قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن نحو مائة شخص قتلوا أمس السبت بنيران جيش النظام معظمهم في دمشق وريفها، في وقت سيطر فيه الجيش الحر على لواء تابع لإدارة الصواريخ في شبعا قرب مطار دمشق الدولي، كما فرض الثوار بشمال حلب سيطرتهم على مقر لواء للجيش النظامي بعد اشتباكات قتل وأسر فيها جنود نظاميون.
 
وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الحر وقوات النظام في محاولة للسيطرة على طريق مطار دمشق الدولي. ومن جانبه أكد التلفزيون الرسمي السوري مقتل قائد الفوج الفني العسكري في شبعا.

وجاء الإعلان عن الاشتباكات في محيط المطار بُعيد اقتحام عناصر من الجيش الحر مقر اللواء 131 التابع لإدارة الصواريخ في منطقة شبعا بريف دمشق، وتدمير عشر منصات كانت فيه، ومقتل عدد من العناصر النظامية.
 
وكان ناشطون تحدثوا في وقت سابق عن انشقاق مائتي جندي نظامي من موقع على مقربة من مطار دمشق الدولي.
 
كما أكد المركز والمرصد السوريان لحقوق الإنسان أن اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام وقعت اليوم في منطقة دُمّر عند حاجزيْ جبل قاسيون واللواء 105 بالقرب من القصر الرئاسي، صاحبها إطلاق نار كثيف من مقر قيادة الحرس الجمهوري.
 
قتال وتعزيزات
القوات النظامية تعزز مواقعها في دمشق وعند أطرافها (الأوروبية)
وفي دمشق أيضا، أشار المرصد السوري ولجان التنسيق المحلية إلى قتال وقع صباحا على أطراف حي الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوبي دمشق.
 
ومع تقدم مقاتلي كتائب الثوار، نشرت قوات النظام مساء الجمعة جنودا إضافيين من لواء القوات الخاصة الـ15، معززين بالدبابات على الطريق التي تربط المطار بوسط المدينة.
 
وغير بعيد عن المطار، وقعت أمس اشتباكات عنيفة في المليحة وسط قصف مدفعي، وفق لجان التنسيق التي تحدثت أيضا عن تعزيزات للنظام اتجهت نحو مقر الفوج الـ81 بريف دمشق لمنع استيلاء مقاتلي المعارضة عليه.
 
وفي السياق نفسه، استولى الجيش الحر أمس على كتيبة الإشارة في محيط حي دير بعلبة في حمص بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات، طبقا لمصادر مختلفة بينها لجان التنسيق.
 
كما استولى على مقر الفوج 135 عفرين في ريف حلب وفقا لناشطين. وقال الناشط أبو عبد الله الحلبي للجزيرة إنه بعد التقدم تصبح المنطقة الممتدة من حدود تركيا وحتى حلب المدينة تحت سيطرة الجيش الحر ما عدا مطار منّغ المحاصر.
 
وتواصل القتال أيضا في ريف حماة، حيث سيطر الجيش الحر على حاجز شيلوط العسكري بعدما استولى اليومين الماضيين على بلدات في ريف المحافظة بينها حلفايا ومورك.
 
وأنذر مقاتلون معارضون في هذه الأثناء سكان قريتيْ محردة والسقيلبية -اللتين تضمان غالبية من المسيحيين- بضرورة إخراج القوات النظامية التي تقصف قرى مجاورة انطلاقا من القريتين.
 
وفي مدينة الطبقة بالرّقّة، استولى الجيش الحر على حاجزيْ العلم والسياسية، حسب ناشطين. وكان المرصد أحصى أمس 63 قتيلا في صفوف المعارضة، و41 في صفوف جيش النظام.
 
وسجلت اشتباكات جديدة السبت في دير الزور، حيث يحاصر الجيش الحر مواقع نظامية في المطار العسكري وداخل المدينة ووفقا للمصدر ذاته.
 
قصف وتفجير
لقطة من التفجير في حي القابون بدمشق(الفرنسية)
ميدانيا أيضا، قتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين وأصيب عشرات في تفجير بحي القابون جنوبي دمشق. وتبادل ناشطون والحكومة اتهامات بالمسؤولية عن التفجير الذي تسبب في هدم بعض المساكن والمحال.
 
وفي حي كفر سوسة بدمشق أيضا، قتل مصور يعمل بالتلفزيون الحكومي برصاص من وصفهم بالإرهابيين.
 
وشن الطيران الحكومي اليوم غارات جوية وقصفا بالمدفعية وراجمات الصواريخ على مناطق في حمص بينها الرستن والقصير، وعلى دير الزور.
 
وفي الوقت نفسه، تواصل القصف على بلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق وبينها حرستا وحمورية والمليحة موقعا عددا من القتلى، بينما تسبب قصف عربين في نشوب حرائق، وفقا للجان التنسيق التي أحصت 99 قتيلا معظمهم بدمشق وريفها، بينما توزعت البقية على محافظات حماة وإدلب ودرعا وحمص وحلب.

المصدر : وكالات,الجزيرة