أكثر من نصف مليون ناخب عُماني يختارون اليوم أعضاء المجالس البلدية (الجزيرة)

طارق أشقر-مسقط

انطلقت بسلطنة عمان صباح اليوم السبت انتخابات الدورة الأولى للمجالس البلدية، وهي مجالس خدمية تم استحداثها مؤخراً ضمن حزمة من الإجراءات والتغييرات التي أدخلتها السلطنة بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الربع الأول من العام الماضي، وجاء إنشاء المجالس بقانون صادر بمرسوم سلطاني.

وسيختار أكثر من 540 ألف ناخب وناخبة بالاقتراع السري المباشر 192 عضواً لتكوين 11 مجلسا بلديا بعدد محافظات السلطنة، والتي تضم 61 ولاية ، وقد ترشح لعضوية المجالس 1475 مرشحاً بينهم 46 امرأة ترشحوا جميعا على أساس الترشيحات الفردية.

ويتكون المجلس البلدي بكل محافظة من ممثلين للوزارات الخدمية المختلفة، بالإضافة إلى ممثلي الولايات المنتخبين بواقع ممثلين اثنين عن كل ولاية لا يزيد عدد سكانها على ثلاثين ألف نسمة وأربعة ممثلين عن كل ولاية يزيد سكانها على ثلاثين ألف نسمة وستة ممثلين للولاية التي يزيد عدد سكانها عن ستين ألفا.

وتتضمن اختصاصات المجالس البلدية تقديم التوصيات بشأن تطوير الخدمات البلدية في المحافظات واقتراح المشروعات الخدمية اللازمة، وإبداء التوصيات المتعلقة بالصحة العامة وحماية البيئة ومشروعات المياه والتعليم والطرق والمتنزهات ودور العبادة ومواقف السيارات، وغيرها من الخدمات الهامة والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة.

الساعات الأولى اليوم عرفت إقبالا جيدا على المراكز الانتخابية بالعاصمة مسقط (الجزيرة)
إجراءات
وقد شهدت الساعات الصباحية الأولى من عمليات الاقتراع، التي بدأت عند السابعة صباحا بتوقيت سلطنة عمان، إقبالا جيداً على عدد من المراكز الانتخابية بالعاصمة مسقط، ويستمر الاقتراع حتى السابعة مساء ثم يتوالى الإعلان عن النتائج بعد الفرز ابتداء من ليلة اليوم حتى الغد.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد خصصت يوم السبت الماضي 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري لتجربة التصويت الإلكتروني الجديدة دون استخدام القلم للكتابة على استمارات التصويت، وذلك للناخبين بالسفارات العمانية بالخارج وناخبي محافظتي ظفار ومسندم المقيمين بمحافظة مسقط لبعدهم عن مناطقهم، بالإضافة إلى تصويت العاملين باللجان الانتخابية لانشغالهم يوم الانتخابات الأساسي.

وتتميز التجربة الجديدة، التي استخدمت الأسبوع الماضي فقط، بسيطرة الكمبيوتر على كافة مراحلها اعتباراً من البصمة الإلكترونية والبطاقة الممغنطة مروراً باللمس على الشاشة لتظهر بيانات المرشحين وصورهم على الشاشة، ويضغط الناخب باللمس على المرشح الذي يختاره ثم تطبع الاستمارة تلقائيا وهي جاهزة، وعليه فقط طيها ووضعها داخل الصندوق.

وعن هذه التجربة، أوضح شهاب بن أحمد الجابري -مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية عضو اللجنة الرئيسية لانتخابات المجالس البلدية- أن التصويت الإلكتروني اقتصر على مركز واحد فقط بالإضافة إلى السفارات، وهو تجربة سيتم تقييمها للنظر في تعميمها مستقبلاً، في حين تتم الانتخابات اليوم وفق الإجراءات العادية التي أجريت في انتخابات مجلس الشورى سابقا.

اختلاف
وبشأن أوجه الاختلاف بين الممارسة الانتخابية الحالية والسابقة، أوضح الجابري للجزيرة نت أن هذه الانتخابات تشهد اختلافا في بعض الإجراءات القانونية التي تتناسب مع خصوصيتها كانتخابات بلدية مثل تعدد لجان الفصل في الطعون، حيث كانت لجنة واحدة في انتخابات مجلس الشورى، أما الآن ففي كل محافظة لجنة مختصة للفصل في الطعون.

ولا تخلو إجراءات التصويت المتبعة اليوم من استخدام التكنولوجيا، فإلى جانب الكتابة بالقلم على الاستمارة الورقية تستخدم تقنية التصويت بنظام البصمة الإلكترونية وتقنية التثبيت الإلكتروني للبيانات على البطاقات الشخصية، إذ تكون بيانات للناخب مثبتة على الشريحة الإلكترونية لبطاقته مما يمنع تكرار التصويت حيث تبين الشريحة إن كان الناخب سبق له التصويت أم لا.
الحسني: سأنتخب المرشح الكفء والقادر على تلمس حاجيات المواطن (الجزيرة)

وفي أحد مراكز التصويت بمسقط اليوم يقول منصور بن سليمان النبهاني -نائب رئيس لجنة التنظيم بولاية بوشر- للجزيرة نت إنه تم استكمال كافة الترتيبات اللازمة لضمان انسيابية العملية الانتخابية، متوقعا إقبالا أكبر للناخبين على مدار اليوم.

ويتحدث أحمد الحسني -وهو ناخب يبلغ من العمر 29 عاما- عن مواصفات المرشح الذي سينتخب بالقول إنه سيرتكز على مدى كفائته وقدرته على تلمس احتياجات المواطن وخبرته في التعامل مع قضايا المجتمع، ويقول حمود بن سيف حمود -وهو ناخب آخر (52 عاما)- إنه يتطلع إلى من يولي هموم المواطن اهتماما أكبر من اهتمامه بتطلعاته الشخصية.

المصدر : الجزيرة