دبابات الاحتلال كانت تستعد لاجتياح غزة قبل توقيع اتفاق التهدئة (الفرنسية)
هددت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين الأحد بالرد على خروقات إسرائيل لاتفاق التهدئة معها، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب نحو 35 آخرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الحدودية لقطاع غزة منذ الإعلان عن التهدئة. 

وقال أبو أحمد الناطق الرسمي باسم سرايا القدس -الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي- إن استمرار الخروقات "بهذا الشكل السافر" سيضع التهدئة في مهب الريح، وسيدفع فصائل المقاومة للرد عليها بالطريقة التي تراها مناسبة.

وشدد أبو أحمد في بيان على أن فصائل المقاومة لن تسمح بأن يستبيح العدو قطاع غزة صباح مساء دون رد مناسب من المقاومة، مضيفا أن سرايا القدس رصدت 13 خرقاً إسرائيلياً للتهدئة منذ بدء سريانها مساء 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

كما اتهم إسرائيل بمحاولة التنصل من التعهدات التي التزمت بها في اتفاق التهدئة، داعيا الوسطاء الذين ضمنوا الاتفاق إلى تحمل مسؤولياتهم وإلزام إسرائيل باحترام التهدئة بشكل كامل.

وفي هذه الأثناء، قالت ألوية الناصر صلاح الدين -الذراع العسكر للجان المقاومة الشعبية- إن "التهدئة المبرمة لا ولن تكبل المقاومة من الرد على جرائم العدو المستمرة التي تتمثل في الخروقات المتعمدة".

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن الناطق باسم الألوية أبو عطايا، قوله إن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات، مشيرا إلى أن فصائل المقاومة تحصي خروقات العدو لبنود التهدئة وأنها غير عاجزة عن الرد، وحمّل إسرائيل كامل المسؤولية في حال انهيار التهدئة.

وأضاف أبو عطايا أن "فصائل المقاومة لا تأمن مكر العدو، ولذلك تعمل حسابها لأي حماقة يرتكبها العدو الذي لا يحترم العهود والمواثيق".

العدوان الأخير على غزة استشهد فيه
177 فلسطينيا خلال ثمانية أيام (الأوروبية)

دون مبرر
من جهته، قال يوسف زرقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة إن حكومته تضع القيادة المصرية راعية اتفاق التهدئة في صورة كل الخروقات، معتبرا أن الخروقات التي حدثت مؤخرا "لم يكن لها أي مبررات حقيقية في الميدان، أي أنها اعتداء من طرف واحد دون مبرر، الأمر الذي يزعج فصائل المقاومة الفلسطينية".

وقد استشهد فلسطينيان وأصيب نحو 35 آخرين برصاص إسرائيلي في المناطق الحدودية لغزة، بينما اعتقلت البحرية الإسرائيلية 12 صيادا منذ إعلان مصر وقف إطلاق النار يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأصيب أربعة فلسطينيين -بينهم شقيقان- بجروح قبيل منتصف الليلة الماضية في قصف مدفعي إسرائيلي شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

وقال مصدر طبي إن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة مدفعية شرق دير البلح، سقطت على منزل لعائلة أبي خماش واللوح، مما أدى إلى وقوع أضرار وإصابة أربعة مواطنين بينهم الشقيقان رباح وجهاد أبو خماش.

وأنهى الاتفاق ثمانية أيام من هجوم إسرائيلي عنيف على قطاع غزة، ردت عليه الفصائل الفلسطينية بإطلاق مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل، حيث استشهد 177 فلسطينيا وقُتل ستة إسرائيليين.

المصدر : وكالات