إسرائيل تتمسك بمواصلة مشاريعها الاستيطانية متجاهلة الانتقادات الدولية (الجزيرة-أرشيف) 
تصاعدت التنديدات والانتقادات الدولية لمشروع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي مدينة القدس المحتلة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل كل الانتقادات وأكد أمس الأربعاء أن حكومته ستمضي قدما في توسيع المستوطنات.

ففي نيويورك ندد عدد من أعضاء مجلس الأمن باسم الاتحاد الأوروبي بخطط إسرائيل الاستيطانية، وقرأ السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك لايل غرانت بياناً أمام الصحفيين في أعقاب جلسة المجلس حول الشرق الأوسط جاء فيه "إن الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن، ممثلة ببريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، تعارض خطط إسرائيل لبناء الوحدات الاستيطانية خاصة في منطقة أي1 في القدس الشرقية".

وأضاف إذا تم تنفيذها "قد تعرض هذه الخطط للخطر إمكانية وجود الدولة الفلسطينية المتصلة المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والقدس العاصمة المستقبلية لكل من إسرائيل وفلسطين".

وتابع أن "الخطة المعلن عنها في منطقة أي1 ستعمل على فصل القدس الشرقية وغرب الضفة الغربية، كما يمكن أن يترتب على هذا النقل الإجباري للسكان المدنيين".

فيتالي تشوركين:
يمكن نزع الفتيل إذا أعادت إسرائيل النظر في خطط بناء المستوطنات خاصة في منطقة أي1 في القدس الشرقية، واستئناف التحويلات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية

انتقادات
من جهتها انتقدت روسيا بناء المستوطنات فضلا عن سياسة إسرائيل في وقف التحويلات المالية التي تخص السلطة الفلسطينية. وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، في أعقاب جلسة مجلس الأمن، "يمكن نزع الفتيل إذا أعادت إسرائيل النظر في خطط بناء المستوطنات خاصة في منطقة أي1 في القدس الشرقية، واستئناف التحويلات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية".

وكانت كتلة حركة عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي أدانت خطط الاستيطان الإسرائيلية، وقال السفير الهندي لدى الأمم المتحدة هارديب سينغ بوري لدى قراءته بيان الكتلة "تدين حركة عدم الانحياز الإعلان الاستفزازي الأخير من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، الخاص ببناء ثلاثة آلاف وحدة على أرض فلسطينية مصادرة في منطقة تقع شرق مدينة القدس الشرقية المحتلة، بالإضافة إلى إعلانات عن بناء ثلاثة آلاف وستمائة وحدة إضافية".

وأضاف أن حركة عدم الانحياز تشدد على أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي وتخالف قرارات كثيرة للأمم المتحدة بما في ذلك قرارات صادرة من مجلس الأمن الدولي.

ورداً على أسئلة الصحافيين عن سبب عدم طرح قرار حول الاستيطان للتصويت عليه في مجلس الأمن، أشار السفير الهندي إلى محاولة طرح مثل هذا القرار ولكن المحاولة فشلت لاعتراض أحد أعضاء المجلس الدائمين على القرار.

وبدورها عبرت مصر أيضا عن احتجاجها على القرار الإسرائيلي، مؤكدة أنه يتعارض مع جهود السلام ويخالف القانون الدولي. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية علاء الدين يوسف إن مدير إدارة إسرائيل بوزارة الخارجية المصرية أبلغ السفير الإسرائيلي في القاهرة "باحتجاج مصر على قرار بناء 2600 وحدة استيطانية جديدة بالقدس الشرقية".

وفي وقت سابق أمس أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه حيال تكثيف" الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وطلب من إسرائيل "عدم مواصلة هذا النهج الخطير" الذي يضر بآفاق عملية السلام.

في السياق نفسه قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان "نطالب بإلحاح الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة للنداءات الدولية والتخلي عن هذه المشاريع".

نتنياهو يتجاهل الانتقادات ويصر على تمسكه بالتوسع الاستيطاني (الفرنسية)
إصرار إسرائيلي
واستنكر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور من جهته انتقاد مجلس الأمن الدولي في جلسته حول الشرق الأوسط خطط بناء وحدات استيطانية يهودية في القدس التي وصفها بأنها "عاصمة الشعب اليهودي".
 
من جهته قال بنيامين نتنياهو في اجتماع مع سفراء أجانب أمس "سنبني في القدس من أجل كل سكانها وهذا ما فعلته كل الحكومات السابقة وستواصل حكومتي عمله، فالقدس عاصمة للشعب اليهودي منذ 3000 عام، تصور أنك ستقيد البناء في عاصمتك، هذا ليس منطقيا".
 
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه تمت الموافقة مبدئيا أمس على بناء 3400 وحدة سكنية أخرى في القدس المحتلة والضفة الغربية علاوة على آلاف عدة من الوحدات السكنية جرت الموافقة على بنائها في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو إن 3000 وحدة سكنية استيطانية فقط حصلت حتى الآن على موافقة رسمية من مجلس الوزراء، مضيفا في بيان مكتوب أن الوحدات السكنية المزمع إنشاؤها ستكون "في القدس والكتل الاستيطانية" التي تسعى إسرائيل للاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات