لافروف التقى الأسد في دمشق خلال زيارة له في فبراير/شباط العام الجاري (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم السبت إن روسيا لا تخطط لمنح الرئيس السوري بشار الأسد اللجوء السياسي، مشيرا من جهة ثانية إلى أن الأسلحة الكيميائية السورية تركزت في منطقة أو منطقتين، وهي تحت السيطرة في الوقت الحالي.

وقال لافروف للصحفيين اليوم على متن الطائرة  في طريق عودته لموسكو عقب قمة روسيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن روسيا قالت علناً إنها لا تدعو لتنحي الرئيس الأسد، وإنها لا تخطط لذلك.

وأضاف أن عدداً من البلدان توجهوا لروسيا لكي تقول لبشار الأسد إنها على استعداد لاستضافته، وكنا نجيب: ونحن ما علاقتنا؟.. توجهوا إليه بشكل مباشر إن كانت لديكم هذه الخطط.

وأوضح أن الأسد قال علنا بأنه لن يغادر حتى لو دعته روسيا والصين لأنه سيموت بسوريا، مضيفا "إن كان هناك من يرغب بتقديم أية ضمانات فليتفضلوا.. روسيا ستكون سعيدة بذلك، خاصة إن كان الأمر سيوقف القتال". وأكد أنه لن ينتصر أي من طرفي الصراع في سوريا.

الأسلحة الكيميائية
وفي تصريحات تمت الموافقة على نشرها اليوم السبت، قال لافروف أيضا إن الأسلحة الكيميائية السورية تركزت في منطقة أو منطقتين وهي "تحت السيطرة" في الوقت الحالي.

وأكد أن أكبر خطر تمثله الأسلحة الكيميائية السورية أن تقع في أيدي من وصفهم بالمتشددين. وقال "حاليا تبذل الحكومة السورية قصارى جهدها لتأمين الأسلحة الكيميائية، وفق بيانات المخابرات المتاحة لنا وللغرب". 

وأضاف "جمعت السلطات السورية المخزون من هذه الأسلحة والذي كان في أماكن متفرقة بالبلاد في مكان واحد أو اثنين". 

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا صرح في وقت سابق الشهر الجاري بأن مخابرات بلاده أبدت مخاوف جادة من أن الحكومة السورية تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد المعارضة. 

وحيدي: سوريا لديها جيش قوي وليست بحاجة لمساعدة إيران (الأوروبية-أرشيف)
تسليح
من جهة ثانية صرح قائد عسكري روسي بارز بأن القوات المسلحة السورية لديها نظم دفاع جوي فعالة يمكن أن تتصدى لهجمات جوية مكثفة ضد البلاد. 

وقال قائد الدفاع الجوي بالقوات البرية الروسية بمقابلة مع إذاعة صدى موسكو اليوم "منظومة الدفاع الجوي السورية ليست قوة يستهان بها. ونتيجة لذلك لم يستخدم أحد قوة قتالية جوية بشكل جدي ضدها". 

وأضاف اللواء الكسندر ليونوف أن نظم الدفاع الجوي السورية هدف رئيسي للمعارضين المسلحين.

من جهة أخرى نفى وزير الدفاع الإيراني اللواء أحمد وحيدي  تقارير إعلامية تركية عن قيام بلاده بتدريب قوات سورية، وانتقد نشر منظومة باتريوت المضادة للصواريخ في تركيا. 

وأكد في تصريحات صحفية اليوم السبت أن دمشق لديها جيش قوي وليست بحاجة إلى مساعدة طهران، وفق ما ذكرت قناة "العالم"الإيرانية الناطقة بالعربية.

زيارة للإبراهيمي
على صعيد متصل، قال مصدر بالجامعة العربية اليوم إن المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيزور سوريا خلال الأيام القليلة القادمة، ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس بشار الأسد ومسؤولين حكوميين وبعض فصائل المعارضة.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز إنه لم يتحدد موعد معلن لهذه الزيارة، لكنه أضاف أنه من المتوقع أن تتم في غضون الأيام القليلة القادمة.

وأضاف "لا يريد فريق الأخضر الإبراهيمي إعلان موعد الزيارة مبكرا ربما لأسباب أمنية أو إدارية".

مصدر بالجامعة: الإبراهيمي سيزور دمشق قريبا (الجزيرة-أرشيف)

في هذه الأثناء قالت صحيفة "الثورة" السورية الرسمية اليوم إن مهمة الإبراهيمي تدور في حلقة مفرغة، متهمة إياه بأنه "قبل تفخيخ مهمته".

 وقالت "لا أحد يتجاهل حالة الالتباس التي أغرقت المهمة في ركود مفتعل في ظل تطورات عاصفة على الأرض وأعاصير متلاحقة في المشهد السياسي الموازي مما أفسح المجال أمام تأويلات زادت منها حالة التثاؤب التي واجه بها الإبراهيمي سيل الشائعات وأتاح مساحة أخرى للتصويب هنا وهناك، بينما انتهز البعض الفرصة للرمي بسهامه في اتجاهات ليست خاطئة فحسب بل طائشة أيضا". 

وأضافت أن "دمشق تدرك كما يدرك الإبراهيمي أن خط التصاعد في العقبات التي واجهها لم تكن وليدة التطورات وحسب بل كانت تنتصب في تحديها منذ قبوله لها وقد لامس الأسابيع الأولى جذرها وأسها، ثم ما لبث أن غاص في التفاصيل التي أضافت إلى التحدي تعقيدات ناتجة عن التردد  في تسمية الأشياء بمسمياتها، ووصل نهاية المطاف إلى الاكتفاء بتسجيل  الملاحظات العابرة، وجاء تجواله المتواصل ليراكم من الملاحظات مقابل تراجع واضح في طرح الأفكار".

المصدر : الجزيرة + وكالات