تحطم مقاتلة سودانية وتقسيم ولاية كردفان
آخر تحديث: 2012/12/21 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/21 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/8 هـ

تحطم مقاتلة سودانية وتقسيم ولاية كردفان

تحطم طائرة سودانية في وقت سابق (الجزيرة-أرشيف)

قال متمردون سودانيون الخميس إنهم أسقطوا طائرة مقاتلة من طراز ميغ 23، بينما قال الجيش السوداني إنها سقطت نتيجة عطل فني. في هذه الأثناء أعلنت الخرطوم أنها ستقسم ولاية جنوب كردفان المضطربة إلى ولايتين.

فقد قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال في بيان "قواتكم في الجبهة الثورية السودانية من الجيش الشعبي بجنوب كردفان جبال النوبة سلاح الدفاع الجوي قامت بإصابة طائرة حربية مقاتلة طراز ميغ 23 تتبع لسلاح الجو نظام الخرطوم". 

وأوضحت في بيانها أن "الطائرة كانت في مهمة قصف وأنها تحطمت بعد إصابتها". وأكدت أنه "لا أمان بعد اليوم مطلقا لأي طائرة حربية تحلق في سماء المناطق المحررة". 

والجبهة الثورية السودانية هي تحالف لجماعات متمردين يضم الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال في كل من ولايتي جنوب دارفور والنيل الأزرق ويضم كذلك جماعات مسلحة أخرى من إقليم دارفور. 

من جهته اعترف الجيش السوداني بتحطم إحدى طائراته ومقتل قائدها في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان التي تتاخم ولاية جنوب كردفان، لكنه قال إنها سقطت بسبب عطل فني.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان إن طائرة مقاتلة كانت في مهمة عسكرية تحطمت مساء الأربعاء بمطار الأبيض".

وأضاف أن التحطم كان "نتيجة لتعثر الإجراءات الفنية المتعلقة بالطائرة، وأن التعثر حدث أثناء محاولة الهبوط مما أدى لتحطم الطائرة داخل مطار مدينة الأبيض واحتراقها واستشهاد قائدها". وأوضح أن لجنة شكلت لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تحطم الطائرة.

وخسرت القوات المسلحة السودانية التي تستعمل مروحيات وطائرات من صنع روسي عدة طائرات منذ مطلع 2011 خصوصا بسبب أسطولها القديم.

ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتل 15 عنصرا من الجيش السوداني في تحطم طائرتهم التي كانت تقلهم إلى دارفور بغرب البلاد.

ولقي 32 شخصا بينهم وزير حتفهم في أغسطس/آب الماضي عندما تحطمت طائرة كانت تقلهم إلى جنوب كردفان، وقالت الحكومة إن سبب الحادث سوء الأحوال الجوية.

وتحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية في الأبيض أيضا في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي وألقي باللائمة في الحادث على مشكلات فنية.

 جنوب كردفان تشهد معارك بين قوات الحكومة السودانية والمتمردين منذ العام الماضي (الجزيرة-أرشيف)

تقسيم كردفان
من جهة أخرى أعلنت الحكومة السودانية الخميس أنها ستقسم ولاية جنوب كردفان المضطربة إلى ولايتين بحيث يشكل الجزء الغربي من الولاية الذي تسكنه قبيلة المسيرية العربية الرعوية ولاية منفصلة.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) في خبر قصير إن "النائب الأول لرئيس الجمهورية (علي عثمان طه) أعلن إنشاء ولاية غرب كردفان".

وتعيد هذه الخطوة إنشاء ولاية غرب كردفان التي اختفت عقب توقيع اتفاق السلام 2005 الذي أنهى الحرب بين شمال السودان وجنوبه من خلال الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وفي ذلك الوقت وافقت الخرطوم على توحيد غرب كردفان وجنوب كردفان استجابة لطلب الحركة الشعبية التي كان يساندها في قتالها ضد حكومة الخرطوم مجموعات النوبة الأفريقية التي هي السكان الأصليون لمنطقة جنوب كردفان (جبال النوبة).

وتشهد جنوب كردفان معارك بين الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية/قطاع الشمال منذ 2011.

وستقسم بشكل يجعل الجزء الغربي منها الذي تسكنه قبيلة المسيرية العربية الرعوية ولاية منفصلة، وستكون حدود الولاية الجديدة إلى الغرب من كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.

ويتركز متمردو الحركة الشعبية/قطاع الشمال الذين تتهم الخرطوم جنوب السودان بدعمهم في وسط وشرق جنوب كردفان.

وغرب كردفان هي مناطق حقول النفط السوداني وتقع على جزء من حدودها منطقة أبيي التي تعد أكثر القضايا حساسية بين السودان وجنوب السودان منذ أصبح الجنوب دولة مستقلة.

وفشلت الدولتان في التوصل لحل حول الوضع النهائي لأبيي إلى أن انتهت المهلة التي منحها لهما الاتحاد الأفريقي الذي يتوسط بينهما لحل النزاع.

ووفقا لمقترح قدمه وسطاء الاتحاد الأفريقي يفترض أن يجري استفتاء في أكتوبر/تشرين الأول من العام القادم يقرر سكان أبيي بموجبه إلى أي من الدولتين يريدون أن تنتمي منطقتهم.

ووفقا للمقترحات فإن الدينكا أكبر القبائل في جنوب السودان والذين يقيمون في أبيي لديهم حق التصويت إضافة للسودانيين الآخرين الذين يقيمون في المنطقة وأكبرهم قبائل المسيرية الذين يتحركون بمواشيهم في أبيي التي رفضت المقترح المقدم من وسطاء الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد.

المصدر : وكالات

التعليقات