نداء أممي لإغاثة نازحي سوريا
آخر تحديث: 2012/12/20 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/20 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/7 هـ

نداء أممي لإغاثة نازحي سوريا

نويصر: الصراع أصبح أكثر قسوة وعشوائية والمدنيون هم الذي يدفعون الثمن (الجزيرة نت)

 طه يوسف حسن-جنيف

أطلقت الأمم المتحدة أمس الأربعاء نداء إنسانيا يقدر بمليار وخمسمائة مليون دولار لتوفير المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة للعدد المتزايد من النازحين بسبب الأزمة السورية.

وذكرت وكالات الأمم المتحدة الإنسانية أن مليار دولار ستستخدم لدعم اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، في حين تخصص 519 مليونا للنازحين داخليا.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية لسوريا رضوان نويصر إن الصراع أصبح أكثر قسوة وعشوائية، وإن المدنيين السوريين هم الذين يدفعون ثمن هذا النزاع.

وأضاف نويصر في لقاء صحفي عقده أمس بالأمم المتحدة بجنيف أن "عدد النازحين داخل الأراضي السورية تزايد نظرا لتزايد رقعة النزاع، وبينما كان العدد يقدر بخمسمائة ألف شخص في شهر مارس/آذار، فإن التقديرات الأممية تشير إلى وصول العدد إلى مليوني نازح داخل سوريا.

ويقيم عدد كبير من النازحين في فنادق أو مع عائلات سورية أخرى أبدت تضامنا كبيرا مع إخوانهم المهجرين المتضررين من هذه الأحداث، والبعض الآخر من النازحين يقيم في المدارس أو المباني العمومية.

لاجئون سوريون في سكن البشابشة في الرمثا الأردنية (الجزيرة نت-أرشيف)

الحل سياسي
وفي تصريح خاص بالجزيرة نت وصف نويصر الوضع الإنساني في سوريا بالصعب، مضيفا أن المواطن السوري يدفع الثمن من نزوح ولجوء والأطفال يدفعون الثمن من ناحية نفسية متأثرين بالوضع الإنساني الذي طال أمده والذي لا تزال نتائجه سلبية جداً.

ودعا نويصر إلى حل سياسي في ظل غياب حل للوضع الإنساني، وقال إن الساسة وأصحاب القرار هم من يملكون الحل السياسي أما الناشطون في المجال الإنساني فينحصر دورهم في تقديم بعض المساعدات للاجئين والنازحين ويبقى الحل العميق والمتواصل بيد السياسيين.

من جانبه أكد المنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين في سوريا بانوس مومتزيس أن نداء إنسانيا أطلق أمس في جنيف لتوفير الاحتياجات الإنسانية للنازحين بسوريا ولمساعدة أكثر من مليون لاجئ في لبنان والأردن والعراق وتركيا، مضيفا أن ألفين أو ثلاثة آلاف لاجئ يغادرون سوريا إلى دول الجوار يوميا.

وأكد مومتزيس للجزيرة نت أن وكالات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني في سوريا ودول الجوار تتعاون مع أكثر من 55 منظمة غير حكومية لمساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة وبناء مخيمات في الأردن، واصفا تدفق اللاجئين إلى دول الجوار السوري بالمغلق.

وقال مومتزيس إن من الواضح أن هذه الكارثة الإنسانية لا تحل إلا عبر حل سياسي يأتي من داخل سوريا، نافيا أن يكون للمنظمات الإنسانية أي دور سياسي في المشهد السوري.

وتقدر الوكالات الدولية أن عدد المتضررين من الأزمة السورية يزيد عن أربعة ملايين شخص، ويتوقع أن يرتفع عدد السوريين الفارين إلى الأردن والعراق ولبنان وتركيا ومصر ليزيد عن المليون شخص خلال الأشهر الستة المقبلة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات