استقبال شعبي لعباس والوفد المرافق (الجزيرة)
استـُقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقبالا حاشدا لدى وصوله إلى مقر المقاطعة في رام الله عائدا إلى الضفة الغربية بعد حصول فلسطين على اعتراف بها كدولة مراقب غير عضو.

وألقى عباس أول خطاب له كرئيس دولة فلسطين. وقد تنادى الفلسطينيون إلى إجراء مسيرات التأييد والمهرجانات دعما وتأييدا لعباس والإنجاز الذي حققه.

ونجح رئيس السلطة الخميس الماضي بدعم عربي وإسلامي ودولي من رفع مستوى تمثيل فلسطين بالمنظمة الدولية إلى وضع مراقب غير عضو خلال تصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت خلاله 138 دولة على الطلب مقابل معارضة تسع دول وامتناع 41 عن التصويت.

وقال عباس أثناء لقائه صحفيين فلسطينيين في نيويورك الجمعة "الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 تنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة، خصوصا المادة 49، لأن أراضي دولة فلسطين هي أراض محتلة ولا يجوز إجراء تغيير ديمغرافي فيها ولا يجوز نقل مواطنين من دولة أخرى إليها، أي أن المستوطنين وجودهم مخالف للقانون الدولي".

واعتبر أن الدول التي صوتت لصالح قرار رفع التمثيل الفلسطيني بالأمم المتحدة "أكثر مما كنا نتوقع بقليل، وكان تقديرنا أن نحصل على أصوات 115 دولة فقط، لأن حجم الضغوط التي مورست على الدول رهيب جدا وصعب ولا يحتمل، وعملية التصويت توضح أن الخريطة السياسية تغيرت. وهناك دول عديدة مثل اليابان والمكسيك ما كانت لتصوت لولا هذا التغيير الجوهري".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خالد مشعل قال إنه ينبغي النظر إلى الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو الذي حققه الرئيس عباس بالأمم المتحدة إلى جانب العدوان الإسرائيلي على غزة، كإستراتيجية واحدة جريئة قد تؤدي إلى تمكين كل الفلسطينيين.

وقد احتفل الفلسطينيون بالضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان خلال الأيام الماضية بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بترفيع تمثيل فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو، ونادى المحتفلون بإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخطوة بأنها انتصار للشعب الفلسطيني

من جهة أخرى أعلن مصدر فلسطيني السبت أن الرئيس عباس "ينتظر" دعوة مصرية لاستئناف جهود المصالحة ولقاء رئيس المكتب السياسي لحماس.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن اتصالات متواصلة تجرى مع القاهرة لتنسيق أقرب موعد ممكن للبدء في جولة جديدة من مباحثات تحقيق المصالحة.

وأضاف المصدر أن عباس يضع المصالحة "أولوية فورية" أكثر من أي وقت مضى، ويريد المباشرة مع حماس بمزيد من الخطوات نحو تعزيز التعاون وتوحيد الموقف.

ويقول مراقبون إن أجواء تحقق المصالحة بين فتح -التي يتزعمها عباس- وحماس باتت أكثر مما كانت عليه بالنظر إلى تحقيق كل طرف ما يعتبره إنجازا في مواجهة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات