أبو مرزوق: رحيل الأسد مطلب الشعب السوري ومطلب لكل الحركات حاليا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس السوري بشار الأسد إلى الاستجابة للمطالب الشعبية المطالبة بمغادرته ورحيله عن السلطة بعد تصاعد أعداد القتلى والمصابين والمشردين في صفوف الشعب السوري. 

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق ردا على سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت حماس ترى أن حل الأزمة في رحيل الأسد، إنه يعتقد أن هذا المطلب (رحيل الأسد) "مطلب سوري، مطلب الشعب السوري، مطلب كل الحركات في الوقت الحالي".

وأضاف "إذا كان هذا هو المطلب والشرط الوحيد لإيقاف عجلة القتل أعتقد أنه يصبح من المصلحة الاستجابة ومن المصلحة وقف قتل الأبرياء وسفك الدم السوري". 

وقال أبو مرزوق -في حديث مع الجزيرة نت على هامش مشاركته في مؤتمر لحزب تواصل الإسلامي في موريتانيا- إن حماس ظلت دائما مع "الحل السياسي الذي يوفر دماء وأموال وبيوت وعقارات السوريين ويحقق مطالبهم بالحرية والعدالة وإنهاء حكم الفرد، والعدالة الاجتماعية".

وأكد أنهم كحركة شعبية تنحاز دائما إلى الشعوب، وتعتقد أنه لا يمكن لأحد "أن يقف إلى جوار من يقتل شعبه"، باعتبار ذلك موقفا إنسانيا يجب أن يتبناه كل أحرار العالم.

أبو مرزوق: إذا كان رحيل الأسد الشرط الوحيد لوقف القتل فأعتقد أنه يصبح من المصلحة الاستجابة (الجزيرة-أرشيف)

وقف القتل
وطالب بوقف نزيف الدم المسفوك في سوريا منذ اندلاع الثورة، قائلا إنه "يجب أن يوضع حد لهذا القتل بأي صورة من الصور"، مشددا على أنه لا يمكن لأي عاقل أن يؤيد القتل الذي يجري ولا سفك الدماء ولا إهدار الكرامة الإنسانية ولا إراقة الدماء".

ودعا إلى وقف حمام الدم في سوريا "سواء ما يتعلق منه بالسوريين أو الفلسطينيين فالشعبان توحد بينهما المسرات والنكبات".

ومنذ اندلاع الثورة السورية بدأت العلاقة بين حماس ونظام الأسد تتجه تدريجيا نحو مزيد من التوتر بعد رفض حماس تأييد القمع العسكري والأمني الذي واجه به الأسد مطالب شعبه في الحرية والكرامة.

ولاحقا غادرت كل قيادات حماس الأراضي السورية، وفي الخامس من الشهر الماضي اقتحمت قوات الأمن النظامية السورية مكاتب حماس وأغلقتها بالشمع الأحمر، وقبل شهر من ذلك هاجم التلفزيون الرسمي السوري خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ووصفه بالجحود وببيع المقاومة من أجل السلطة. 

التهدئة
وفي ملف التهدئة في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل قال أبو مرزوق إنه تم الالتزام بشكل عام ببنودها مع وجود خروق إسرائيلية عديدة مما يعني أنها قد تنهار في أي لحظة، مشددا على أنهم سيلتزمون بها طالما التزم الطرف الإسرائيلي.

وقال إن تلك التهدئة المتبادلة نصت على وقف إطلاق النار على أساس أن تتم معالجة القضايا الأخرى وخاصة ما يتعلق باستهداف العناصر أو فتح المعابر أو إنهاء المنطقة العازلة أو فتح المجال أمام الصيادين في البحر أو التوقف عن إطلاق القذائف والصواريخ من كلا الطرفين.

وفيما يخص نوعية الخروق المسجلة، قال إنه تم منذ توقيع اتفاق التهدئة استشهاد فلسطينيين اثنين، واعتقل أكثر من ثمانية، وأصيب عدد آخر، بالمقابل انتهت المنطقة العازلة التي كان يفرضها العدو الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وبدأ الصيادون يبحرون بضعف المساحة السابقة، رغم مطالبتنا بزيادة تلك المساحة حتى تصل إلى مسافة عشرين ميلا، كما تحقق جزء كبير من الاتفاق على مستوى حرية نقل الأفراد والبضائع.  

أبو مرزوق تحدث عن خروق إسرائيلية للتهدئة (الجزيرة-أرشيف)

وشدد على أن حماس ليست راضية بالكامل عما تحقق ضمن اتفاق التهدئة الأخير، كما لا تعتقد بأنه يمكن الرضا عن واقع بهذا الشكل، ولكن لكل مرحلة مقتضياتها ومتطلباتها.

وأضاف "نحن جادون في إعادة صياغة الكثير من المسائل حتى نفرض واقعا أفضل لشعبنا، ونحقق انتصارات جديدة وهو ما سيتعمق ويزداد بعد تحقيق المصالحة". 

وعن التغييرات المرتقبة في قيادة حماس من خلال انتخابات داخلية جرى الحديث عنها في الفترة الماضية، قال أبو مرزوق "إن حرب غزة الأخيرة وبعض المعوقات اللوجستية أعاقا الاستمرار في ذلك الملف، ونتوقع أن تنتهي تلك المسألة في فترة قصيرة بإذن الله".

كما توقع أيضا أن "تعود ثورات الربيع العربي وما أثمرته من نتائج لصالح القضية الفلسطينية لأن هذه الثورات أعادت الأمر للشعوب، والشعوب قد انحازت منذ فترة طويلة للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية ولخيار المقاومة".

المصدر : الجزيرة