إسرائيل ماضية في بناء المستوطنات غير آبهة بالانتقادات الدولية (الفرنسية)

وافقت إسرائيل اليوم الخميس على خطط جديدة لبناء 523 وحدة استيطانية في جنوب الضفة الغربية، في خطوة أولى لإنشاء مستوطنة ضخمة جديدة، في حين أكد متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أن إسرائيل "ستحاسب على جرائمها".

وقال رئيس المجلس الإقليمي لكتلة غوش عتصيون الاستيطانية ديفد بيرل لوكالة الصحافة الفرنسية "بعد سنوات، يسعدنا أن نعلن أن حكومة إسرائيل وافقت على بناء مدينة في غوش عتصيون"، موضحا أن وزارة الدفاع الإسرائيلية وافقت على خطط بناء 532 وحدة استيطانية في مستوطنة سيطلق عليها اسم جفاعوت.

وأشار بيرل إلى أن المجلس قدم خطة مؤلفة من ستة آلاف وحدة استيطانية عام 2000، ولكن حتى الآن فإن هذه الخطط لم يوافق عليها. وأضاف أن "هذا إنجاز عظيم".

من جهتها قالت غيت أوفران من حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان إن هنالك نحو عشرة "كرافانات" في الموقع، ولكنها أشارت إلى أن المستوطنة الجديدة ستضم 25 ألف شخص.

وقالت أوفران لوكالة الصحافة الفرنسية "هذه ليست مجرد مستوطنة أخرى، ستة آلاف وحدة قد تضم نحو 25 ألف شخص. ربما هي ليست بكبر المدن ولكنها ضخمة بالنسبة للمستوطنات".

وأوضحت أوفران أن الموافقة تعني أن مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية الذي يعمل ضمن وزارة الدفاع، يستطيع الآن الترويج للخطط المبدئية.

وتابعت أن "هذا يبعث برسالة مفادها أن إسرائيل لا تفكر بحل الدولتين، وهذا يعني أنه سيكون من الأكثر صعوبة تقسيم الأرض (في أي اتفاق سلام)".

ولم يؤكد متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أو ينفي هذه المعلومات على الفور.

ويأتي هذا الإعلان في خضم الحملة الانتخابية، وبعد إعلان مشاريع لبناء آلاف المساكن في أحياء استيطانية بالقدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية رغم الإدانات الدولية.

عريقات: بدأنا دراسة خيارات لمحاسبة ومساءلة إسرائيل (الفرنسية)

السلطة تتوعد
ومن جهته أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة اليوم الخميس أن إسرائيل "ستحاسب" على "جرائم" الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "على المستوطنين وحكومة إسرائيل أن يعلموا أنهم سيحاسبون على جرائم" الاستيطان، متوعدا بأن "كل هذه المشاريع الاستيطانية الهستيرية لن يبقى منها حجر واحد في الضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين".

وأكد أن "كل ما في داخل أراضي دولة فلسطين من مستوطنات غير شرعي وغير قانوني، وعلى المستوطنين وحكومة إسرائيل أن يعلموا أنهم سيحاسبون على هذه الجرائم".

بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "لم يعد أمامنا مجال إلا دراسة الخيارات المتعلقة بمحاسبة ومساءلة إسرائيل وفق القانون الدولي، وقد بدأت هذه الدراسة".

وأضاف "بدأنا الدراسة القانونية لذلك على ضوء الهجوم الاستيطاني على أراضي دولة فلسطين في تجمعات أوجفعات هامتوس ورامات شلومو الاستيطانية وغيرها، والهادفة لكي لا تكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين".

وتابع "نأمل من الولايات المتحدة ألا تعترض تحركنا في مجلس الأمن وألا توفر الحماية لإسرائيل واستيطانها في أراضي دولة فلسطين المحتلة".

نتنياهو تجاهل الانتقادات وأكد المضي في توسيع المستوطنات (الفرنسية)

مشاورات أممية
وأكد أن "مشاوراتنا بدأت في مجلس الأمن من خلال سفيرنا في الأمم المتحدة رياض منصور"، مشددا على ضرورة "محاسبة ومساءلة إسرائيل على استيطانها في أراضي دولة فلسطين التي ينطبق عليها الآن ميثاق اتفاقية جنيف الرابعة وخاصة المادة 49".

وتنص المدة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه.

كما تقضي بأنه لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

وتصاعدت التنديدات والانتقادات الدولية لمشروع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي مدينة القدس المحتلة، في حين تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كل الانتقادات، وأكد أمس الأربعاء أن حكومته ستمضي قدما في توسيع المستوطنات.

ففي نيويورك ندد عدد من أعضاء مجلس الأمن باسم الاتحاد الأوروبي بخطط إسرائيل الاستيطانية، وقرأ السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك لايل غرانت بياناً أمام الصحفيين في أعقاب جلسة المجلس حول الشرق الأوسط، جاء فيه "أن الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن ممثلة ببريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، تعارض خطط إسرائيل لبناء الوحدات الاستيطانية خاصة في منطقة أي1 في القدس الشرقية".

ومن جهته قال بنيامين نتنياهو في اجتماع مع سفراء أجانب أمس "سنبني في القدس من أجل كل سكانها، وهذا ما فعلته كل الحكومات السابقة وستواصل حكومتي عمله، فالقدس عاصمة للشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف عام، تصور أنك ستقيد البناء في عاصمتك، هذا ليس منطقيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات