مظاهرات بالعراق تضامنا مع العيساوي
آخر تحديث: 2012/12/21 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/21 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/8 هـ

مظاهرات بالعراق تضامنا مع العيساوي

متظاهرون في الفلوجة يحملون صورا لرافع العيساوي (الأوروبية)

قال القضاء العراقي إن مسؤول حماية وزير المالية رافع العيساوي -الذي اقتحمت قوات منزله ومكتبه واعتقلت نحو 200 من عناصر حمايته- اعترف أثناء التحقيق معه بقيامه بأعمال إرهابية، بينما خرج مئات من أهالي مدينة الفلوجة في تظاهرة حاشدة استنكارا لما حدث للعيساوي.

وأوضح المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق عبد الستار البيرقدار أنه جرى اعتقال تسعة أشخاص فقط من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي بأوامر قضائية ووفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. وأضاف أن آمر فوج حماية العيساوي اعترف أثناء التحقيق معه بقيامه بأعمال إرهابية.

وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب على معاقبة من يرتكب "فعلا إرهابيا" بالإعدام. كما تنص على أن "يعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكّن الإرهابيين من القيام بالجرائم الواردة في هذا القانون بعقوبة الفاعل الأصلي"، وأن "يعاقب بالسجن المؤبد من أخفى عن عمد أي عمل إرهابي أو آوى شخصا إرهابيا بهدف التستر".

وكان العيساوي قال إن ما وصفها بـ"قوة مليشياوية" دهمت عصر أمس وزارة المالية ومنزله داخل المنطقة الخضراء في بغداد واعتقلت جميع أفراد حمايته وموظفين في مكتبه، وهاجم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واتهمه بأنه لا يحترم الشراكة والدستور.

العيساوي وصف ما حدث بالرعونة والطيش (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح في مؤتمر صحفي حضره رئيس البرلمان أسامة النجيفي وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء أن "القوة دهمت مكتبه ومنزله، وبسلوك غير قانوني ودون أمر قضائي قامت باعتقال جميع أفراد حمايته وعددهم 150، في اجتماع رسمي بالوزارة في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد". 

وتابع العيساوي، وهو عضو في ائتلاف العراقية، أن القوة "قامت بتكسير جميع كرافانات حمايات الوزارة السيادية، وهذا تصرف لا يمكن إلا أن يوصف بالرعونة والطيش". 

هجوم
وشن العيساوي هجوما على رئيس الوزراء نوري المالكي ووصفه بأنه لا يحترم الشراكة والقانون والدستور، وطالبه بالاستقالة "لأنه لم يتصرف كرجل دولة"، وطالب مجلس النواب بتفعيل "حجب الثقة عن حكومة لا تحترم سيادتها". 

وحمّل -في اتصال مع الجزيرة- المالكي مسؤولية اعتقال أفراد حمايته، وقال إنه متأكد من أنها جرت بعلمه، مشيرا إلى أنه اتصل به للاستفسار عن حالة اقتحام منزله ومكتبه ولكنه لم يتلق أي رد.

وأشار إلى أنه أثناء حديثه علم أن عددا من أفراد هذه القوة أطلق سراحهم، "مما يدل على أن الاعتقالات جرت من دون مذكرات قبض، وهذا يدل على التخبط الذي تعيشه الحكومة". 

استنكار
وقد خرج مئات من أهالي مدينة الفلوجة العراقية اليوم الجمعة في مظاهرة حاشدة شارك فيها رجال دين وساسة ووجهاء عشائر، استنكارا لقيام القوات العراقية باقتحام مكاتب العيساوي ومحاصرة منازله في المنطقة الخضراء والفلوجة واعتقال نحو 200 موظف وعنصر حماية.

وتجمع مئات من المواطنين عقب خروجهم من صلاة الجمعة استنكارا لاستهداف العيساوي، حاملين لافتات وأعلاما، وهتفوا بشعارات تندد برئيس الوزراء نوري المالكي واتهموه بالإساءة إلى أحد رموز السنة.

العيساوي حمّل نوري المالكي مسؤولية اعتقال أفراد حمايته (الجزيرة-أرشيف)

وأبدى خطباء المساجد في الأنبار استنكارهم لهذه المحاولة التي وصفوها  بـ"الإقصائية"، معتبرين أنها محاولة مدبرة لن تقود البلاد سوى إلى التناحر والفتن.

وقطعت تجمعات عشائرية الطريق الدولي السريع ما بين العراق وسوريا والأردن من جهة الأنبار، فيما انتشرت قوات الجيش والشرطة التابعة لقيادة عمليات الأنبار الأمنية قرب المساجد منذ ساعات الصباح جراء التوتر الذي تشهده  مدن الأنبار. 

كما نظمت تظاهرات أخرى مؤيدة للعيساوي في سامراء (110 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).

وتعليقا على الحادث، قالت متحدثة باسم السفارة الأميركية في العراق إن "أي أعمال من أي جانب تنتهك سيادة القانون أو تذكي التوترات الطائفية والعرقية تهدد بتقويض التقدم الملحوظ الذي حققه العراق على طريق السلام والاستقرار". 

وتنذر هذه التطورات بأزمة سياسية جديدة مشابهة للأزمة التي بدأت قبل عام تماما مع الانسحاب الأميركي من العراق، وذلك حين علقت قائمة "العراقية" عضويتها في البرلمان والحكومة، متهمة المالكي بالتسلط والتفرد بالحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات