بيان محققي الأمم المتحدة أشار إلى أن هناك تقصيرا حكوميا واضحا في حماية المدنيين بسوريا (رويترز)

قال محققون أمميون في مجال حقوق الإنسان في جنيف أمس الخميس إن الصراع في سوريا يأخذ طابعا طائفيا متزايدا، وإن عددا أكبر من المدنيين يسعون لتسليح أنفسهم، وإن مقاتلين أجانب من 29 دولة يشاركون في القتال الدائر بسوريا.   

وحذر مبعوث الأمم المتحدة لمكافحة الإبادة أدما ديينغ من أن الأقليات في سوريا -بما فيها الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد- تواجه خطر هجمات انتقامية واسعة، مع تصاعد الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ 22 شهرا، وازدياد مؤشرات العنف الطائفي.

من جهة أخرى أشار ديينغ إلى أن الحكومة السورية تظهر فشلا واضحا في حماية السكان، وردد دعوة لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بضرورة إحالة قضية الصراع السوري الذي أودى بحياة 40 ألف شخص إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أدما ديينغ:
أشعر بقلق عميق من أن طوائف بأكلمها تتعرض لخطر دفع ثمن جرائم ترتكبها الحكومة السورية

وقال في بيان له أمس "أشعر بقلق عميق من أن طوائف بأكلمها تتعرض لخطر دفع ثمن جرائم ترتكبها الحكومة السورية". 

وأضاف البيان أن العلويين وأقليات أخرى في سوريا يتعرضون بشكل متزايد لخطر هجمات انتقامية واسعة النطاق لأنهم ينظر إليهم على أنهم مرتبطون بالحكومة والمليشيات المتحالفة معها.

وتابع "أحث جميع أطراف الصراع على التقيد بالقانون الإنساني الدولي لحقوق الإنسان الذي يحظر استهداف الأفراد أو الجماعات على أسس دينية أو عرقية، وأيضا الهجمات على المدنيين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية".

وقال ديينغ "أناشد أيضا جميع الأطراف الفاعلة إدانة خطاب الكراهية الذي قد يشكل تحريضا على العنف ضد الجماعات على أساس انتماءاتها الدينية".

وحذر من أن "الهجمات الانتقامية وخطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد جماعة بعينها، كلها أشياء كانت في السابق مؤشرات على انتهاكات خطيرة وواسعة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".

المصدر : رويترز