومالية وكينية تدخل بلدة إستراتيجية
آخر تحديث: 2012/12/23 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/23 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/10 هـ

قوات صومالية وكينية تدخل بلدة إستراتيجية

تقدم قوات التحالف نحو بلدات تسيطر عليها حركة الشباب جاء بعد سيطرتهم مؤخرا على بلدة جوهر ( الأوروبية)

 
عبد الرحمن سهل- كيسمايو


سيطرت القوات الصومالية والكينية على بلدة بولوجدود الإستراتيجية يوم أمس السبت إثر اشتباكات مسلحة محدودة، وقعت بين هذه القوات المهاجمة وبين قوات تابعة لحركة الشباب المجاهدين، بينما تستعد القوات المشتركة للتحرك نحو بلدات أخرى وفق روايات شهود عيان.

وأكد الناطق الرسمي باسم الإدارة الانتقالية الصومالية وصول القوات المشتركة إلى البلدة، ووصف الحدث بأنه مهم، وأكد مواصلة العمليات العسكرية، وتوسيعها نحو ولاية جوبا الوسطى بغية الاستيلاء عليها، وطرد حركة الشباب المجاهدين منها.

وأضاف عبد الناصر سيرار للجزيرة نت "سنصل إلى جميع المدن، والبلدات الواقعة في مناطق جوبا، وسنحرر القوة التخريبية الرافضة للسلام منها".

بدوره أشار قائد ميداني من الحكومة إلى أن قواته التي سيطرت على البلدة بغتة عثرت على كميات من العملة الصومالية بمقر الإدارة الرسمية في البلدة التي كانت تتبع الشباب المجاهدين.

انسحاب تكتيكي
في المقابل وصفت حركة الشباب انسحاب مقاتليها من بولوجدود بالتكتيكي، وقلل قائد بالحركة امتنع عن ذكر اسمه للجزيرة نت من سقوط البلدة في قبضة القوات التي وصفها بالكافرة.

وقد أشار سكان بالبلدة للجزيرة نت إلى أن قوات حركة الشباب انسحبت إلى الجهة الشمالية من بولوجدود، حيث تتمركز الآن على بعد مسافة 15 كلم منها، وأكد قائد من الحركة أن قواته تتمركز الآن في مناطق غير بعيدة عن البلدة.

وأضاف "خاضت قواتنا الليلة الماضية قتالا شرسا ضد القوات الكينية، والقوات الصومالية العميلة، والمرتدة في بلدة بولوجدود" دون أن يتحدث عن وقوع خسائر في صفوف القوات المتقاتلة.

عبد الناصر سيرار وصف سقوط البلدة بالحدث المهم (الجزيرة)

موقع حيوي
وتقع بولوجدود في موقع حيوي اقتصاديا وعسكريا، على بعد 30 كلم شمال مدينة كيسمايو الساحلية، كما يمر بها الطريق الإستراتيجي الذي يربط المدينة الساحلية بعاصمة الصومال، وتبعد كيسمايو عن العاصمة حوالى 500 كلم.

وتجتمع في البلدة حركة الطرق التجارية، كما تجتمع فيها طرق أخرى تخرج من مدينة كيسمايو، وتتجه نحو أفمدو ثاني مدينة كبيرة بولاية جوبا السفلى بعد كسمايو.

ويرى خبراء مراقبون صوماليون أن وصول قوات التحالف إلى بلدة بولوجدود، ثم بناء قاعدة عسكرية فيها سيحقق للقوات المشتركة ثلاثة نقاط حيوية أولها كون البلدة تقع في خط الدفاع الأول لكيسمايو، والثانية لكونها نقطة انطلاق رئيسية للسيطرة على المدن، والبلدات المتناثرة على جانب الطريق الرئيسي، بدءا من بولوجدود، ومرورا بمدينة كبسومة، وانتهاء بـ جلب ثاني مدينة بولاية جوبا الوسطى.

أما النقطة الثالثة وهي الأهم -وفق مراقبين- فتتعلق بتأمين أحد أهم الطرق التجارية الذي يربط مدينة كيسمايو الساحلية إلى مدينة أفمدو.

وفي شأن متصل، تستعد القوات المشتركة للتحرك نحو مدينتي عبدلي برولي، وبولوحاجي، بغية السيطرة عليهما وفق ما أكد للجزيرة نت قائد عسكري ميداني من الحكومة.

وتأتي التطورات الميدانية منذ يوم أمس السبت في بداية سلسلة عمليات عسكرية أطلقتها قوات التحالف لإبعاد عناصر الشباب المجاهدين من مدينة كيسمايو الساحلية، والاستيلاء على البلدات والقرى المحيطة بها لبسط نفوذها على الأرض، وتأمين المداخل الرئيسية لكيسمايو.

المصدر : الجزيرة

التعليقات